logo
عبد القادر شهيب .. الناس والتغيير الحكومي !

عبد القادر شهيب .. الناس والتغيير الحكومي !

 

بدون تسرع أو مجازفة أستطيع القول إن التغيير الوزاري الجديد الذي يتم الآن ليس هو الأمر الأول محل اهتمام الناس كما جرت العادة من قبل عند حدوث حتى أي تعديل، وليس تغييرا وزاريا.. وهذا أمر يجب أن يسترعى الاهتمام والبحث من قبل المعنيين بأمر الرأي العام واتجاهاته المختلفة.

قولى هذا مستند إلى العديد من النقاشات والدردشات العفوية التي جمعتني مع العديد من الأشخاص في الأيام القليلة الماضية، بعد الإعلان عن استقالة حكومة المهندس شريف إسماعيل وتكليف الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل الحكومة الجديدة، وهي الحكومة الأولى في الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السيسي.

ما يستأثر باهتمام عموم الناس رقم واحد واثنين وثلاثة أيضا هو معدلات الأسعار والتضخم، رغم اتجاه هذه المعدلات للتراجع إلى النصف منذ أن أصابها الانفلات في أعقاب تعويم الجنيه المصرى.. عموم الناس يترقبون زيادة متوقعة في أسعار البنزين والسولار ويتحسرون لتداعيات تعقبها في حركة أسعار كل السلع والخدمات، استنادا إلى ما حدث عقب زيادة أسعار المنتجات البترولية العام الماضى، ويتمنون على الحكومة أن تفعل كل ما فى وسعها وتقوم بدورها في حصار هذه التداعيات أو تقليلها.

الهم اليومي لعموم الناس هو الأسعار الآن، ولم يعد لديهم إلا اهتمام أقل يمنحونه للأمور الأخرى ومنها تشكيل الحكومة الجديدة.. لذلك لو كنت مكان الدكتور مصطفى مدبولي لوضعت ذلك الأمر، أي هم الأسعار والتضخم، على رأس برنامج حكومتى الجديدة.. وقتها سوف أنال رضا الناس وتأييد الرأي العام.