logo
صور.. من داخل «أرض الخوف».. «فيتو» ترصد حكايات الرعب من البوابتين 6 و19 في الرحاب

صور.. من داخل «أرض الخوف».. «فيتو» ترصد حكايات الرعب من البوابتين 6 و19 في الرحاب

السيارات الفارهة والمنازل الكبيرة والهدوء والشوارع الواسعة عنوان مدينة الرحاب الواقعة شرق العاصمة المزدحمة، الأشجار تحيطها من كل مكان، الأسوار والبوابات الحديدية وأفراد أمن يرتدون زيا موحدا يؤكدون أن الأمن مستتب.


24 بوابة محكمة تماما هي طريق دخولك إلى مدينة الرحاب، البوابات يتعامل الأمن معها بمنتهى الحزم، ولكن هناك ثغرة أصبحت مصدر رعب وخوف وقلق لسكانها، الذين هجروا المناطق ذات الكثافة السكانية العالية إلى المناطق الهادئة. 

«عندما تصل إلى البوابتين 6 و19 لا تفكر في أن تبرز بطاقة التحقيق الشخصية الخاصة بك، بل تقدم حتى تصل إلى داخل مدينة الرحاب، تجول في كل شوارعها بكل ثقة، وكأنك من سكانها، وافعل كل ما تريد فعله، ثم أخرج من البوابة مرة أخرى، وفى النهاية أيضا لن تجد أحدا يسألك أين كنت» هذه هي كلمات عمرو يوسف أحد سكان مدينة الرحاب. 

وتابع «إن المدينة لم تعد آمنة ومصدر رعبها هما البوابتان رقما 6 و19 اللتان أصبحتا مصدر رعب لكل سكان المدينة، بسبب كثرة الحوادث التي تتسلل من خلالهما».


ويستكمل عمرو حديثه قائلا: حوادث بشعة أصبحت تقع داخل مدينة الرحاب، ومشاهد دموية تدل على أننا في غابة كبيرة، وأبرز مثال على ذلك المجزرة التي وقعت منذ أيام، وراح ضحيتها أب وأم و3 أبناء، وذلك بعد 3 أشهر من ذبح سيدة عجوز ومعها 11 كلبا داخل منزلها، وغيرها من الحوادث الكثيرة التي لم يتم الإعلان عنها أو تم التستر عليها».

«تركنا تكدس المواطنين والزحمة في شوارع القاهرة من أجل أن نشعر بالراحة، ولكننا أصبحنا نعيش أياما أسوأ من التي مضت» كلمات بدا بها على محمد ذو الـ30 عاما، متابعا «أنا هنا منذ 3 سنوات مع أسرتى التي تتكون من زوجتى وطفلين، تركت منطقة الدقى بسبب الضوضاء وتوجهت إلى إحدى المدن الجديدة وكانت الرحاب هي وجهتي».


وأضاف: «مرت الأيام والشهور وأنا في مدينة الرحاب، القلق بدأ يتملكنى عند دخولى أكثر من مرة من البوابتين 6 و19 دون أن يقوم فرد الأمن بإيقافى من أجل الاطلاع على هويتى الشخصية، مما أصابني بالقلق، وأصبحت أتساءل كثيرا ماذا لو حاول أي شخص الدخول إلى المدينة، بالطبع لن يكون هناك من يسأله عن هويته وعن وجهته وأين يذهب فالحوادث هنا أصبحت كثيرة ومخيفة جعلتنى أفكر أكثر من مرة في الرحيل مرة أخرى والعودة إلى القاهرة إذا استمر هذا الوضع كثيرا دون وضع حد له».



ويستكمل حديثه «أتذكر منذ عام أو أكثر جريمة وقعت أمام البوابة 6 عندما قام أمين شرطة بفتح النار على 4 أشخاص، مما أسفر عن وفاة شخص وإصابة الثلاثة الآخرين، وغيرها من الجرائم التي أصبحت متداولة كثيرا في المواقع الإخبارية، وعلى صفحات موقع التواصل الاجتماعى».

أمام بوابة سوداء ومنزل كبير يقف بصحبة أبنائه الذين لا تتعدى أعمارهم الـ10 سنوات، جاء من أقصى قرى الصعيد إلى القاهرة، بحثا عن لقمة العيش ليعمل حارسا لأحد المنازل الموجودة داخل مدينة الرحاب: «أنا هنا منذ أكثر من 10 سنوات، وكانت المدينة لا تزال خالية من السكان، كنت شاهدا على وقوع العديد من الحوادث، معظمها كانت لأشخاص من خارج المدينة وليس من سكانها، وكنا نتساءل وقتها عن المكان الذي يدخلون منه رغم التشديدات الأمنية الكبيرة على البوابات إلا أنه تم اكتشاف أن البوابتين رقمي 6 و19 مفتوحتان على مصرعيهما لأى أحد يريد الدخول إلى المدينة» هكذا تحدث البواب.

من جانبنا حاولنا التواصل مع شركة الأمن المسئولة عن تأمين مدينة الرحاب، والشركة المالكة للمدينة إلا أنهما رفضتا التعليق على أسباب الثغرات الأمنية في البوابتين 6 و19.