logo
الراي | 75 في المئة من الوافدين... محرومون من التمويل

الراي | 75 في المئة من الوافدين... محرومون من التمويل

بات متعذراً على 75 في المئة من الوافدين الحصول على تسهيلات ائتمانية من بعض البنوك بعد أن لجأت إلى رفع الحد الأدنى للراتب الذي تشترطه على طالبي القروض الشخصية من موظفي القطاع الخاص.

وفي هذا الخصوص علمت «الراي» من مصادر مصرفية أن بعض البنوك حدد أكثر من 500 دينار شهرياً كحد أدنى للموافقة لمنح التمويل، في حين قررت بنوك أخرى تحديد معدلها عند 400 دينار بدلاً من 250 ديناراً، كما كان معتاداً لفترات طويلة لدى جميع المصارف.

وتوقعت المصادر أن ترتفع شريحة الوافدين المدرجين في ما يعرف باسم حساب العاملين غير القادرين بالحصول على قروض شخصية وتمويلات لعدم بلوغ رواتبهم الحد الأدنى للإقراض في تلك البنوك، ووفقا لآخر إحصائية صادرة من قبل الإدارة المركزية للإحصاء في 30 يونيو 2016 يبلغ عدد العاملين من الوافدين في القطاع الخاص 1.39 مليون، في وقت يقل فيه الأجر الشهري لأكثر من ثلثيهما وتحديداً 59.29 في المئة عن 180 ديناراً، بينما لا تتجاوز نسبة العاملين الذين تتراوح رواتبهم بين 180 و360 ديناراً 24.2 في المئة، ولا تتعدى نسبة الذين تبلغ أجورهم الشهرية 360 ديناراً فأكثر 16.51 في المئة.

وتبلغ نسبة الوافدين الذين يتقاضون 60 إلى 120 ديناراً أجراً شهرياً نحو 43.19 في المئة، فيما تصل نسبة العاملين الذين يحصلون على أجر شهري بمعدل 420 ديناراً فأكثر نحو 14 في المئة، مع الإشارة إلى أن هذا التغيير المصرفي في بعض البنوك لن ينعكس على الوافدين العاملين في القطاع الحكومي، والذين يبلغ عددهم نحو 100 ألف وفقاً للإحصائية، حيث يبلغ متوسط أجورهم نحو 691 ديناراً شهرياً.

وبررت المصادر لجوء بعض البنوك إلى هذا التوجه بالوضع المالي الذي تشهده بعض الشركات حاليّاً، والذي يجعل شريحة معدل الراتب المقبول، غير قادرة على الوفاء بسداد الأقساط الشهرية جانباً إلى جنب مع الالتزامات المعيشية الأخرى التي تتضمن الالتزامات المالية الشخصية الواجب استقطاعها من الراتب، علاوة على ما يثار بشأنهم من قرارات رمادية والضغوطات المشكلة على المصارف بسبب عمليات هذه الشريحة التي لا تستفيد منها البنوك بأي رسوم تذكر.

ولفتت إلى أن السياسات الائتمانية الجديدة تركز أكثر على فتح خطوط ائتمانها أوسع مع العميل الكويتي، والوافد الذي يحصل على رواتب تفوق هذا المعدل، بهدف تقليل المخاطر وتعظيم الربح، لافتة إلى أن الوافدين من أصحاب الرواتب المرتفعة عن الحد الأدنى للراتب الذي تشترطه بعض البنوك في طالبي القروض الشخصية من موظفي القطاع الخاص، لن يتضرروا من هذا التوجه.