logo
قصة إنجاب حاكم عربي لـ 1171 طفلًا.. ما التفسير العلمي وراء ذلك؟

قصة إنجاب حاكم عربي لـ 1171 طفلًا.. ما التفسير العلمي وراء ذلك؟

"الخلفة عزوة"، من الأقوال التي يرددها البعض لتبرير إنجاب كثير من الأطفال، بصرف النظر عن الحالة الاجتماعية والمادية للأسرة، وأيضاً الوضع الصحي للزوجة، إلا أن من الأمور التي قد لا تصدق أن هناك حاكم عربي منذ زمن أنجب 1171 طفل، مما جعل الأمر محطًا للتكذيب.

وفي محاولة لفك أسرار هذه القصة، أجريت دراسة لباحثون أنتروبولوجيون من جامعة فيينا في النمسا، حول السلطان المغربي إسماعيل بن الشريف والمعروف بمولاي إسماعيل، في أمر إنجابه 1171 طفلًا في 32 سنة، بحسب موقع "livescience" العلمي.

وأكدت الدراسة هذه القصة والعدد، حيث أوضحت أن سيكون معدل مضاجعته للنساء متراوحا بين 0.83 و1.43 مرة في اليوم، وأضاف فريق البحث أن السلطان كان بإمكانه تحقيق نفس الرقم بوجود عدد يتراوح ما بين 65 و110 من النساء في حريمه.

وإسماعيل بن الشريف والمعروف بمولاي إسماعيل عاش في الفترة 1645 – 1727م، وكان سلطانًا مغربيًا من سلالة العلويين (وهي نفس السلالة التي ينتمي لها محمد السادس ملك المغرب الحالي)، وحكم منذ عام 1672 حتى 1727م، بعد أخيه الرشيد بن الشريف.

وقالت إليزابيث أوبيرزاكر، وهي متخصصة في دراسة الأنثروبولوجيا في جامعة فيينا النمساوية ، لـ"livescience" : "كنا محافظين بقدر الإمكان بحساباتنا، وما زال بإمكان مولاي تحقيق هذه النتيجة".

وتستند المحاكاة على مجموعة متنوعة من نماذج الحمل، على سبيل المثال، افترضت مجموعة واحدة من عمليات المحاكاة أن دورات الطمث لدى النساء لا تتزامن، في حين اقترح آخر أنها تستطيع ذلك. ومن بين العوامل الأخرى مدى جودة الحيوانات المنوية لدى إسماعيل في تخصيب بيض المرأة مع تقدم العمر، وكيف تبدو النساء أكثر جاذبية جنسية عندما تكون أكثر خصوبة خلال دورات الحيض.

وكانت قد ذكرت موسوعة جينيس للأرقام القياسية، فإن مولاي إسماعيل قد ولد 888 طفلًا، وهو أكبر عدد من النسل لأي شخص على مدار التاريخ يمكن التحقق منه، واستنادًا إلى تقارير من دومينيك بوسنوت، وهو دبلوماسي فرنسي سافر مرارًا إلى المغرب، ربما يكون السلطان قد حصل بالفعل على 1،171 طفلًا من أربع زوجات و 500 محظية بحلول عام 1704. في ذلك الوقت، كان إسماعيل يبلغ من العمر 57 عامًا وحكم لمدة 32 عامًا.

وزعم بعض الباحثين أنه من غير المحتمل أن يكون مولاي إسماعيل قد ولد هذا العدد من النسل، مشيرًا إلى أن النساء لا يملكن سوى نافذة صغيرة كل شهر، وأن الحيوانات المنوية عادة لا تقوم بتخصيب البويضات، وأن العقم غالبًا ما يصيب النساء، خاصة في العالم النامي، غير أن علماء آخرين قالوا إن النساء كن أكثر خصوبة في ذلك العهد.