logo
بالصور.. أصابها الإكتئاب وتخلى عنها الفنانين في أخر أيامها.. محطات في حياة عانس السينما المصرية «زينات صدقي»

بالصور.. أصابها الإكتئاب وتخلى عنها الفنانين في أخر أيامها.. محطات في حياة عانس السينما المصرية «زينات صدقي»

إمتازت بكاريزما ذات طابع مميز ورُزقت بخفة ظل أضحكت بها الكثير علي مدار مشوارها الفني الذي إمتد قرابة الأربعين عامًا، أصبحت رمزًا من رموز عوانس السينما، وصنعت تاريخها الفني وسط عمالقة الفن، وتركت بصمة متميزة أضافت بها إلي الكوميديا والفكاهة النسائية، ولها بعض “الإيفهات” في السينما إشتهرته بها وتداولها بعض الجمهور، وكان من بينها “”كتاكيتو بني” و”ياختي جماله حلو”، إنها الفنانة الكوميدية الراحلة “زينات صدقي”.

نشأتها

في اليوم الرابع من شهر مايو لعام 1913 ولدت الفنانة “زينات صدقي” بمنطقة “الجمرك” بمحافظة الإسكندرية، لأسرة مصرية ذات إنطباع حاد، ولم يقبلوا أن تعمل إبنتهم في الفن، وحينما إلتحقت بمعهد “أنصار التمثيل والخيالة” دون رغبتهم تصدوا لها ومنعوها من إستكمال الدراسة فيه.

هروبها من المنزل

فرت من منزل العائلة بصبحة والدتها وإحدي صديقاتها، وسافرن إلي لندن، وهناك بدأت تعمل في الفن والغناء والمونولوجات، وفي تلك الفترة أرسلت إليها الراقصة بديعة مصابني حتي تعود إلي مصر وتعمل معها في فرقتها، وعندما غادرت لندن غيرت مسار الخطة وفضلت أن تنضم إلي فرقة الراحل نجيب الريحاني بدلًا من فرقة بديعة، وبدأت من هنا إنطلاقتها الفنية.

عانس وليست بعانس

إستطاعت بكل براعة أن تقدم دور الفتاة “العانس” التي لا يقترب منها عريس، حتي ظن الجمهور بأنها عانس في الواقع، ولكن هذا غير صحيح، فقد إمتازت زينات بجمالًا طبيعيًا جعلها فتي أحلام الكثير من الشباب أنذاك، وتزوجت ثلاث مرات، وكانت أول زيجة لها في سن 15 عام، بعدما أصر والدها أن يزوجها، ولكن لم يستمر هذا الزواج إلا بضعة أشهر، وتزوجت للمرة الثانية من الموسيقار إبراهيم فوزي وإنفصل بعد مدة قصيرة، للتزوج من أحد رجال ثورة 52 ولكن لم تستمر أيضًا مثل باقي زيجاتها.           

إصابتها بحالة إكتئاب

في بداياتها الفنية مالت أدوارها إلي التراجيدي حتي إلتقت بالفنان نجيب الريحاني وإنضمت إلي فرقته، ومن هنا بدأ يخرج موهبتها الكوميدية علي خشبة المسرح، التي إتسمت بها في معظم أدوارها بعد ذلك، لذا حينما تُوفي الريحاني تأثرت كثيرًا بموته وأصابتها حالة من الإكتئاب وإبتعدت عن التمثيل قرابة الشهر، وبدأ الفنانين يواسونها، ولكن لم يستطع أحد أن يخرجها من تلك الحالة إلا الفنان الراحل سليمان نجيب، حيث قال لها:

“يا ستي أنا حزين أكتر منك، الله يرحمه كان صاحبي وأخويا وصديقي، وعمري ما كنت أتخيل وأنا بعمل قدامه دور الباشا في «غزل البنات» إن دي آخر مرة هشوفه فيها، وآخر فيلم هنشتغله سوا.. بس دا قضاء الله ولا اعتراض على قضائه”.

الطعمية والفول

موخرًا تداولت بعض المواقع الإلكترونية والصحف بأنها قد تركت التمثيل في أخر حياتها وإتجهت إلي عمل مشروع خاص بها، وكان ذلك المشروع عبارة عن مطعم للمأكولات الشعبية (الفول والطعمية).

الفنان سليمان نجيب

النهاية المأساوية

علي الرغم من تاريخها الفني وتعاونها مع الكثير من الفنانين وصناع السينما، إلا إنها في أواخر فترة الستينات بدأت تبتعد عنها أضواء الشهرة والفن، حتي باتت لا تظهر في أي أدوار إلا قليلًا، مما إضطرها إلي بيع أثاث منزلها لكي تنفق علي نفسها وتحصل علي طعامها، وظلت علي هذه الحال حتي عام 1976 حينما كرمها الرئيس الراحل أنور السادات، ولكنها عادت كما كانت لا يطرق بابها أحدًا ليعطيها دورًا جديدًا، وإستمرت بدون عمل لمدة ستة أعوام، وفي أخر حياتها إصيبت بـ “ماء علي رئتها”، وأخر عمل فني لها كان في عام 1975 في فيلم “بنت إسمها محمود” وبعد ثلاثة أعوام وتحديدًا في 1978 توفاه الله ورحلت عن عالمنا في عمر يناهز أنذاك 65 عام.