logo
عام على حكم الشيطان.. مخطط "ترامب" لتمزيق العالم العربي والسيطرة الأمريكية على الثروات

عام على حكم الشيطان.. مخطط "ترامب" لتمزيق العالم العربي والسيطرة الأمريكية على الثروات

واهمون، ظن العرب أن ترامب هو المخلص والمنقذ من شرور الشيطان إيران، وأنه رسول السلام ونبي المحبة الجديد والمسيح المرسل، لكن جاءت الرياح بعكس ما يشتهي العرب ولتؤكد حقيقة واحدة أن الرئيس الأمريكي «عدو لدود» لكل ما هو عربي بل على العكس كان من سبقوه أشد احتراما لحلفائهم من «تاجر العقارات»، الذي سكن البيت الأبيض وأهانهم في أعز ما يملكون وهي مقدساتهم التي منحها للكيان الصهيوني على طبق من ذهب، في الوقت الذي نثر فيه العرب مئات المليارات تحت قدم العم سام أملا في رضاه وعفوه.

منذ اليوم الأول لاستلام ترامب للسلطة في البيت الأبيض، وهو يقوم باتخاذ قرارات استفزازية ضد العالم الغربي والعربي والإسلامي على حد سواء، ولاقت قراراته الاستفزازية واشهرها حظر مواطني 7 دول عربية واسلامية من دخول الأراضي الأمريكية بحجة حماية أمريكا من الهجمات الارهابية، موجة عارمة من الغضب في الشارع العربي، بينما لم يشمل قراره منع مواطني السعودية التي نفذ مواطنوها معظم الهجمات الإرهابية على الأراضي الأمريكية وغير الأمريكية، وبينما لم يقتل أمريكي واحد بسبب أي هجوم ارهابي من مواطني الدول السبع المحظورة.

واعقب قراره هذا بعدة تغريدات هدد بها إيران بسبب تجاربها الصاروخية التي لا تتناقض مع الاتفاقية النووية والتي تهدف فقط لتعزيز قدراتها العسكرية لحماية أراضيها من أي عدوان خارجي محتمل، لاقت هذه التهديدات ترحيباً عارماً في الشارع العربي الخليجي والإسلامي كأنهم وجدوا المنقذ الرباني لتخليصهم من عدو وهمي زرعه الكيان الصهيوني في عقولهم وقلوبهم.

ثم جاءت ضربة ترامب لسوريا بهدف معاقبة الرئيس بشار الأسد على جرائمه المزعومة، واختتمها بقراره المشؤوم الذي يذكرنا بوعد بلفور، حين أعلن القدس عاصمة إسرائيل.. نحو عام مر على انتخاب ترامب ضيفا على البيت الأبيض ورئيسا لأقوى بلد في العالم وكل ما يظهر منه الآن يؤكد شيئا واحدا وهو أنه شيطان يمشي على الأرض وماكينة صراف آلي لنهب المال العربي، مع خطط تقسيم وتمزيق والدفع للاقتتال داخل البلاد العربية ونشر الفتنة لصالح حليفته الوحيدة بالمنطقة إسرائيل.

ـــ سلام ترامب المستحيل في فلسطين

ملامح تآمر ترامب لم تكن في حاجة إلى إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، وإنما الأمر بدأ قبلها بكثير من خلال التحضير لحملته الانتخابية التي منح من خلالها اسرائيل كل شيء مقابل صفر الوفاض للطرف العربي.

مؤخرا ومع تصاعد الانتقاد لسياسة ترامب في المنطقة كشفت القناة الثانية الإسرائيلية، عن المبادئ الأساسية لخطة الرئيس الأمريكي، للتسوية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإقامة دولة فلسطينية دون إخلاء المستوطنات.

وتقول القناة إن خطة ترامب، كما يفهم مسؤولون إسرائيليون كبار، تقضي بالمرحلة الأولى، إقامة دولة فلسطينية دون إخلاء المستوطنات، ومن ثم يتم التفاوض على تبادل الأراضي والسكان، دون أن تقوم الدولة ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967، إلى جانب عرض اقتصادي، بحيث ان الخطة لا تعتمد على أساس المبادرات التي قدمها الرؤساء ممن سبقوه في البيت الأبيض.

ووفقا للخطة لن يتم إجلاء للمستوطنين من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ولن يتم تهجير للمواطنين العرب من الداخل الفلسطيني، ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية، حيث من المتوقع أن يتبنى ترامب مبدأ تبادل الأراضي، لكن ليس بالضرورة وفقا لخطوط عام 1967، التي كانت أساس المبادرات السابقة من قبل الإدارات السابقة، وخاصة أوباما وكلينتون.

وبالإضافة إلى ذلك، تدرك الحكومة الإسرائيلية أن الفلسطينيين سيحصلون على مئات الملايين من أجل تحقيق تنمية اقتصادية هائلة، وستأتي هذه الأموال بشكل أساسي من «الدول العربية السنية»، الأمر الذي من شأنه أن يمهد ويسمح للرئيس محمود عباس بقبول الاقتراح والخطة، وفقاً للقناة الثانية.

ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تفي خطة ترامب بمعظم المطالب الأمنية الإسرائيلية، بحيث ما يفهم من المقترح لدى الجانب الإسرائيلي، أن المبادئ الأساسية تضمن بقاء وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على نهر الأردن، علما بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يخوض حاليا معركة لكسب السيطرة الأمنية الكاملة للمنطقة بأكملها.

وزعمت القناة الثانية وجود مستجدات في نهج الإدارة الأمريكية، بموجبها لن يكون بهذه المرحلة إخلاء للمستوطنين أو تهجير ونقل للفلسطينيين، فيما اتضح أن مسألة تقسيم القدس، وفقا لنفس المصادر الإسرائيلية، ليست مدرجة حاليا على جدول أعمال خطة ترامب.

كما سيتم تأجيل النقاش حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المحتلة والاعتراف بالقدس عاصمة رسمية لإسرائيل، على أن يتم بحث ذلك بموجب تقدم المفاوضات، وذلك بغرض التسهيل على نتنياهو في مواجهة السياسيين من معسكر اليمين والرأي العام الإسرائيلي.

يشار إلى أن فريق ترامب الذي يشرف على صياغة الخطة، هم صهره جاريد كوشنر، المبعوث الخاص جيسون غرينبلات وسفير واشنطن في تل أبيب ديفيد فريدمان، وهم محامون عملوا مع ترامب بقضايا العقارات.

ويعتقد المسؤولون في إسرائيل أن الطاقم المتواجد حاليا في واشنطن ينظر إلى الصراع على أنه قضية عقارية، ويعتقد أنه سيكون من الممكن حلها إذا تدفقت الأموال.

وذكرت القناة، أن هذه هي المبادئ العامة للخطة، كما يفهمها الجانب الإسرائيلي المشارك في المفاوضات، بحيث يفترض أن الأمريكيين لن يفاجئوا تل أبيب، كونهم يقولون إنهم يتفهمون جدا المطالب الإسرائيلية، إذ لاتزال المسألة برمتها قيد المناقشة المكثفة، مما يفسر على ما يبدو أن الخطة لن تقدم قبل بداية يناير.

ـــ الغزو الثانى للعراق.. إسقاط «العبادى» وإعادة أبناء صدام 

العجز الأمريكي في مواجهة عسكرية مباشرة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية غير مضمونة النتائج جعلها تفكر في الخيار الثاني وهو العمل على إسقاط الحكومة العراقية الموالية لطهران، واستبدالها بقوى اخرى من بقايا شعب صدام حسين.

وقالت صحيفة الديلي ميل البريطانية، إن هناك تسريبات ومعلومات من داخل العراق تشير الى أن إدارة ترامب تعمل جاهدة على اسقاط رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي وخلق فوضى سياسية في البلاد تؤدي الى تدخل امريكي جديد وفرض سياسيين من خارج أكثرية الشعب العراقي، وتصريحات ترامب بعدم رغبته استقبال رئيس الوزراء العراقي يعزز تلك المعلومات.

ما لم تفلح بتحقيقه الإدارة الامريكية السابقة في ضرب محور «الممانعة والمقاومة» بعد أكثر من 6 سنوات من حرب مدمرة على سوريا تريد الإدارة الامريكية الجديدة تحقيقه عبر إعادة أبناء صدام لحكم العراق، يساعدها على تحقيق ذلك نفس الدول العربية والإسلامية «الشريرة»، حسب وصف الديلي ميل، كما يساعدها على تحقيق ذلك فشل السياسيين العراقيين في كسب ثقة الشعب العراقي وعدم الرغبة في الدفاع عنهم وعن مناصبهم.

الشيء الذي لم تدركه الإدارة الترمبية الصهيونية أن العراق بعد الحشد الشعبي ليس كما قبله، والعراق لا يحكمه حكومة «شيعية» كما يصوره الإعلام العربي الخليجي العنصري، وفقا للصحيفة البريطانية، التي أضافت أنه إذا كان رئيس الوزراء «شيعيا» فهذا بحكم الأكثرية النيابية التي تختار اسم رئيس الوزراء، فإذا أراد ترامب أن يشكل تحالف «دول سنية» لمواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال تغير قواعد اللعبة في العراق وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء فهو واهم واهم حتى ينقطع النفس.

ولفتت الصحيفة الى أن هذا المشروع تم دفنه من خلال دحر الارهاب في سوريا والعراق على أيدي رجال المقاومة، فوعده في اعادة من يشبه صدام إلى العراق سيدفن مع صدام في قبره، وتهديداته سوف تسحق تحت أقدام الحشد الشعبي الذي اصبح درع العراق الواقي من كل من يفكر في كسر شوكة العراق، بحسب الصحيفة.

ـــ ليبيا على مائدة التقسيم فى «البيت الأبيض»

مخطط شيطاني يبدو انه في انتظار الجارة ليبيا مع تكشف ملامح خطة تقسيم تحت رعاية البيت الأبيض، وادخال البلد العربي المترامي الأطراف في دوامة الاقتتال الداخلي والتناحر العرقي.

وكشفت صحيفة «الجارديان»، عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول صغيرة، وفقاً للإرث العثماني، واحدة في ولاية برقة بالشرق، وثانية في طرابلس بالغرب، وثالثة في فزان بالجنوب.

وقالت إن سباستيان غروكا، أحد مستشاري الرئيس الأمريكي الجديد للشؤون الخارجية، وأبرز المرشحين لتولي منصب مبعوث الإدارة لليبيا هو الذي يقف خلف خطة التقسيم هذه، ورسم خريطتها لمبعوث أوروبي رفيع المستوى باعتبارها الحل الأمثل للأزمة الليبية.

وهذه الخطة وفق الصحيفة لن تحل أزمة ليبيا بل ستزيدها تعقيدًا، لانها ستفجر خلافات، وصراعات، وحروبا أهلية أكثر دموية مما هي عليه الآن، حول كيفية رسم الحدود وتوزيع الثروات النفطية التي يتواجد معظمها في الهلال النفطي في إقليم برقة في الشرق، بينما لا توجد مثل هذه الثروات بالكثافة نفسها، في طرابلس وفزان، والمجتمع الليبي مجتمع قبلي مناطقي لعبت الأطراف المتدخلة في بلاده، عربية كانت او اجنبية، في تأجيج الصراع بين القبائل.

وأضافت الجارديان أنه بالرغم من معارضة أمريكا خططا بريطانية وفرنسية لتقسيم ليبيا وفق الخريطة العثمانية، بعد الحرب العالمية الثانية، لانهم كـ«فيدراليين» أرادوا أن تتوزع العوائد النفطية على كل الشعب الليبي.

والآن جماعات «لوبي» صهيونية، تريد أن تكون «ليبيا الجديدة» من المطبعين مع إسرائيل، ورسالة «الفيلسوف» الفرنسي برنارد هنري ليفي التي حملها للحكومة الإسرائيلية في هذا الصدد باسم المجلس الوطني الليبي في حينها، ونشرها في كتابه هي أبرز المراجع في هذا الأمر، وفق الصحيفة.

وأضافت أن الرئيس السابق باراك أوباما اعترف بخطيئته، وعبر عن ندمه لدعم التدخل العسكري في ليبيا من قبل حلف الناتو، وقال بأن هذا الدعم هو اكبر خطأ ارتكبه في فترتي رئاسته، وحمّل حلفاءه الفرنسيين والبريطانيين المسؤولية الكاملة عن كل ما لحق بليبيا من اضرار نتيجة هذا التدخل.

إدارة الرئيس ترامب تريد اتباع سياسة مناهضة لسياسة أوباما في ليبيا، والتخلي بالتالي عن حكومة «الوفاق الوطني»، وربما تتبنى خطة التقسيم، سيرًا على خطى الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن في العراق، وما تحاوله حاليا في سورية بدءا من اقامة دولة كردية في شمالها.

ليبيا تعيش الآن أسوأ فترات تاريخها، نعم أسوأ من أيام الاحتلال الإيطالي، ففيها ثلاث حكومات، وبرلمانات، وعشرات الميليشيات المتقاتلة، وفوضى دموية، وانعدام شبه كامل للأمن والاستقرار، وفساد غير مسبوق، ففي السنوات الست الماضية جرى نهب وسرقة 200 مليار دولار كانت ودائع تركها النظام السابق، وسرقها الحكام الجدد، واتباعهم وحولوها إلى بنوك أجنبية، وأصبح نصف الشعب الليبي لاجئا في تونس ومصر ودول أوروبية أخرى، بينما النصف الذي بقي في البلاد يموت جوعا، وفق تعبير الجارديان.

ـــ خطة الـ«30 يومًا» لإنقاذ ماء وجه أمريكا فى سوريا

أشعل الزهو الروسي بانتصاراته في سوريا نار الحقد في صدر الإدارة الأمريكية التي ساءها استعراض بوتين لعضلاته في قواعده بسوريا.

ويبدو أن الرئيس القابع في البيت الأبيض قرر التحرك لحفظ ماء الوجه الأمريكي في سوريا.

وفي الاطار قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطالب البنتاجون بإعداد خطة هجومية بقدر أكبر لمحاربة تنظيم «داعش» في سوريا، وخطة أخرى حول «مناطق آمنة»، في غضون 3 أشهر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة الرئيس أن ترامب سيكلف وزير الدفاع بإعداد خطة للعمل في سوريا، قد تضم نشر مدفعية أمريكية في الأرض السورية أو شن هجمات باستخدام مروحيات قتالية أمريكية لدعم الهجوم البري على معقل «داعش» في مدينة الرقة.

وقال المسؤولون إن الرئيس سيطالب البنتاجون بتقديم الخطة الجديدة في غضون 30 يوما، وهو أمر يتوافق مع تصريحاته أثناء الحملة الانتخابية، إذ كان يؤكد دائما أن لديه «خطة سرية» لمواجهة «داعش»، لكنه تعهد بإعطاء القادة العسكريين مهلة مدتها شهر لتقديم خيارات جديدة بشأن محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط.

ومن الخيارات المحتملة التي أشارت إليها الصحيفة، توسيع استخدام قوات العمليات الأمريكية الخاصة، وزيادة عدد العسكريين الأمريكيين المنتشرين في العراق وسوريا، وكذلك منح البنتاغون والقادة الميدانيين صلاحيات إضافية لتسريع عملية اتخاذ القرارات.

وسيتعلق أحد القرارات الأكثر صعوبة بموقف واشنطن المستقبلي من دعم القوات الكردية في سوريا، والمخاطر التي ينطوي عليها هذا الدعم بالنسبة للعلاقات الأمريكية التركية.

وتتمثل الخيارات المتاحة في هذا الخصوص، إما في مواصلة تسليح الأكراد لخوض معركة الرقة، وإما في الانخراط في جهود مشتركة لتشكيل قوات أكثر تعددا، ستضم عسكريين أتراك وميليشيات سورية معارضة مدعومة من أنقرة، وحتى ربما عناصر من الفرقة الـ82 المحمولة جوا من الجيش الأمريكي، بالإضافة إلى مروحيات «أباتشي» ومدفعية.

كما حصلت «نيويورك تايمز» على مسودة أمر تنفيذي لترامب يكلف بموجبه وزير الدفاع ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون بوضع خطة أخرى في غضون 90 يوما ستتعلق بإقامة «مناطق آمنة» في سوريا، على الرغم من تحذيرات سابقة لمسؤولي البنتاجون من أن مثل هذه الخطوة ستجر واشنطن إلى الأزمة السورية بشكل أعمق.

كما أنه من المتوقع أن يطالب البيت الأبيض في تعليماته الجديدة البنتاجون بمراجعة استراتيجية الولايات المتحدة في المجال النووي، بما في ذلك تحديث الثلاثية النووية «أي الطائرات والغواصات التي يمكن إطلاق صواريخ نووية منها، والصواريخ الباليستية»، وكذلك الخطط الخاصة بنشر منظومة الدرع الصاروخية العالمية للولايات المتحدة.

وسبق لترامب أن تحدث عن ضرورة زيادة أعداد القوت البرية والبحرية وسلاح الجو ومشاة البحرية، وذكرت الصحيفة أن مسودة تعليماته للبنتاجون تنص على اتخاذ خطوات لزيادة قدرة القوات على الدخول الفوري في القتال.

وأشارت إلى أن إحدى الخطوات الأولى لوزير الدفاع الأمريكي الجديد بعد تولي مهام منصبه، تتمثل في الاتصال بأمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، ليؤكد له دعم واشنطن للناتو الذي سبق لترامب أن وصفه بأنه حلف «عفا عليه الزمن».