logo
احذر.. "جوجل" يستعد لاقتحام أدمغتنا

احذر.. "جوجل" يستعد لاقتحام أدمغتنا

هل بحثت عن منتج معين عبر الإنترنت وتفاجأت باقتراحات عديدة لاحقًا على حسابك في "فيسبوك" لشركات توفر منتجات مشابهة؟، إنها ليست صدفة، لأن ذلك يندرج ضمن استراتيجيات يتبناها عمالقة التقنية للتأثير في قراراتنا الشرائية.

وساعدت الشبكة العنكبوتية في جعل عملية جمع بيانات المستخدمين أكثر سهولة من أي وقت مضى، مع ترك هؤلاء لآثارهم الرقمية في العديد من المواقع والتطبيقات، والتي تكون هدفا لشركات التكنولوجيا المدعومة بترسانة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت نتائج دراسة صادرة عن باحثين في جامعة "برينستون" الأمريكية، أن جوجل ترصد تحركات ما يزيد عن ملياري شخص حول العالم، ممن يستعملون أجهزة وهواتف تعمل بنظام التشغيل الشهير "آندرويد"، وفقًا لـ"سكاي نيوز".

كما ذكر تقرير لوكالة الأسوشيتد برس، أن الكثير من خدمات جوجل على أجهزة آيفون وآندرويد تخزّن بيانات مواقع المستخدمين، حتى وإن اوقفوا تشغيل خدمات تحديد الموقع الجغرافي بتغيير إعدادات الخصوصية المتوفرة في الأجهزة.

وتعد المعلومات صيدًا ثمينًا بالنسبة للمسوّقين المستعدين لشراء هذه البيانات والاستفادة منها في الترويج لأعمالهم، من مطاعم ووجهات تسوق وبرامج سياحية، وغيرها الكثير من الخدمات.

وتهتم جوجل باللجوء إلى طرق كثيرة لتخزين بيانات المستخدمين، مثل الوصول لسجل المواقع وأنشطة الويب والتطبيقات واستعمال ملفات "الكوكيز"، وهو ما نفاه محرك البحث الشهير في أكثر من مناسبة، موضحا أنه يقدم شرحا مفصلا عن مزايا أي تطبيق أو خدمة مقدمة من جانبه، وجميعها تتطلب موافقة المستخدم قبل تفعيلها، كما توفر أدوات وخصائص تتيح إيقافها وحذف تواريخها بأي وقت.

وتغري العائدات الإعلانية الشركات التقنية للتفكير بطرق أكثر تطورا لاستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويبقى السؤال الذي يصعب الإجابة عليه الآن، هو ما إذا كانت المؤسسات ستصل في المستقبل القريب إلى مرحلة تكون فيها قادرة على قراءة أفكارنا بناء على بيانات مجمعة، وتقديم اقتراحات شرائية لا يمكن رفضها، وفق معطيات وأرقام خاصة بسلوكنا الرقمي ونشاطاتنا في فضاء الإنترنت.