logo
محمد العرابى: الرئيس استعاد دور مصر عربيًا وإقليميًا وعالميًا

محمد العرابى: الرئيس استعاد دور مصر عربيًا وإقليميًا وعالميًا

أعرب السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، عن ارتياحه بشأن الإنجازات التى حققها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى ملف العلاقات الخارجية خلال فترة حكمه الأولى.

وقال السفير العرابى، فى حواره، لـ«الدستور»، إن الرئيس السيسى نجح فى استعادة دور مصر الإقليمى بالمنطقة، وطالب بفتح باب الحوار مع المؤسسات الأمريكية بشأن مسألة القدس، والبحث عن وحدة عربية لمجابهة المخاطر التى تلاحق دول المنطقة.
■ ماذا حقق الرئيس السيسى فى ملف العلاقات الخارجية خلال الـ٤ سنوات الماضية؟
- أسس الرئيس لعلاقات مصرية مع مختلف دول العالم على أساس الندية والاحترام المتبادل والاهتمام بالشراكة فى التنمية فى مصر، وهذه أسس جديدة على السياسة الخارجية المصرية، أقرها الرئيس بإقامة علاقات متوازنة مع القوى المختلفة فى العالم.
ومن ينظر إلى علاقتنا المتطورة مع روسيا وإعادة التوازن بينها وبين علاقاتنا مع الولايات المتحدة، سيعرف حجم الجهد المبذول فى هذه الملفات، إلى جانب فتح قنوات اتصال مع ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والصين والهند، أنتجت فى النهاية علاقات متميزة تشهد لها جميع القوى السياسية والاقتصادية فى العالم.
■ ما تقييمك لمجهود مصر على المستوى الإفريقى؟
- هناك اهتمام بالغ بالعلاقات مع الدول الإفريقية، وهو ما مهد لاستعادة دور مصر فى الاتحاد الإفريقى، والتعامل بحنكة سياسية وفكرية فيما يخص أزمة سد النهضة للخروج منها بأقل الخسائر دون الانتقاص من حصة مصر المائية، أو دخول الدولة المصرية فى أزمة مع دول إفريقية.
كما أن مصر تحاول إقامة علاقات ثقافية مع الدول الإفريقية، بما يعطى انطباعًا بأن العلاقة مع إفريقيا متعددة الجوانب، من خلال لقاءات السيسى مع رؤساء المحاكم الدستورية الإفريقية، أو مشاركة الدول الإفريقية فى المؤتمرات العالمية التى تبنتها الدولة المصرية، إضافة إلى فتح مجالات كثيرة فى التعاون مع الدول الإفريقية، ومنها الاهتمام بتدريب شباب الدبلوماسيين الأفارقة فى مصر.
■ ما رأيك فى أزماتنا مع قطر وتركيا وإيران؟
- الأزمات مع هذه الدول لا تزال فى محلها لم تتقدم إلى الأمام، وذلك ليس خطأ مصريًا، بل هو خطأ من هذه الدول التى اختارت خطًا استراتيجيًا يتعارض مع الدولة المصرية وأمنها القومى.
ولا أتوقع أن تشهد السياسة المصرية أى تطور مع هذه الدول بالتحديد، خاصة أنهم مرتبطون بجماعة الإخوان، ويتربصون بمصر، ويمولون الإرهاب الذى يضرب الدولة المصرية، والموقف المصرى بمقاطعة هذه الدول أو اتخاذ مواقف سياسية مخالفة لتوجهاته صحيح تمامًا، إلى أن يغيروا من سياساتهم الداعمة للإرهاب وتخريب المنطقة.
ومن الضرورى أن نوضح أنه من غير الطبيعى أن نطالب نظامًا سياسيًا بالتعامل مع رؤساء دول يمولون الإرهاب فى دولته.
■ ما تقييمك للدور المصرى على المستوى العربى؟
- لاحظنا خلال الفترة الماضية دورا ملحوظا وجديدا لمصر فى القضية السورية، فضلًا عن تبنيها المصالحة فى غزة مع الحكومة المركزية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطينى وملكيته للقدس الشرقية عاصمة لدولته الموحدة.
■ ما المطلوب من الرئيس القادم لمصر؟
- أطالب الرئيس القادم بزيادة الانفتاح الذى بدأه السيسى مع جميع دول العالم وكل القوى الدولية، وأن يكون النظام المصرى محركًا وفاعلًا فى القضايا الدولية ويستعيد ثقل ومكانة الدولة المصرية فى محيطيها العربى والإفريقى.