logo
الراي | الكويت بلا... فيلبينيات؟

الراي | الكويت بلا... فيلبينيات؟

لم يكن ينقص الجدل الدائر حول شركات استقدام العمالة المنزلية وارتفاع أسعار الخدم بما يثقّل كاهل المواطن الكويتي، سوى إعلان الرئيس الفيلبيني رودريغو دوتيرتي بأنه قد يحظر إرسال عاملات الخدمة المنزلية إلى الكويت «بسبب انتهاكات عانين منها وأدت إلى انتحار عدد منهن»، معلناً «لا أريد شجاراً مع الكويت، أحترم قادتها، لكن عليهم أن يفعلوا شيئاً حيال الأمر».
الاعلان «الرئاسي» رافقه مذكرة من وزير العمل الفيلبيني سيلفستر بيلو، بأن بلاده علّقت من (أمس) إرسال العمال إلى الكويت «بعد شكوى رئيس البلاد من انتهاكات»، وقال «إن وقف إرسال العمال الى الكويت سيطبق انتظارا لتحقيق في أسباب وفاة نحو ست أو سبع عاملات فيلبينيات في الخارج».
وتضمنت مذكرة الوزير بيلو أسماء الفيلبينيات اللواتي لقين حتفهن في الكويت وهن «ليزل تروزهوكدونغ، وفانيسا كاريشا اسغورا، وماريا في سالينغ لبرادا، وارين كاستيلو مانزانا، ودفين ريش انكارناسيون، وباتريك سونغا، وميرا لونا جونتيلا». 
وفي حين أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن الكويت باشرت على الفور الاتصال بالسلطات الفيلبينية لمعرفة حقيقة وابعاد تصريح الرئيس والعمل على تفنيد ما ورد فيه من «معلومات مغلوطة». قال السفير الفيلبيني لدى الكويت ريناتو دي فيلا لـ«الراي» انه لم يتلق بعد أي تعليمات توضيحية حول وقف ارسال العمالة، لمعرفة ما إن كان الايقاف يشمل جميع العمالة أم العمالة المنزلية فقط، وما إن كان سيسمح للعمالة الفيلبينية الموجودة في الفيلبين لقضاء إجازاتهم بالعودة الى الكويت.
وقال الرئيس الفيلبيني إنه يدرس منع إرسال العمال إلى الكويت بسبب انتهاكات، وإن عاملات الخدمة المنزلية يعانين منها وأدت إلى انتحار عدد منهن في الأشهر القليلة الماضية.
 وقال دوتيرتي وفقا لـ «رويترز» إنه «على علم بالكثير من حالات الانتهاك الجنسي التي مرت بها فيلبينيات في الكويت، وإنه بحث المسألة مع وزير خارجيته ويريد إثارتها مع حكومة الكويت، معلناً «نصيحتي هي أن نتحدث إليهم. نقر الحقيقة ونبلغهم بأن هذا لم يعد مقبولاً وحسب». ولم يذكر حالات إساءة معاملة بعينها.
 وأضاف «إما أن نفرض حظراً شاملاً أو نجري تصحيحاً. لا أريد شجاراً مع الكويت.أحترم قادتها لكن عليهم أن يفعلوا شيئاً حيال الأمر لأن الكثير من النساء ينتحرن ويتحدثن عن انتهاكات جنسية وغيرها من الانتهاكات التي يتحملنها».
 وأعرب نائب وزير الخارجية خالد الجارالله عن الأسف والاستغراب لما ورد في تصريح الرئيس الفيلبيني في شأن وضع عمالة بلاده في دولة الكويت «لا سيما وان الكويت تتمتع بعلاقات مميزة مع الاصدقاء في الفيلبين وتسعى لتطويرها وتعزيزها».
وقال الجارالله «باشرنا وعلى الفور الاتصال بالسلطات الفيلبينية لمعرفة حقيقة وأبعاد هذا التصريح، والعمل على تفنيد ما ورد فيه من معلومات مغلوطة». مشيرا إلى ان اجمالي العمالة الفيلبينية المقيمة في دولة الكويت تجاوز 170 ألفا «ولا يمكن اخذ الحالات الأربع التي وردت في تصريح الرئيس للاستدلال أو القياس على وضع العمالة الفيلبينية».
وذكر انه تم اتخاذ الاجراءات القانونية تجاه تلك الحالات في حينه، مؤكداً أن دولة الكويت تحظى بسجل ناصع في التعامل مع العمالة الوافدة، ولديها من القوانين التي تحفظ حقوق تلك العمالة وتنظم علاقتهم بأصحاب العمل، وتمنع تعرضهم لأي اعتداءات أو إساءات، الأمر الذي جعلها وجهة مقصودة ومرغوبة للعمل فيها من عشرات الجنسيات من رعايا الدول الشقيقة والصديقة ومنها الفيلبينية. 
من جهته، قال السفير الفيلبيني لدى الكويت، ان اعلان الرئيس الفيلبيني عن احتمال وقف ارسال العمالة إلى الكويت «جاء بسبب بعض الانتهاكات التي تعرض لها أبناء الجالية هنا في الكويت»، لافتاً إلى ان الرئيس دوتيرتي سيجتمع مع كل من وزيري الخارجية والعمل الفيلبينيين بعد نهاية عطلة الأسبوع الاثنين المقبل، لبحث الخطوات المقبلة التي ستتخذ في هذا الشأن، وقد يكون منها وقف ارسال العمالة إلى الكويت، مبيناً أنه سيكون هناك اجتماع في وزارة الخارجية الفيلبينية لابلاغ السفير الكويتي في مانيلا بقرارهم بهذا الشأن.
 ونفى السفير دي فيلا لـ«الراي» ان تكون وزارة الخارجية الكويتية قد تواصلت مع السفارة بشأن تصريح الرئيس دوتيرتي حتى الآن، كون التصريح صدر أول من أمس.
وأوضح أن هناك حالة وفاة واحدة فقط وقعت خلال الاشهر الثلاثة الماضية، تم على إثرها تقديم طلب إلى وزارة الخارجية الكويتية لطلب صورة من التقرير الجنائي والطبي لوفاة واحدة من ابناء الجالية الفيلبينية في الكويت، «ولم نحصل حتى الآن على الاجابة»، لافتاً إلى أن «التقرير الكويتي شخّص حالة الوفاة بانها ذبحة صدرية، لكن عندما تم ارسال الجثة إلى الفيلبين ذكر تقرير السلطات الفيلبينية ان هناك اثار اعتداء على الخادمة وهو سبب الوفاة، وهذا ما دعانا إلى تقديم الطلب لوزارة الخارجية الكويتية لاستيضاح الأمر عن طريقها».

إقرأ أيضاً