logo
كيف يتم تأهيل زوجات الدبلوماسيين لـ«حياة السفراء»؟

كيف يتم تأهيل زوجات الدبلوماسيين لـ«حياة السفراء»؟

- دورات تدريبية على قواعد الإتيكيت والبروتوكول و«تلقين أمنى» قبل الانتقال للدولة المعنية

قالت السيدة ميرفت كوجك، أبرز مؤسسات «رابطة زوجات الدبلوماسيين»، قرينة السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الرابطة تعمل على جمع زوجات الدبلوماسيين فى لقاءات شهرية اجتماعية، للاستفادة وتبادل الخبرات فيما بينهن، إلى جانب تكوينهن جماعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، للغرض نفسه.

وأضافت السيدة ميرفت - التى تعد إحدى أبرز مؤسسات الرابطة الـ٥٠ عام ١٩٨٢، وانتخبت رئيسة لها، وتشغل عضوية مجلس إدارتها - لـ«الدستور»: «يتم التواصل مع زوجات أعضاء السفارات العربية والأجنبية، بهدف تبادل المعرفة والخبرات»، لافتة إلى أن الرابطة تعد الطريق الأسهل والأقرب للحديث عن التراث الوطنى أمام زوجات أفراد البعثات الدبلوماسية الأخرى.

وكشفت عن أبرز ما تخضع له زوجات الدبلوماسيين - قبيل سفرهن مع أزواجهن - قائلة: «الأزواج يتلقون دورات أمنية مركزة، أما الزوجات، فيتولى مدير الأمن فى الوزارة إمدادهن بتعليمات ينبغى الالتزام بها، مثل عدم الشكوى، أو الانتقاد لأى شىء فى مصر أمام الآخرين، حتى لو كانوا يمثلون دولة صديقة، فكل زوجة هى محامٍ لبلدها، فضلًا عن عدم الحديث عن المشاكل الأسرية، أو الدخول فى جدل أو نقاش سياسى، إلا فى إطار الحديث عن إنجازات البلد».

وتابعت: «لا بد من وجود حاجز غير مرئى بين الزوجة ومسئولى أى سفارة، رغم ما يجمعنا من الحب والود والتعاون، ولا يصح الوقوف على المشكلات الاقتصادية التى يتعرض لها البلد، أو أى أزمات أخرى، خاصة حال وجود الكثير من الإيجابيات التى يمكن الحديث عنها».

وأشارت إلى أن «معهد الدراسات الدبلوماسية»، يتولى إعداد السفير بـ«كورسات» خاصة، فيما تتولى رابطة «زوجات الدبلوماسيين» إعداد الزوجة، من خلال محاضرات يتم إلقاؤها فى المعهد أيضًا، للزوجات المقرر سفرهن مع أزواجهن، وذلك على مدى شهرين سنويًا.

ولفتت إلى أن وزراء الخارجية دأبوا على تشجيع تلك المحاضرات، فيفتتحها ويختتمها الوزير وحرمه، كما أنها تتم بحضور مسئولين وخبراء، مثل وزير السياحة، أو وزير الآثار، أو عالم الآثار زاهى حواس، لشرح الملفات التى يجب الحديث عنها فى الخارج، وكيفية التسويق لمصر هناك، مضيفة: «عمل الدبلوماسى لا يقتصر فقط على اللقاءات السياسية ولكن الاقتصاد أصبح يقود كل شىء».

واستكملت: «الرابطة تهتم بنشر ثقافة الإتيكيت والبروتوكول، التى تتضمن جميع السلوكيات والتصرفات الواجب اتخاذها، وما يتعلق بالمأكل والملبس وحسن التصرف، والهدايا المتبادلة، وكيفية الاختلاط بالآخرين».

وحول ما إذا كان يمكن للزوجة تولى منصب دبلوماسى أو غير دبلوماسى بنفس السفارة التى يعمل بها الزوج، قالت: «لا يمكن أن يحدث ذلك، وهو من الأسباب التى منعتنى من الالتحاق بالسلك الدبلوماسى، فالدبلوماسية زوجة الدبلوماسى يتم توزيعها على بلاد بعيدة عن زوجها»، مشيرة إلى أن ذلك هو ما دفعها لترك «الخارجية»، والعمل بالقطاع الخاص.

وأضافت: «من غير المسموح للزوجة تولى وظيفة أو ممارسة أى عمل ومجال تتقاضى فيه أى أموال، فى البلد الذى يعمل به زوجها السفير»، لافتة إلى أنه مؤخرًا بدأت مراعاة القرب بين البلدين اللذين يخدم بهما الزوجان الدبلوماسيان.

وأشارت إلى وجود بلدان أخرى لا تمانع عمل الزوجين بنفس السفارة، مثل الولايات المتحدة وألمانيا والصين، إذ تعمل الزوجة جنبًا إلى جنب مع زوجها الدبلوماسى.