logo
انفراد.. الحكومة بصدد تنفيذ قرار تغيير العملة المصرية

انفراد.. الحكومة بصدد تنفيذ قرار تغيير العملة المصرية

اقتربت وزارة المالية بالتعاون مع البنك المركزي المصري، من وضع التصور النهائي لتنفيذ خطوة تغيير شكل العملة قريبا، وحسب مصادر مطلعة أنهت المالية 90% من الشكل النهائي لمشروع القانون الخاص بتلك الخطوة المصيرية الهامة التي بدأ الحديث عنها قبيل منتصف العام الجاري، مشيرة إلى أن المالية ستعرض مشروع القانون على البرلمان فور الانتهاء منه.

وأضافت المصادر أن الخطوة تهدف للسيطرة على الاقتصاد الموازي أو غير الرسمي، إلى جانب كشف حجم الأموال غير المشروعة والتي تقدر بمئات المليارات من الجنيهات، موضحة أن عقبتين وحيدتين وقفتا أمام خروج المشروع للنور حتى الأن الأولى تكلفة الطباعة، أما العقبة الثانية فتمثلت في مخاوف من تداعيات تنفيذ القرار على العملة الصعبة والضغوط الشرائية التي قد تحدث خاصة من أصحاب الأموال غير المشروعة. 

وأشارت المصادر إلى أن المالية درست مقترحات عديدة منها تغيير كلي لأوراق العملة ومنها تغيير جزئي بحيث يتم إلغاء التعامل على الفئات الكبيرة والإبقاء على الفئات الصغيرة حتى فئة الـ 50 جنيها مع تغييرها بأوراق جديدة بعد مهلة لا تقل عن شهرين يضع خلالها المواطنين ما يمتلكونه من سيولة في البنوك مع وضع ضوابط للسحب والإيداع وحد أقصى للتعاملات النقدية "الكاش".
وأوضحت المصادر أن الحكومة قد بدأت منذ فترة في اتخاذ قرارات تمهيدية لتنفيذ خطوة تغيير العملة، أهمها دعم خطط الشمول المالي وتسهيل فتح حسابات بنكية للمواطنين بالبنوك، وإلغاء التعاملات بالشيكات الحكومية وتطوير كل طرق التعامل المالي الإليكتروني. 

وكان الدكتور عبد المنعم مطر مستشار وزير المالية، قد تحدث في تصريحات صحفية له مايو الماضي عن دراسة الوزارة وجهات اقتصادية بالتعاون مع البرلمان لاتخاذ خطوة بتغيير العملة المحلية، مستدركًا: "القرار سيصدر عقب دراسته بشكل جيد لتدارك سلبياته".

وأضاف وقتها أن قرار تغيير العملة تحت الدراسة حاليًا من جانب وزارة المالية بالاشتراك مع البنك المركزي ممثلًا عن كافة البنوك، لصعوبة اتخاذ القرار.

وأكد "مطر" وقتها أن تغيير العملة سيساهم في معرفة حجم الأموال المدخرة في البلاد، كما أنه سيكون بمثابة حل جديد للأزمة الاقتصادية في مصر، داعيًا إلى ضرورة دراسة ثقافة المصريين، في إشارة إلى أن اختلاف الثقافات هو العامل الرئيس في نجاح القرار لحل الأزمة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر في فبراير الماضي القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات برئاسته.

ويختص المجلس بخفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع بدلًا عنه، وكذلك تطوير نظم الدفع القومية وأطر الإشراف عليها للحد من المخاطر المرتبطة بها من أجل خلق نظم آمنة وذات كفاءة وفاعلية، والعمل على تحقيق الشمول المالي بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي وضم القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي وتخفيض تكلفة انتقال الأموال وزيادة المتحصلات الضريبية، وكذلك حماية حقوق مستخدمي نظم وخدمات الدفع وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها.