logo
الراي | تطهير الحساوي والجليب... بدأ

الراي | تطهير الحساوي والجليب... بدأ

لم تتأخر وزارة الداخلية عن ملاقاة دعوة «الراي» إلى تحريك «مشرط» حل قضية 86 ألف مخالف لقانون الإقامة بالرغم من المِنَح والمُهَل، فنفذت حملة أمنية قادها وكيل الوزارة الفريق عصام النهام، طالت منطقتي جليب الشيوخ والحساوي وأسقطت حوالي 500 من العمالة السائبة والمخالفة لقانون الإقامة.

وأسفرت الحملة التي شارك فيها نحو 1000 من رجال وزارة الداخلية موزعين بين ضباط وأفراد عن التدقيق على 927 شخصاً وإحالة 497 إلى الإبعاد وجهات الاختصاص.

وتم ضبط 8 مطلوبين في قضايا مدنية و60 مسجل في حقهم قضايا تغيب و59 من العمالة السائبة و172 عدم حمل أوراق ثبوتية وشخص واحد القاء قبض وإبعاد إداري، وتحرير 3 قضايا مخدرات وخمور، كما تم تحرير 297 مخالفة مرورية وحجز 7 مركبات.

وغير بعيد عن مغزى الحملة الأمنية وجدواها، تجاوب عدد من أعضاء المجلس البلدي مع دعوة نواب لإزالة مناطق خيطان والجليب والحساوي، حيث تتكدس العمالة المخالفة والسائبة، ويرفع بعضها «الساطور» في وجه مَن يسعى لتطبيق القانون، مع اشتراط إيجاد البدائل، فيما كان لافتاً إعلان العضو الدكتور حسن كمال أن «بعض المناطق في الكويت أصبحت خارج سيطرة البلدية ووزارة الداخلية».

وأيّد محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود مقترح تطوير مناطق خيطان وجليب الشيوخ والحساوي والعباسية، معلناً لـ«الراي» أنه كان قضيته الأساسية منذ تسلمه منصبه، ولافتا إلى أن «الوضع الحالي أعطى فرصة لقاطني هذه المناطق من العزاب لإثارة المشاكل الأمنية والاجتماعية وإتلاف البنية التحتية من خدمات الكهرباء والأشغال والمواصلات، بالإضافة إلى احتضان مخالفي قانون الإقامة أو الهاربين من العدالة».

وأوضح الحمود أن «على الحكومة دوراً في تأهيل وتطوير وتنظيم تلك المناطق، والذي سيساهم في تعديل التركيبة السكانية والقضاء على العمالة السائبة التي تعيش في تلك المناطق، مستغلة تهاون الحكومة في إيجاد حل لتطويرالمناطق وترحيل العمالة السائبة منها»، لافتاً إلى أن «التأهيل سيضفي نواحي جمالية على المنطقة الحضرية، خصوصاً أنها قريبة من المطار الذي يعتبر واجهة البلاد».

وأشار الحمود إلى أن من الحلول المطروحة للتعامل مع المناطق الثلاث «تثمينها واستملاكها ومن ثم توزيعها على المواطنين أصحاب الطلبات السكنية، خصوصاً ان المناطق الثلاث أصبحت بؤرة فساد أمني وأخلاقي واجتماعي».

ودعا الحمود أعضاء مجلسي الأمة والبلدي إلى «تقديم المقترحات الإيجابية لخدمة الوطن والمواطن، حفاظاً على تاريخ تلك المناطق والذين سكنوا فيها من أهل الكويت».

من جهته، أكد رئيس المجلس البلدي أسامة العتيبي أنه «بالرجوع إلى المخطط الهيكلي للدولة، سواء الحالي أو الأسبق، يتضح وجود حلول تم وضعها في المضمون لحل المشكلة، كما أن هناك قرارات سابقة صدرت في شأن منطقتي خيطان وجليب الشيوخ».

وقال العتيبي لـ«الراي»: «حان الوقت لالتفاتة جادة حتى يتم القضاء على تلك الظاهرة، وإعادة الأمور لوضعها الطبيعي، لاسيما أن تلك المناطق مع التوسع أصبحت في وسط البلاد وقريبة من مناطق السكن الخاص والنموذجي».

وأضاف «إننا أمام مسألة وقت يجب تداركها، من خلال الاستعجال في إنشاء المدن العمالية، وإسنادها للقطاع الخاص و(المرافق العمومية) التي أبدت استعدادها لإنشاء مدن جديدة»، مؤكداً أن «المجلس البلدي على أتم الاستعداد لمد يد التعاون، كما أن أبوابه مفتوحة لوضع الحلول المناسبة لهذه المشكلة».

وأيّد العتيبي المطالبات بإزالة بعض المناطق التي تتكدس فيها العمالة المخالفة والسائبة «ولكن شرط أن يتم توفير البدائل المناسبة، وإعداد الدراسات، ووضع الاشتراطات يما يتوافق مع المخطط الهيكلي للدولة، فمن غير المقبول أن يتم إخلاء منطقة دون إيجاد البديل»، معلناً «قبل الحديث عن الاستملاك لا بد من النظر إلى المنفعة العامة، فالكثير من المناطق التي يقطنها العزاب هي استثمارية، وما تحتاجه مجرد إعادة تنظيم».

ورأى عضو المجلس البلدي الدكتور حسن كمال أن المطالبات بإزالة تلك المناطق «نوع جديد من أنواع الاستملاك،»، مؤكداً أن «الحكومة ليس لديها خطة متكاملة لتلك العمالة السائبة المنتشرة والمتكدسة في الأماكن الحضرية».

وقال كمال لـ«الراي» إن «بعض المناطق أصبحت خارج نطاق سيطرة بلدية الكويت ووزارة الداخلية، وبالتالي أؤيد مبدأ إعادة التنظيم وفقاً للوضع الحالي الكارثي»، لافتاً إلى أن «المطالبات النيابية المعلنة لابد أن تتجه نحو إيجاد الحلول وليس الإزالة».

وأكد كمال أن «العمالة السائبة تحتاج لإعادة تنظيم، وحزم في تطبيق القانون، لا أن يكون الغرض الترحيل فقط، لاسيما أن تلك العمالة قدمت إلى البلاد بأذونات عمل رسمية وليس عن طريق التهريب حتى يتم ترحيلهم».
ومن جانبها، أيدت عضو المجلس البلدي المهندسة مها البغلي المطالبات النيابية بإزالة المناطق التي تتكدس فيها العمالة السائبة، سواء في خيطان أوالجليب أوالحساوي، وفقاً لشروط ودراسات معينة، مع إيجاد البدائل قبل التوجه للإزالة.

وأكدت البغلي لـ«الراي» أنها مع «ترحيل العمالة السائبة لدواعٍ أمنية بالدرجة الأولى، لاسيما أن وجودهم يهدد الاستقرار الأمني في الدولة، ومن هذا المنطلق لابد من فرض السيطرة على هذا الأمر، قائلة إن «الجميع لا يرغب في تواجد تلك العمالة السائبة بالقرب من السكن الخاص والنموذجي».

وشدّدت البغلي على «ضرورة إيجاد خطة بديلة تكون من خلال الإسراع في تنفيذ المدن العمالية، إضافة لدراسة المواقع المخصصة حالياً، وتبيان مدى قربها من المناطق السكنية وتأثيرها السلبي عليها»، مشيرة إلى أن «لجان المجلس البلدي وافقت أخيراً على اعتماد نسب سكن العمال داخل المصانع».

أما عن الحملة الأمنية، فقد جاءت بتخطيط مُسبق، حيث تم التعميم على القيادات الأمنية وعدد من رجال الأمن من قطاعات عدة بالتواجد قرب استاد جابر، وقاد الحملة وكيل وزارة الداخلية، وتم فرض طوق أمني على منطقتي جليب الشيوخ والحساوي وأقيمت نقاط التفتيش على كافة الطرق الرئيسية والفرعية والمداخل والمخارج، أسفرت عن القبض على 500 وافد من مختلف الجنسيات، اتضح من خلال التدقيق على بياناتهم أن بعضهم من العمالة السائبة، والبعض الآخر من مخالفي قانون الإقامة، إضافة الى من لا يحملون إثباتات شخصية حيث اضطر الأمنيون إلى إجراء بصمة تعريفية لهم.

وقال مصدر أمني إنه «تم نقل المضبوطين إلى عدد من المخافر تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم لإبعادهم عن البلاد»، معلناً استمرار الحملات الأمنية المفاجئة إلى حين القضاء على السلبيات وتطهير المنطقة من العمالة السائبة ومخالفي قانون الإقامة.

1000 رجل من «الداخلية» حصيلتهم:


497 إبعاد
8 مطلوبين في قضايا مدنية
60  مطلوباً لقضايا تغيب
297 مخالفة مرورية
59 عمالة سائبة
172 بلا مستندات شخصية