logo
شمبانيا وسيجار ومجوهرات.. حكاية قضايا «نتنياهو الحرامي»

شمبانيا وسيجار ومجوهرات.. حكاية قضايا «نتنياهو الحرامي»

جاءت توصيات الشرطة الإسرائيلية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتقلب الدنيا رأسًا على عقب فوق رأس أكبر قيادي بالكيان الصهيوني المحتل، ما جعل الإسرائيليين يتساءلون ويفكرون حول مستقبل نتنياهو، وما الخطوات المتوقع اتخاذها ضده.

الانتخابات المقبلة
يبدو من الدلائل أن نتنياهو غير مكترث لتلك التوصيات التي أعلنت أمس بشكل رسمي، وتثبت تورطه في تهم فساد وتلقي رشوة، لكن المثير للغاية أنه ردا على ذلك أعلن تصميمه خوض الانتخابات المقبلة، متوقعًا كسب ثقة الجمهور، وربما تتحقق نبوءة نتنياهو ويصبح رئيسًا للحكومة في ولاية جديدة رغم تهم الفساد ضده، وذلك بدعم من مؤيديه.

وذكرت قناة "i24 نيوز" الإسرائيلية أن محققي الشرطة الإسرائيلية اختتموا التحقيقات العسيرة التي استمرت أشهر طويلة، في شبهات فساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شهدت عددا من التسريبات لوسائل الإعلام، بتوصيات لتقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو.

التقدم بالاستقالة
ومن السيناريوهات المتوقعة أيضًا في فساد نتنياهو أن يتقدم هو بالاستقالة بعد ضغط بعض التيارات في إسرائيل، ورأت المعارضة الإسرائيلية أنه يجب على نتنياهو الاستقالة، وقال آفي غباي، رئيس "المعسكر الصهيوني"، إن عهد نتنياهو قد انتهى، ورأى أن رئيس الوزراء ومرسليه مَسُّوا الشرطة ومؤسسات الدولة بشكل لم يسبق له مثيل.

من جهتها دعت رئيسة حزب "ميرتس" اليساري، زهافا جالئون، نتنياهو إلى إعلان تعذره عن أداء منصبه بسبب توصيات الشرطة والانسحاب منه، وقالت إن نتنياهو لم يعد يتمتع بالشرعية لمواصلة تولي منصبه، إذ إنه لا يمكن الاعتماد على شخص التصقت به قضايا فساد تنطوي على مثل هذه الخطورة.

دخول السجن
كما من المتوقع أيضًا أن تصر الشرطة وتواصل كشف ما في جعبتها، ما يؤدي في نهاية المتطاف إلى أن يلقى نتنياهو مصر مسئولين سابقين وهو دخول السجن، كما حدث مع رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت، وكذلك الرئيس الإسرائيلي السابق، موشيه كتساف، وغيرهم.

القضية الأولى
وتعد القضية الأولى المتورط فيها نتنياهو تعرف بـ"ملف 1000" يتمحور حول السؤال هل كانت الهدايا، التي قدمها رجل الأعمال ميلتشين مجرد تعبير عن كرم وصداقة عادية، كما يؤكد الزوجان نتنياهو، أم كان رئيس الوزراء قد استغل منصبه لتقديم خدمات لرجل الأعمال ميلتشين مقابل هذه الهدايا.

وجاء فيما تسرب من التحقيق أن ميلتشين أنفق 750 ألف شيكل (نحو 220 ألف دولار) على هدايا من زجاجات شمبانيا وسيجار فاخر للزوجين نتنياهو على مدى العشر سنوات الأخيرة.

وبحسب تقارير فإن رجل الأعمال ميلتشين الذي يعمل منتجا سينمائيا في هوليوود، قد أبلغ الشرطة الإسرائيلية خلال التحقيق معه بأن الزوجين نتنياهو كانا يطلبان منه زجاجات الشمبانيا والسيجار الكوبي الفاخر ليزودهما به.

كلمة السر
وأشارت التقارير كذلك إلى أن الزوجين نتنياهو استخدما كلمتي السر "الوردي" و"أوراق الشجر" في توجههما لطلب المزيد من الشمبانيا والسيجار من رجل الأعمال، فكان عندها أشخاص يعملون لدى رجل الأعمال ميلتشين يشترون هذه الهدايا ثم يقوم سائقوه الشخصيون بإيصالها لرئيس الوزراء وزوجته.

مجوهرات باهظة
وورد أيضا أن سارة نتنياهو طلبت من ميلتشين شراء مجوهرات باهظة الثمن لها، وأنها اشتكت بعد ذلك من أنها لم تحصل على طقم الحلى الكامل الذي طلبته. وأكدت التقارير أن نتنياهو قال للشرطة إن الهدايا من الزوجين ميلتشين كانت مجرد هدايا من "صديقيه المقربين". وأكد نتنياهو أثناء التحقيقات، بحسب التقارير، أن الأسرتين كانت تلتقيان "طوال الوقت"، حتى أنه قدم صورا للمحققين لإثبات علاقة الصداقة القديمة بين الاسرتين.

ملف التحقيق 2000
أما في القضية الثانية المعروفة بـ"ملف 2000" الذي يتعلق بتفاهم منسوب إلى ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس ورئيس الوزراء، نتنياهو، حول وجود صفقة يشتبه بأنها عبارة عن مقايضة بين الإثنين، يفرض نتنياهو بموجبها قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة "يسرائيل هيوم" المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، من خلال سن قانون يحظر توزيع الصحافة مجانا، وذلك مقابل الحصول من "يديعوت أحرونوت" على تغطية ودودة لنشاطاته كرئيس للحكومة.

وتعتبر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من أوسع الصحف انتشارا في إسرائيل، وهي محسوبة على وسائل الإعلام المنتقدة لنتنياهو، وقد بدأ يتراجع انتشارها أمام انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" الودودة حيال نتنياهو، والتي توزع مجانا في إسرائيل.