logo
قصة دخول المخدرات إلى مصر.. وأول تشريع يجرم انتشار الحشيش

قصة دخول المخدرات إلى مصر.. وأول تشريع يجرم انتشار الحشيش

بات انتشار المخدرات بأنواعها المختلفة فى مصر والعالم العربي على نطاق متسع فيما تنجح الجهات الرقابية والأمنية فى شن حملات لضبطها وإحباط تهريبها على الدوام، وبالعودة لسنوات بعيدة كانت مصر لا تعرف المخدرات إلا أن التاريخ كشف عن وفود المواد المخدرة إلى مصر في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وانتشرت فيها على نطاق واسع.

فيما يرجح آخرون أن المخدرات من الحشيش وخلافه قد انتشرت بين المواطنين بكثرة بعد الاحتلال الإنجليزي لمصر وزيادة قدوم الأجانب لها، فساعدوا على نشره والإقبال عليه، فانتشر تدخينه بدرجة كبيرة.
 
قصة دخول المخدرات

 

استشعار الخطر

 صدر تقرير عن مستشفى الأمراض العقلية عام 1899 يبين أن عدداً من مجانين هذا العام قد جُنوا من تعاطي الحشيش، كما أن وسائل مقاومة تجارة الحشيش تلك الفترة لم تصل إلى درجة إبطاله، ما دفع انتشاره فى هذا الوقت على انحلال القوى المعنوية للشعب وانهيار الأخلاق وتدهور المجتمع، كما تسبب في بعض حالات الجنون.

قصة دخول المخدرات

أول تشريع يجرمها

صدر أول تشريع شهدته البلاد في العصر الحديث كان في سنة 1879، عندما صدر أمر ملكي بتجريم استيراد الحشيش وزراعته، واستمر المشّرع في وضع عقوبات بلغت شدتها في تشريع سنة 1891 حيث جعل غرامة قدرها خمسين جنيهاً لكل فدان أو جزء من الفدان يُزرع حشيشاً.

نظام الامتيازات الأجنبية فتح الباب

أقدم الأجانب في مصر على الاشتغال بتجارة الحشيش ونشره بين المواطنين، مدفوعين إلى ذلك بما لهم من امتيازات وحمايات خلف ظهورهم الأمر الذي أعجزت السلطات المصرية في مكافحتهم والتعرض لهم منذ نظام الامتيازات الأجنبية التي أقُرت في عهد الخديوي إسماعيل على خلفية التغلغل الأجنبي في البلاد- باستئذان القنصل الأجنبي التابع له المتهم قبل القبض عليه، وعدم مثوله أمام القضاء المصري بل مثوله أمام المحاكم المختلطة التي عادة ما كانت تصدر أحكاماً ضعيفة بشأن المهربين ومروجي الحشيش، ومن ثم كانوا يعودون لمزاولة نشاطهم من جديد.

وأبرز ممن اشتغلوا بتجارة الحشيش هم اليونانيين. كانت مصلحة خفر السواحل تقوم بعمليات ضبط يومي لسفن تعمل على تهريبه إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكثيراً ما تكون المراكب أو السفن يونانية، وعند ذلك تسارع قنصلية الدولة التابع لها السفينة بالاحتجاج على القبض وتقديم التبريرات على بطلان دعوى التهريب.