logo
قصة حوار خرج فيه محمد نجيب عن المألوف: «فاروق رجل وعبدالناصر كان جبانًا»

قصة حوار خرج فيه محمد نجيب عن المألوف: «فاروق رجل وعبدالناصر كان جبانًا»

في أعقاب انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر، رفع الرئيس الراحل محمد أنور السادات الإقامة الجبرية عن نظيره الأسبق محمد نجيب، والذي عاش أيامه في فيلا زينب الوكيل بالمرج، ليستغل التليفزيون الإيطالي الفرصة ويجري حوارًا معه عام 1975، كاشفًا فيه العديد من الأسرار.

رغم مساهمته في إقصاء الملك من الحكم إلا أنه يقول إن فاروق لم يكن بعيدًا عن الطريق الصحيح، كما أنه كان «رجلاً»، حسب قوله، مشيرًا إلى أنه طلب منه التحدث إليه قبل مغادرته على ظهر الباخرة المحروسة، وروي عن كواليس المقابلة: «السائق كان مخبولاً، بدلاً من أن يذهب بي إلى الرصيف الملكي ذهب إلى رصيف حرس الحدود، لقد وصلنا متأخرين 4 دقائق».

في تلك اللحظات غادرت الباخرة الإسكندرية، لكنها لم تختف عن الأنظار، حينها استقل «نجيب» قاربًا عسكريًا للحاق بها، مبررًا تصرفه: «أعطيت كلمة شرف بأنني سأحضر وعليّ أن أحافظ على كلمتي»، في تلك الأثناء رافقه ضابط ظل يردد بأنه لن يلحق بـ«فاروق»، لكنه رد عليه: «سأفعل حتى لو مُت».

نتيجة بحث الصور عن محمد نجيب والملك فاروق

بالفعل لحق «نجيب» بالباخرة، وأدى لـ«فاروق» التحية العسكرية، ووقفا سويًا للحظات قال فيها الملك المخلوع: «ما قمتم به معي كنت سأفعله معكم»، في إشارةٍ منه إلى اعتقال أعضاء تنظيم الضباط الأحرار، وأردف الرئيس الراحل: «كان يخطط لوضعهم في السجن، رقم واحد كان عبدالناصر».

نقل حديثه إلى فترة رئاسة للجمهورية، واصفًا إياها لـ«أسوأ فترة في حياته»، ويقول عن نفسه: «كنت أتعامل مع أناس بغيضة وتبعث عليّ السأم.. جمال عبدالناصر أراد أن يكون رئيسًا للبلاد.. لدي قلب طيب وأعتقد أن الآخرين مثلي، وهذا غباء، لم أهتم أن أكون رئيسًا إمبراطوريًا، كنت أريد ذلك لوطني».

تحدث بعدها عن علاقته بجمال عبدالناصر خلال حرب فلسطين عام 1948، ووصفه بأن «كان جبانًا»، حسب قوله، ودلل راويًا: «عبدالناصر كان قائد كتيبة، وأنا كنت القائد العام في سيناء، في أحد الأيام جاء إليّ مضطربًا وقال: (وحدتي محاصرة من 3 جوانب وجئت لطلب تعزيزات)، ولكن كان معه رقيب وجندي عريف، كان يمكن إرسالهما لطلب التعزيزات، لماذا حضر بنفسه؟ لماذا يترك وحدته التي يحيط بها العدو؟ ليهرب بعيدًا».

نتيجة بحث الصور عن محمد نجيب وعبدالناصر

النقاش بينهما انتهى بإطلاق العدو الرصاص عليهما، حينها وضع «عبدالناصر» يده على صدره وركض تجاه المستوصف، مقتنعًا بأنه مصاب برصاص خارق للدروع، حسب «نجيب»، وتابع سرده: «نُقل إلى المستشفى وفي الليل ذهبت لرؤيته، بعد 13 ساعة أخبرني بأنه لا أحد يهتم به، فخرجت من الممر لآخذ بعض قطع لحم الشيش، هو ابتلعهم».

هنا تساءل: «هذا الرجل أُصيب برصاص خارق للدروع في الصدر، إذًا لن يكون باستطاعته حتى شرب رشفة من الماء، ثم قلت يا دكتور ما سبب رباط الكتان، حتى أخبرني بأنه لم يجد أي رصاصة في أي مكان لديه».

على الفور استفسر المذيع الإيطالي عما إذا كان تعرض «عبدالناصر» لأي إجراء، ليجيبه: «إذا كنت اتخذت إجراء ضده وهو ضابط كبير كان يمكن أن يكون عارًا بالنسبة لنا جميعًا»، وختم حديثه: «أشعر بحزن من أنني أحكي هذه القصة، لكنها الحقيقة».