logo
1000 ساعة قضاها 30 مستشارا وضابطا في فك لغز «مذبحة الرحاب»

1000 ساعة قضاها 30 مستشارا وضابطا في فك لغز «مذبحة الرحاب»

1000 ساعة، قضاها 30 محققا «5 مستشارين و25 ضابطا» في فك لغز جريمة «مذبحة الرحاب»، لتسدل النيابة العامة الستار عن الواقعة «انتحار».

شائعات بين شبهة جنائية بأن تراكم الديون والمطالبات بسداد الأموال دفعته للانتحار ورواية أخرى روجها البعض بأن مسئولا حكوميا كبيرا وراء مقتل رجل الأعمال وأسرته بسبب الخلاف على قطعة أرض تقدر بمليارات الجنيهات.

جمع الأدلة
وعلى مدار 42 يومًا، عكف فريق التحقيق من ضباط المباحث على مسابقة الزمن لسرعة جمع الأدلة والقرائن والتحريات لكشف الملابسات، بالتوازى مع سماع محققى النيابة العامة إلى أقوال 46 شاهدًا من أقارب المتوفين والمتعاملين معهم والجيران وأمن المنطقة المحيط بالمسكن.

واقعة انتحار
وفريق آخر من الطب الشرعى المشكل من قبل المستشار نبيل صادق النائب العام، يعمل في صمت ليتوصل إلى وضع التصور المنطقى للواقعة، وصرحت نيابة القاهرة الجديدة، باستخراج شهادات وفاة المجني عليهم بالحادث، بعد وصول التقرير النهائي، الذي أكد واقعة انتحار الأب وقتله أبناءه وزوجته. 

وأكد تقرير الطب الشرعي، أن الواقعة تميل للانتحار، وذكر أن المبرر الأول لذلك أن الطلقات النارية ضعيفة وليست بالقوة الكافية، التي تجزم وجود قوة خارجية ويمكن للفرد إطلاق أكثر من طلقة في حالة قدومه على الانتحار، حيث يكون في أقصى درجات الإحباط ويستدعي كل قواه الجسدية، خاصة في حالة الانتقام من الذات. 

والمبرر الثاني هو أن جثة الأب لم تتحلل مثل باقي جثث أبنائه وزوجته، التي وصلت في مرحلة متأخرة من التحلل، مما يشير إلى وفاة أبنائه أولا ثم زوجته التي وجدت جثتها على الأريكة وبحوزتهما تاب، وأشار المصدر إلى عدم تحرك الأم أو محاولة هروبها ينتج عن شدة صدمتها التي جعلتها جالسه غير قادرة على التحرك وهي حالة نفسية تصيب الإنسان عندما يحدث أمامه شيء غير متوقع ويستحيل حدوثه. 

أما المبرر الثالث، فهو عدم تناول كلب حراسة المجني عليهم لأي نوع من أنواع الأطعمة التي تحتوي على مهدئات أو مخدر، مما يؤكد أن القاتل ليس بغريب عن الأسرة وأنه بالفعل كان واحدا من الأسرة المجني عليهم، حيث إن الكلب معروف بشراسته.

وكانت نيابة القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد سلامة، وفى وقت سابق أخلت سبيل 13 مشتبها به، في القضية ومن ضمنهم فريد أحد أفراد الأمن الإداري ومحامي رب الأسرة، ونجل عم المجني عليه، والذي يعتبر بمثابة حافظ أسراره، و6 من الدائنين، وآخر من تردد على الفيلا في الأيام الأخيرة قبل المذبحة.

وكشف رجال المباحث، عن وجود سلاح ناري عيار 9 ملم بجوار رجل الأعمال، والذي تم استخدامه في ارتكاب الجريمة.

وكان فريق التحقيق عثر على رسالة على هاتف رجل الأعمال تتضمن: «والله أنا محروج منك علشان معرفتش أجيبلك الفلوس علشان الراجل اللي كنت متفق معاه مجبهومش والله أنا حطيت المسدس على دماغي أكثر من ساعة والآخر ما قدرتش».

لتغلق النيابة العامة القضية خلال الفترة المقبلة، التي أثارت الجدل والرأى العام المصرى الفترة الماضية والتي أشرف على تحقيقاتها مساعدو وزير الداخلية اللواء جمال عبد البارى واللواء خالد عبد العال واللواء محمد منصور وكذا إشراف المستشار نبيل صادق النائب العام.