logo
معركة سرية بين "بن زايد" و"بن سلمان" بسبب "دافنشي".. ما علاقة قطر؟

معركة سرية بين "بن زايد" و"بن سلمان" بسبب "دافنشي".. ما علاقة قطر؟

داخل قاعة مزاد أقامته دار كريستيز في نيويورك، تقف لوحة "سالفاتور مندي"، أو كما عُرفت بـ"مخلص العالم"، وفي انتظارها معركة "البقاء لمن يدفع أكثر"، هذه اللوحة التي اكتشفت كآخر عمل للرسام العالمي "ليوناردو دا فينشي"، رسمت بين عامي 1506 و 1516 لأجل الملك لويس الثاني عشر ملك فرنسا، إلا أنها موثقة حتى الآن ضمن المجموعة الفنية التي يملكها تشارلز الأول ملك إنجلترا منذ عام 1763.

دخل ممثلان عن اثنين من أمراء العرب، قاعة المزاد، وهدفهما الفوز بها، مما جعل اللوحة تخرج مع أحدهما بعدما وصلت للقب "أغلى لوحة زيتية في العالم بقيمة 450 مليون دولار".

معركة، بأجواء سرية، بين ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، ونظيره السعودي محمد بن سلمان، فجر تفاصيلها مؤرخ فني بارز من جامعة أوكسفورد البريطانية.

قال ماثيو لاندروس، العالم المختص في دراسة أعمال الرسالم العالمي ليوناردو دافنشي، إن الجزء الأكبر من لوحة "سالفاتور مندي" من تنفيذ مساعد دافنشي، برناردينو لوينى، الذي يوصف بأنّه واحد من مساعدين اثنين حملا القدر الأكبر من المهارة في استوديو دافنشي -الآخر هو جيوفاني أنطونيو بولترافيو- وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، مؤكدًا أن لويني هو "الرسام الأساسي فيها، وربما تدخل فيها دافنشي بنسبة 5% إلى 20%".

وتُباع أعمال "لويني" عادة بأقل من مليون جنيه إسترليني (1.3 مليون دولار)، بحسب الصحيفة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية هي أول من نشرت تفاصيل هذه القضية عندما نقلت عن مصادرها أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هو المشتري الحقيقي للوحة التي بيعت في مزاد أقامته دار كريستيز في نيويورك، يوم 15 نوفمبر العام الماضي بـ450.3 مليون دولار، لافتةً إلى أن ولي العهد لجأ إلى الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود ليكون مجرد وكيل في الشراء.

بعد ذلك نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريرًا حصريًا لها زعمت فيه، أن هناك سببا جعل لوحة دافنشي تحطم الرقم القياسي، وتصبح أغلى لوحة زيتية في العالم بقيمة 450 مليون دولار.

وبحسب الصحيفة، فإن الأمير محمد بن زايد كان يريد شراء هذه اللوحة لضمها إلى متحف اللوفر في أبو ظبي و"الذي بلغت تكلفة تشييده مليار دولار"، وفي الوقت ذاته كان الأمير محمد بن سلمان يريد شراءها أيضًا، ودخل كلاهما المزاد دون أن يعلم الآخر.

ودخل الأميران المزاد، وكان كل واحد منهما يظن أن منافسه في المزاد أمير قطري"، فكان يزايد بقوة حتى لا يخسر أمام قطري، وعندما بدأ المزاد ببلوغ مستويات عالية، وبلغت اللوحة نحو 450 مليون دولار، استسلم الطرف الإماراتي، وفجأة صدرت التسجيلات لتحدث الصدمة، وحينها سأل بن زايد نظيره السعودي: "لماذا لم تخبرني بأنك في المزاد؟ لقد كنا ننافس بعضنا في المكان نفسه"، وفقًا للصحيفة.

وأشار المصدر أيضًا إلى أن "القطريين عرضوا 80 مليون دولار ثمنًا لتلك اللوحة، قبل عام من هذا المزاد، وهذه هي القيمة الحقيقية لها"، مضيفًا أنهم "نظروا إلى اللوحة وشعروا بأنها ذات طابع مسيحي جدا، ولا تناسبهم فغضوا الطرف عنها، في حين دفع السعوديون مبلغا باهظا جدا".

وتقول "ذا جارديان" إن خبراء آخرين تساورهم شكوك في نسبتها إلى دافنشي، فعلى سبيل المثال، يعتقد فرانك زولنر، المؤرخ الألماني في جامعة لايبزيغ، أن اللوحة يمكن أن تكون "منتجا عالي الجودة لورشة عمل عقدها دافنشي" أو حتى أحد أتباعه الذين تلوه.

وقال تشارلز هوب، المختص في فن عصر النهضة الإيطالي، إن اللوحات المسلّم بأنها من عمل دافنشي تبدو "مختلفة بقدر كبير"، كما بينت مصادر، إن بعض العاملين بمتحف اللوفر أيضاً تساورهم شكوك في نسبتها إلى دافنشي أيضا، وفقا للصحيفة.