logo
بالصور.. لاحقه شبح الواسطة وبكى الزعيم على رحيله المفاجئ بأزمة حادة فوق المسرح.. أبرز المحطات في حياة الراحل «مصطفي متولي»

بالصور.. لاحقه شبح الواسطة وبكى الزعيم على رحيله المفاجئ بأزمة حادة فوق المسرح.. أبرز المحطات في حياة الراحل «مصطفي متولي»

علي الرغم من موهبته الفنية القوية التي أظهرها إلي مشاهديه وجمهوره، إلا أن شبح الواسطة لم يتركه إلا ولاحقه وإتهم بها حتي أخر يوم في عمره، حتي بعد النجاح الواسع الذي حققه في الوسط الفني علي مر السنوات العديدة التي قدمت فيها أنجح الأفلام السينمائية والمسرحيات والدراما، ولعل ذلك الأمر قد سبب عقدة لإبنه عمر الذي رفض أن يشارك خاله الزعيم عادل إمام في مسلسل «استاذ ورئيس قسم»؛ حتي لا يحدث معه كما حدث لوالده ويتهم بأنه دخل الوسط الفني بمساعدة خاله، وفي هذا التقرير سوف نستعرض بعض المحطات في حياة الفنان الراحل مصطفي متولي.

الموهبة المبكرة

في اليوم التاسع والعشرين من شهر أغسطس لعام 1949، ولد الفنان مصطفي محمد متولي، بقرية بيلا التي تنتمي إلي محافظة كفر الشيخ، وعشق التمثيل منذ نعومة أظافره، ولم يدخله عن طريق الصدفة، وبدأ في ممارسة التمثيل من خلال خشبة مسرح المدرسة، وأراد أن ينمي تلك الموهبة؛ لذلك غادر مسقط رأسه وجاء إلي القاهرة ليلتحق بمعهد الفنون المسرحية.

 

الثنائي الناجح

في فترة الثمانينيات والتسعينيات إنطلقت موهبته الفنية بشكل متسع، ووضع بصمة داخل الدراما المصرية، وفي أكثر السنوات نجاحًا له، تزوج من شقيقة الفنان عادل إمام، وبدأ يتشارك مع الزعيم في عمل ثنائي في العديد من الأفلام السينمائية، والتي جسد دور الشرير في أغلبها، ومنهم «جزيرة الشيطان، بخيت وعديلة، سلام يا صاحبي، شمس الزناتي، اللعب مع الكبار، الإرهابي، حنفي الأبهة، مسجل خطر، رسالة إلي الوالي، عنتر شايل سيفه»، فضلًا علي تقديمهما بعض المسرحيات سويًا وعددهم ثلاث وهم «بودي جارد، الزعيم، الواد سيد الشغال».

مشواره الفني

وقدم مصطفي متولي العديد من الأدوار الفنية الأخري الناجحة والتي تنوعت ما بين سينما ومن بينهم «ضربة شمس، دائرة الإنتقام، خلي بالك من زوزو، الكرنك»، وبعض المسلسلات الدرامية ومنهم «رأفت الهجان، بكيزة وزغلول، أم كلثوم، أوبرا عايدة، لن أعيش في جلباب أبي».

أنف أحمد راتب ومسمار سيد الشغال

هنالك بعض المواقف التي رُويت عن الراحل مصطفي متولي، ولعل أشهرها وموقفه الذي إشتعل غضبًا كبيرًا بسبب غلطة أثناء تصوير إحدي مشاهد مسرحية الواد سيد الشغال، وقد أفصح عنها عادل إمام في الثمانينيات خلال إحدي الحوارات الصحفية مع مجلة الموعد، حيث قال:

“كنا نجلس جميعا فوق السرير، وإذ بنا نفاجأ بسقوطه لعدم تركيبه بصورة سليمة، ومن سوء حظ مصطفى متولي أنه كان هناك مسمار في السرير دخل في ظهره، ليصرخ بشدة وأخذ يسب ويلعن، وحاولنا تهدئته دون فائدة، مما جعلنا نغلق الستار لحين حل المشكلة”.

وجاء الموقف الثاني بينه وبين الفنان الراحل أحمد راتب، وروت إبنة الأخير ذلك الموقف، حيث كُسر أنف والدها أثناء تصوير إحدي المشاهد من فيلم «بخيت وعديلة»، بعدما وجه إليه مصطفي متولي لكمة عنيفة، وبمجرد أن إنتهي ذاك المشهد أخذه الزعيم مسرعًا إلي أقرب مستشفي وطلب أن يجري له العملية أشهر طبيب تجميل؛ حتي لا تصاب أنفه بتشويهات تؤثر علي عمله الفني فيما بعد.

رحيل مفاجئ

أثناء ختام عرض مسرحية «بودي جارد» علي خشبة مسرح الهرم، أُصيب مصطفي متولي بأزمة حادة مفاجئة، مات علي إثرها في اليوم الخامس من شهر أغسطس عام 2000، وكان يبلغ من العمر أنذاك 51 عام، وهذا الأمر الذي إستحوذ علي ذهول العاملين داخل مجال التمثيل، فضلًا عن عادل إمام الذي أخذ يبكي خلال كواليس عرض تلك المسرحية بعدما توفي صديقه.

وخلال إستضافة الزعيم في إحدي حلقات برنامج “yes i am famous”، وجهت إلي المذيعة سؤالًا حول ذلك الأمر، وكيف إستطاع أن يقف علي خشبة المسرح ولم يمر علي وفاة مصطفي متولي يومان، فقال:

 “المثل يقول المسرح لا يعوقه قبر، الجمهور كان حاجز تذاكره لمشاهدة العرض المسرحي، التذكرة هي عقد بين الممثل والجمهور، يجب أن يحترمه الممثل”

ولكنه أضاف بأنه قد أوقف عرض تلك المسرحية كنوعًا من الإخلاص والوفاء إلي الراحل مصطفي متولي.