logo
بالصور.. "ماجيسكو" غريق ستانلي.. من نبوءته المرعبة و7 أيام في "ظُلمات البحر" إلى دفنه

بالصور.. "ماجيسكو" غريق ستانلي.. من نبوءته المرعبة و7 أيام في "ظُلمات البحر" إلى دفنه

لم يخطر في بال أحدهما وهما في رحلتهما للتنزه أن ما كتبه ثالثهما "ماجيسكو" ربما يتحقق..فظنا أن هذه الكلمات "المرعبة" تعبر عن الحس الإبداعي لـ" محمد حسن" الذي ينتقي جملًا قوية ومؤثرة سواء من تأليفه أو نقلًا عن الغير.

نبوءة "ماجيسكو":

2

كتب محمد حسن ماجيسكو الطالب بجامعة طنطا، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قبل شهرين من وقفته بين أصدقائه على كوبري ستانلي:"3 أشخاص واحد يقف على الشاطئ والآخر يسبح في البحر والأخير يغطس تحت الماء.. من منهم يشعر بالحزن ومن منهم يشعر بالفشل ومن منهم لا يشعر بشيء".

الشباب الثلاثة "بيكو، الحوفي، محمد حسن ماجيسكو" الذين كانوا يرتكنون على "السور الحديدي" لكوبري ستانلي بالإسكندرية، بعيدًا عن طريق سير الحافلات، ظنوا أنهم في مكان آمن تمامًا، من أجل الاستمتاع بمنظر البحر المبهج".. وهم لا يعلمون أنه سيصبح بعد قليل أكثر ظلامًا وستطارد أمواجه أحدهم وسيصارعها للتغلب عليها وربما سيشهد "البحر" نهايته فيما بعد.

بداية المأساة.. "وظلام البحر":

1

ملامح الفرح ظهرت على وجه "بيكو والحوفي" عند وصول ثالثهما ماجيسكو "صاحب النبوءة"، بعد أن أوفى بوعده لهما بحضوره للتنزه مع أعز أصدقائه عقب انتهاء امتحانه بكلية التجارة بطنطا، وقفوا جميعًا ينظرون إلى بعضهم ويتذكرون أجمل الذكريات التي مرت عليهم، ليستعرضون لحظات التنزه التي خرجوا فيها معًا.. وفجأة ودون سابق إنذار تأتي سيارة مسرعة يقودها " ي.ج.و" 19 عاما، الطالب بكلية التجارة جامعة المنوفية، لينحرف عن خط سيره ويصعد بشكل غريب أعلى الرصيف، ليصطدم بالحاجز الحديدي لكوبري ستانلي ويطيح بكل من "محمد الحوفي" طالب بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، و"محمد حسن" ماجيسكو، 21 عاما، طالب بكلية التجارة جامعة طنطا، و"أشرف زين العابدين" بيكو 22 عامًا، طالب بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية.. "ليتحول البحر المبهج إلى مظلم".

بيكو ينجو ورفيقاه يسقطان في "ظلمات البحر"

"أنا الوحيد اللي موقعتش في البحر علشان وشي كان للطريق وشوف العربية اللي دخلت علينا بسرعة كبيرة.. ملحقتش أنبّه أصحابي".. كلمات قالها بيكو وهو لا يتوقف عن البكاء بعد أن سقط رفيقاه في مياه "البحر المظلم".

"الحوفي" ينجو و"ماجيسكو" يختفي

نجح العاملون بالشاطئ القريب من ستانلي قبل وصول قوات الإنقاذ النهري بنحو ساعة – وفقا لما ذكره بيكو – في إنقاذ "الحوفي" ونقله إلى المستشفى مصابًا بجروح بالوجه والركبة اليسرى والفخذ الأيمن وسحجات بالساق اليمنى إلا أن "ماجيسكو" اختفى بين الأمواج.

رحلة البحث عن ماجيسكو

تبدأ المأساة الحقيقية.. الصديقان يبكيان "الحوفي وبيكو".. ماجيسكو فين.. الردود تأتي من حولهما "هنلاقيه إن شاء الله، أكيد هنقدر نطلعه من البحر، وهنبحث عنه كويس.. هذه كانت كلمات عمال الشاطئ القريب من كوبري ستانلي ورجال قوات الإنقاذ الذين وفروا فيما بعد 60 غطاسًا للبحث عن الشاب وسط الأمواج وفي قاع البحر، في رحلة استمرت 7 أيام تقريبًا.

الأم المكلومة تدعو الله و"تناجي البحر"

4

تجلس والدة الشاب محمد حسن تارة على رمال الشاطئ بمنطقة ستانلي مرتدية ملابسها السوداء، ودموعها لا تفارقها، ويدعها ترتفع والدعاء إلى الله لايفارق لسانها من أجل العثور على ابنها.. وتارة أخرى تناجي البحر قائلة "محمد هيرجع ولا لا.. ياموج يا جاي هاتهولي معاك.. انا مستنياه مش همشي منغير لما اشيله على إيدي" حينها يحاول الأب كتم حزنه وقلبه يعتصر من الأم ليؤازر زوجته ويساندها في محنتهما.

العثور على جثة

بعد محاولات عدة لرجال الإنقاذ عثروا في اليوم السابع من اختفاء شاب على جثة دون ملابسها بوجه غير واضح الملامح، يعتقد أنها لـ"ماجيسكو"، وعند عرضها على والديه شككا في أنها لابنهما.

رجال الإنقاذ يواصلون البحث

بعد أن شكك والدا محمد حسن في احتمالية أن تكون الجثة لشخص آخر غير ابنهما رأت الأجهزة الأمنية ضرورة البحث عن الشباب من جديد في البحر مع عدم الانتظار لما أقرته بضرورة تحليل الـ"DNA" للجثة التي عثروا عليها نظرًا لمرور حوالي 7 أيام على سقوط "ماجيسكو" وتأخر الوقت.

الـ "DNA" يفجر مفاجأة

وعقب تحليل "DNA" كانت المفاجأة .. الجثمان الذي عثر عليه لـ"ماجيسكو"، حينها جرى إخبار والده من جانب الأجهزة الأمنية، ليهرول الرجل البسيط الموظف بشركة مياه مطروح إلى مشرحة كوم الدكة ويصطحب زوجته التي لم تفارق رمال الشاطئ وتدعو الله أن تجد ابنها، إلى هناك مرددان "الحمد لله".. هندفنك بإيدينا يا محمد" وهم يجهشان في البكاء.

جثمان محمد يوارى الثرى

يحمل الأب الجثمان من مشرحة "كوم الدكة" بالإسكندرية لينتقل به إلى بلدته بمرسى مطروح ليدفن بمقابر عائلته عقب صلاة الجمعة.

3