logo
الراي | «علبة عصير» كلَّفت مواطناً 10 آلاف دينار

الراي | «علبة عصير» كلَّفت مواطناً 10 آلاف دينار

رصدته أعين شرطة البيئة فسجّلوا له مخالفة... ثم فوجئ بما لا تحمد عقباه!

صدِّق... أو لا تصدِّق!

10 آلاف دينار هي الثمن لعلبة عصير تكفي لشخص واحد فقط!

عبوة العصير ذات الثمن الفلكي الذي يجعلها تتوِّج قائمة العصير الأغلى في التاريخ، ليست مخلوطة بإكسير الحياة، كما أنها لا تحمل سر الخلود، لكن ميزتها الوحيدة أن المواطن الذي شرب محتواها، بينما كان يقف بالقرب من أحد الشواطئ، تكاسل عن أن يُلقي بها في سلة المهملات التي لم تكن بعيدة،، واستسهل رميها إلى جانبه... وهنا تحولت العبوة التي اشتراها من فوره بمئة فلس، إلى علبة تذكارية صارت باهظة، إذ بلغ إجمال تكلفتها 10 آلاف دينار، وسط صدمة المواطن الذي اعترف بخطئه في اللحظة ذاتها، لكنه لا يزال مذهولا من الرقم الأخير!

تفاصيل القصة، كما وردت من مصدر أمني، أن المواطن (الذي تجرَّع العصير التذكاري)، فوجئ قبل أيام باستدعائه من قِبل نيابة الأحمدي، فلبى النداء من فوره، وهُرع إلى سرايها متسائلاً بينه وبين نفسه، عما يمكن أن يكون السبب وراء استدعائه، وهو يعلم جيداً أنه لم يرتكب في الفترة الأخيرة أي مخالفة كبيرة، وما كاد يصل وطرح سؤاله، منتظراً ألا تتجاوز المسألة تشابه أسماء، وأن الموظف سيخبره حالاً أنه ليس المقصود!

المصدر أردف «أن المواطن فوجئ بأن الاستدعاء صحيح، وأنه مطلوب لقضية، رفعتها ضده شرطة البيئة، على خلفية أنه قبل بضعة شهور ألقى بعلبة عصير فارغة على الشاطئ، مُلحقاً أضراراً وخيمة بالبيئة، وهنا تذكر المواطن الواقعة عندما استوقفه عنصران من شرطة البيئة لحظة ألقى بالعلبة، وسجلا له مخالفة، ولكنه ساعتها لم يكن يتصور أن قيمة المخالفة تتجاوز بضعة دنانير، فكانت صدمته الكبرى عندما تم إخباره داخل النيابة بأن قضيته يمكن أن تبلغ عقوبتها 10 آلاف دينار، الأمر الذي ما كاد المواطن يسمعه حتى أوشك أن يُغمَى عليه».

وتابع المصدر أن المواطن لم يكن يتخيل قط أن علبة العصير الفارغة التي رماها ساهياً على رمال الشاطئ، ستكون سبباً لوقوفه في حضرة وكيل النيابة، خاضعاً للتحقيق، كما لم يتصور أن عبوة العصير التي دفع فيها 100 فلس لا غير، ستتحول إلى أغلى علبة عصير في العالم، لأن الغرامة التي يتعين عليه أن يدفعها (بسبب تلويثه البيئة) تصل إلى عشرة آلاف دينار، فإذا به يندب حظه العاثر وقد اجتاحت الصدمة ملامح وجهه بينما تسمع نص المادة (143 مكرراً) من قانون حماية البيئة الذي ينص على «أن كل من قام بإلقاء القمامة أو المخلفات أياً كان نوعها على الشواطئ العامة أو الجزر يعاقب بغرامة لا تزيد على 10 آلاف دينار».

المواطن صاحب علبة العصير التذكارية تلقى مذهولاً، قرار النيابة الإفراج عنه بكفالة مالية، وإحالته إلى القضاء للنظر في قضيته.

إقرأ أيضاً