logo
هل ستنخفض بالفعل أسعار السيارات في 2019؟

هل ستنخفض بالفعل أسعار السيارات في 2019؟

لا حديث في هذه الأيام داخل قطاع السيارات سوى عن الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات الأوروبية وتأثيرها على الأسعار، وهل ستمضي الحكومة قدمًا في تطبيقها بحلول يناير 2019، أم ستتقدم بطلب للاتحاد الأوروبي لتأجيل تطبيقها لحين استعداد العاملين بالقطاع والانتهاء من "استراتيجية صناعة السيارات".

وبحسب مراقبون فإن اختلاف الآراء الواقع بين الخبراء والمستثمرين بالقطاع حول قدرة التخفيضات الجمركية على الهبوط بأسعار السيارات سواء أوروبية المنشأ أو الآسيوية والأمريكية، تسبب في شل حركة البيع والشراء، حيث فضل بعض المستهلكين تأجيل قرارات الشراء لحين استقرار السوق والتأكد من عدم انخفاض الأسعار.

وتعليقًا على ما تردد من أنباء بشأن تأجيل تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات، قال الدكتور مجدي عبدالعزيز مستشار وزير المالية لشئون الجمارك، إن وزارة التجارة والصناعة هي المعنية باتخاذ هذه القرارات، ولكنه يتوقع أن يتم إعفاء السيارات الأوروبية جمركيًا بداية من العام المقبل.

وعن إلزام مصر بإعفاء السيارات الأوروبية جمركيًا بحلول 2019، أكد عبد العزيز أن الاتفاقية لم يتم بلورتها والاستقرار على طريقة تنفيذها حتى هذه اللحظة، وهل ستعفي السيارات الأوروبية من الجمارك بالكامل، أم يتم تخفيض جزئي من النسبة المقررة حالياً بـ 30 %.

وفي الوقت الذي كشفت فيه بيانات مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" عن نمو المبيعات الإجمالية في الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2018 بنسبة 31.7% مقارنة بالعام الماضي؛ أكد علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن المبيعات تراجعت بشكل ملحوظ في أكتوبر الماضي متأثرة بالشائعات التي تتحدث عن انخفاض الأسعار في يناير.

وعن رأيه في تأثير التخفيضات على الأسعار، يقول السفير جمال بيومي، أمين عام الشراكة الأوروبية السابق: "المستهلك لم يشعر بالتخفيضات السابقة التي وصلت إلى 90% على مدار 8 سنوات، فكيف سيشعر بتأثير الشريحة الأخيرة"، ومؤكدًا أن الحالة الوحيدة التي ستنعكس فيها التخفيضات بالإيجاب على الأسعار ستكون من خلال ضبط الوزارات المعنية وجهاز حماية المستهلك للسوق، وإلزام التجار بالكشف عن الأسعار الحقيقية.

يأتي ذلك في الوقت الذي توقع فيه شادي ريان، خبير بقطاع السيارات، أن تنخفض أسعار السيارات التي تزيد سعات محركاتها عن 2000 CC بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بالأسعار الحالية، كما توقع أن تنخفض السيارات التي تتراوح من 1600 إلى 2000 CC بين 15 إلى 18%.

من جانبه قال أشرف شرباص، نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، إن تضارب التصريحات والتقارير حول تطبيق الإعفاءات أو تأجيلها، خلق حالة من التخبط والشلل بالسوق، وعن تأثير التخفيضات على الأسعار أكد أن الأسعار لن تتراجع بأكثر من 5% بشرط استقرار سعر النقد الأجنبي وثبات أسعار الدولار الجمركي.

أما خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات المصرية، فقد أكد أن نسبة السيارات الأوروبية في الأسواق المصرية لا تتعدى 11%، ولذلك فإن تأثير الخفض أو الإعفاء الجمركي عليها لن يؤثر بشكل كبير في الأسعار. مضيفًا أن ارتفاع أسعار العلامات التجارية الأوروبية يجعل شريحة المستهلكين لهذه النوعية من السيارات محدودة للغاية، مشيرًا إلى أن معظم السيارات الأوروبية تزيد أسعارها عن 800 ألف جنيه.

بدوره أكد المهندس رأفت مسروجة، الرئيس الشرفي لمجلس معلومات سوق السيارات "أميك"، أن أسعار السيارات لن تنخفض في يناير بالتزامن مع تطبيق الشريحة الأخيرة من الخفض الجمركي والوصول إلى الجمارك الصفرية، موضحًا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن شركات السيارات ترفع أسعارها بشكل سنوي بنسب معينة، وبذلك يتحول التخفيض الجمركي إلى أرباح للشركات ووكلائها، وهو أمر قانوني لا يمكن مقاضاتها بسببه.

واتفق عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، مع رئيس (أميك)، حيث أكد في تصريح لـ"مصراوي" أن ارتفاع أسعار السيارات سنويًا في بلد المنشأ وفرض الدولة المصرية رسومًا ضريبية على الواردات سيحدان بشدة من التأثير الإيجابي للإعفاءات الجمركية على الأسعار الشرائية.

وقال بلبع أن الاستفادة الحقيقية التي قد يشعر بها المستهلك في حال تم إقرار الإعفاء الجمركي الكامل على السيارات الأوروبية، هي شراء موديلات 2019 الأحدث بأسعار مقاربة لموديلات 2018.

وفي محاولة لتحريك عجلة المبيعات والخروج من حالة الركود المستمرة على مدار شهر ونصف، وجه عدد من وكلاء العلامات التجارية نداءات إلى المستهلكين أكدوا فيها على أن الفترة الحالية هي الأنسب للشراء بعكس ما يتوقعه البعض، لكن هذه النداءات لم تحدث فارقًا ملموسا في المبيعات.

واتخذ عدد آخر من الوكلاء خطوات أكثر جدية لتحريك المبيعات، حيث أعلنت كل من شركة المنصور للسيارات ومجموعة جي بي غبور أوتو، عن رد فارق السعر على السيارات المباعة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ذلك في حال تغيرت الأسعار الرسمية للسيارة خلال شهر يناير 2019.