logo
بدأت بتغريدة حول "امرأة وشقيقها".. تفاصيل أزمة تتصاعد بين السعودية وكندا

بدأت بتغريدة حول "امرأة وشقيقها".. تفاصيل أزمة تتصاعد بين السعودية وكندا

اندلعت الأيام الماضية أزمة دبلوماسية كبيرة بين المملكة العربية السعودية وكندا، على إثر تصريحات للخارجية الكندية حول احتجاز سلطات الرياض لنشطاء في مجال حقوق الإنسان.

ردت السعودية بشكل مفاجئ وقوي مساء الأحد حينما طردت السفير الكندي من بلادها واستدعت سفيرها لدى أوتاوا، وبدأت إجراءات لم تتوقف بينها تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين البلدين وتحويل بعثاتها الطلابية ومرضاها إلى دول أخرى.

كندا كانت أبدت قلقها بسبب القبض على مجموعة من الأشخاص وصفتهم بنشطاء حقوق الإنسان في المملكة، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم وخصت بالذكر سمر بدوي وشقيقها رائف.

وتطورت الأزمة لدرجة أن أبدت عديد الدول دعمها للسعودية منها الإمارات ومصر والبحرين فيما اعتبر أنه تدخل في الشئون القضائية الداخلية للمملكة، ودعت بريطانيا إلى التهدئة بين البلدين، فيما قالت الولايات المتحدة في بيان رسمي أيضًا إنها ترغب في الحصول على معلومات من الرياض حول الأشخاص المقبوض عليهم ونوهت إلى ضرورة إنهاء الأزمة.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الحكومة الكندية طلبت من بريطانيا والإمارات التدخل من أجل إنهاء الأزمة بين البلدين، وهو ما واجهه وزير الخارجية السعودي بتصريحات اليوم قال فيها إنه لا حاجة للوساطة في الأزمة الحالية.

واعتبر في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بالرياض أن كندا تخططت الحدود ولن تقبل المملكة بأي وساطة لإنهاء المشكلة الدبلوماسية. بينما صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اليوم أيضًا بأن بلاده لن تتوقف عن الضغط على الدول والحديث بشأن سجلات مجال حقوق الإنسان.

ونستعرض في السطور التالية تسلسلا زمنيًا للأزمة وردود فعل الدول بشأنها:

2 أغسطس 2018

غردت وزيرة الخارجية الكندية كريستسا فريلاند، عبر حسابها بموقع تويتر وقالت إن بلادها منتبهة جدا بعد سجن سمر بدوي في المملكة العربية السعودية. والأخيرة هي شقيقة الناشط الحقوقي رائف بدوي المسجون في المملكة أيضًا وصادر ضده حكم بالسجن لعشر سنوات.

وأضافت الوزيرة "كندا تقف بجوار عائلة بدوي في الوقت الصعب، ومستمرون في المطالبة بقوة بإطلاق سراح رائف وسمر بدوي".

3 أغسطس 2018

الدور جاء على الخارجية الكندية التي أعربا يوم الجمعة عن قلقها البالغ حول عمليات القبض التي طالت "نشطاء" المجتمع المدني وحقوق المرأة في السعودية، وطالبت في بيان الإفراج الفوري عنهم.

وكتبت في تغريدة عبر حسابها الرسمي في توتير: "كندا تشعر بقلق بالغ إزاء عمليات القبض الإضافية بحق نشطاء المجتمع المدني وحقوق المرأة في السعودية، ومن بينهم سمر بدوي. نطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري عنهم وكل نشطاء حقوق الإنسان السلميين".

مساء الأحد 5 أغسطس

ردت وزارة الخارجية السعودية بقوة وقررت استدعاء سفير المملكة من كندا للتشاور، واعتبار السفير الكندي لديها شخصا غير مرغوب فيه وأمهلته 24 ساعة لمغادرة السعودية.

كما قررت المملكة تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع كندا مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى.

6 أغسطس 2018

بعد ساعات قليلة من بيان الخارجية، أعلنت الخطوط السعودية إيقاف فوري لإنشاء الحجوزات على رحلاتها إلى تورنتو بكندا، وإيقاف جميع رحلاتها من وإلى تورنتو اعتبارًا من يوم الاثنين الموافق 13 أغسطس الجاري.

وقررت إعفاء جميع التذاكر الصادرة من وإلى تورنتو بكندا من أية قيود أو رسوم عند الإلغاء، أو إعادة إصدار التذاكر أو استعادة قيمتها ، وستعمل الخطوط السعودية على إيجاد الحلول البديلة للأشخاص الحاجزين على رحلاتها إلى تورونتو .

6 أغسطس 2018

أصدر الديوان الملكي السعودي، أمرا يقضي بـ"إيقاف علاج المرضى في كندا ونقلهم إلى دول أخرى حسب رغبتهم".

وبالفعل تم إيقاف جميع برامج العلاج في كندا وبدأت السلطات السعودية في التنسيق من أجل نقل جميع المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية إلى مستشفيات أخرى خارجها.

6 أغسطس 2018

بدأت وزارة التعليم السعودية خطواتها لانتقال المبتعثين والمبتعثات السعوديين وعملت الملحقية الثقافية التابعة للمملكة في كندا على تيسير الإجراءات وإنجاز المهمة، وذلك بالتنسيق مع وكالة وزارة التعليم لشؤون الابتعاث والإدارة العامة للملحقيات وبالتعاون مع الملحقيات السعودية الأخرى في دول الابتعاث.

6 أغسطس

الرد الكندي الرسمي جاء بإعلان وزارة الخارجية أنها ستظل على موقفها الداعم لحماية حقوق الإنسان التي تشمل حقوق المرأو وحرية التعبير حول العالم، معبرة عن قلقها البالغ من طرد السفير الكندي من المملكة العربية السعودية.

وأضاف البيان: "كندا ستظل دائمًا داعمة لحماية حقوق الإنسان، ومنها حقوق المرأة وحرية التعبير حول العالم. لن نتردد أبدًا عن دعم هذه القيم ونؤمن أن هذا الحوار هام للدبلوماسية الدولية".

أبرز ردود الفعل

أمريكا

أعلنت الخارجية الأمريكية أن واشنطن طلبت من السلطات السعودية معلومات بشأن احتجاز نشطاء مدنيين و"حثتها على احترام الإجراءات القانونية" - بحسب رويترز.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: "طلبنا من حكومة المملكة العربية السعودية معلومات إضافية بشأن احتجاز العديد من النشطاء" مشيرا إلى أن المملكة وكندا "حليفان مقربان".

وتابع: "نواصل تشجيع حكومة السعودية على احترام الإجراءات القانونية ونشر المعلومات حول وضع القضايا القانونية".

قطر

قطر اختلفت عن الجميع، وعبّرت وزارة خارجيتها عن عمق علاقتها مع كندا. وذكر مصدر مسئول في الخارجية القطرية، الإثنين، أن "ما يجمع بين دولة قطر وكندا هي علاقات وطيدة تمتدّ لعقود وشدّد على ضرورة حماية حقّ الدول والمنظمات الدولية في التعبير عن رأيها لا سيّما عندما يرتبط الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان و حرية التعبير".