logo
وزير الأوقاف: «داعش» صناعة إسرائيلية.. وعلينا الاصطفاف لا الفُرقة

وزير الأوقاف: «داعش» صناعة إسرائيلية.. وعلينا الاصطفاف لا الفُرقة

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، الخميس، إلى وحدة الصف على مستوى العالمين الإسلامى والعربي والتكاتف التام لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية للقدس.

وقال «جمعة»، في بيان له: «أظن أن كل ذي بصر ولب وحتى من لا بصر له يدرك الآن بجلاء ووضوح من الذي صنع داعش، ومن الذي يحميها، ومن المستفيد من وجودها، إنه بلا أدنى شك إسرائيل ومن يقف وراءها، ومن يسير في هذا الركاب من الخونة والعملاء والمأجورين»، مضيفا: «لقد كانت الدولة المصرية هي المستهدف الأول بهذا الإرهاب والإفشال والإسقاط، بداية من محاولات استخدام جماعة الإخوان الإرهابية الخائنة المعروفة عبر تاريخها بالعمالة والخيانة بداية من نشأتها حتى صعودها لتكون رأس حربة لأعدائنا في المنطقة إلى جوار إسرائيل يكمل بعضهما الآخر في الإجهاز على المنطقة وتفتيتها وصنع شرق أوسط جديد على الطريقة والمزاج الصهيوني، فلما فشلت هذه الورقة كان الرهان على الإرهاب تحت مسمى داعش، وقد كتبت عن ذلك مرارًا، وسأعيد هنا جانبًا مما كتبته سابقًا ونشر في هذا الموضوع».

وأكد أن «الدولة المصرية أمام تحدي الوجود، ولا سبيل أمامنا سوى أن نكون على قلب رجل واحد في حماية الدولة المصرية وقضاياها المصيرية وفي مقدمتها القدس الشريف، وهو ما يتطلب منا أن نكون على قلب رجل واحد في مواجهة الأخطار التي تهددنا جميعًا، وأن نتناسى أي خلافات سياسية أو حزبية، فهذا وقت الاصطفاف لا الفرقة».

وتابع: «لا شك أن الحماية التي يتعرض لها تنظيم داعش الإرهابي ومستوى التمويل والتسليح الذي يحصل عليه هذا التنظيم، وهذا التراخي البيّن في القضاء عليه، وإذكاء الخلافات الدينية والعرقية والمذهبية في بعض دول المنطقة، يعد أمرًا لافتًا للنظر ويدفع للتساؤل من الذي يحمي داعش؟ وهل أدرك الجميع الآن مَنْ صنع داعش؟ ومن يحميها؟ ومن المستفيد؟ ومن الخاسر من الإرهاب؟».

وأردف «جمعة»، قائلا: «كما أن هناك أمورًا أخرى أكثر لفتًا للنظر، منها صمت جميع المنظمات الدولية والعالمية المعنية بحقوق المرأة، والأقليات، والطفل، وحقوق الإنسان عن جرائم داعش، فلم نكد نرى سوى إدانات خجولة لا ترقى إلى مستوى الإجرام الذي يقوم به هذا التنظيم الإرهابي الغاشم، وإلا فلتقل لنا هذه المنظمات الدولية: ماذا صنعت تجاه قطع رؤوس الأطفال والشباب والشيوخ؟ وتجاه استخدام الأطفال في الحمل القسري للسلاح؟ وتجاه هذا المنظر المرعب لختان بعض البنات بصورة ربما لم يشهد التاريخ مثلها وحشية وهمجية؟»، كما تساءل: «بل أين هذه المنظمات من التجنيد القسري لبعض النساء ودفعهن دفعا إلى العمليات الانتحارية، فضلا عن امتهانهن وسبيهن واسترقاقهن وبيعهن في سوق جديدة للنخاسة والعبيد، في عالم يزعم أنه يعمل على القضاء على كل ألوان العبودية والرق التي لم يعد اسمها مطاقا ولا مستساغا في عالمنا المعاصر؟».

واختتم الوزير بيانه بالقول: «وإذا كان العالم يزعم أنه يحترم حقوق الأكثرية والأقلية، فماذا صنع العالم الذي يزعم أنه حر تجاه حقوق المسيحيين والإيزيديين من رجال ونساء وأطفال ممن تعرضوا للقتل والذبح والتهجير والاستعباد، فلم نسمع صوتا يجهر بإنقاذ هؤلاء وهم يُقتّلون ويُهجّرون وتُسبى نساؤهم وأطفالهم وتُهدم كنائسهم كما هُدمت المساجد أيضا في العراق ممن لا يرقبون في البشر ولا في الحجر عهدًا ولا ذمة ولا دينًا ولا خلقًا ولا إنسانية، بل خرج علينا أحد هؤلاء الإرهابيين المصنوعين على أعين بعض أجهزة المخابرات الصهيونية ليؤكد أنه عندما يُذبح الإنسان فلا ينبغي أن يُذبَح فحسب، إنما على الذابح أن يعمل على التلذذ بطريقة ذبحه».