logo
بالأرقام والصور.. كيف أثرت "خليها تصدي" على السيارات الواردة لميناء الإسكندرية؟

بالأرقام والصور.. كيف أثرت "خليها تصدي" على السيارات الواردة لميناء الإسكندرية؟

مع تفعيل قرار إعفاء السيارات من الجمارك، وفقًا لاتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، مطلع يناير الجاري، انتظر الشارع المصري انخفاضا ملحوظا في أسعارها، إلا أن الأسعار المعلنة من جانب تجار السيارات مثلت لهم خيبة أمل وصدمة.

وفي محاولة للتصدي لما اعتبروه "جشع التجار"، دشن عدد من المتضررين من أسعار السيارات في السوق المصري حملة "خليها تصدي" لمقاطعة الشراء، لإجبار مستورديها على طرحها بهامش ربح معقول- بحسب قولهم.

وبالتزامن مع حملات المقاطعة، شهد ميناء الإسكندرية زحاما غير مسبوق بساحات تخزين السيارات الواردة من الخارج، الأمر الذي أرجعه البعض إلى كونه نجاحا لحملة المقاطعة وانخفاض الطلب على السيارات في السوق المصري.

70% من السيارات المستوردة

هل هناك تكدس للسيارات بميناء الإسكندرية؟.. سؤال طرحه "مصراوي" على رضا الغندور، المتحدث الرسمي باسم ميناء الإسكندرية، فقال إنه لا يوجد أزمة تكدس للسيارات ولكن يوجد زحام لفترة مؤقتة في تخزين السيارات، دون أي تأثير على حركة السفن والشحن والتفريغ بميناء الإسكندرية.

وأوضح الغندور، أن ميناء الإسكندرية يستقبل 70% من السيارات الواردة من الخارج إلى السوق المصري، ما يجعلها مصدرا للدخل للميناء مقابل خدمات تقدم لها مثل "القطر ، والإرشاد ، التأمين، التخزين في الساحات" وغيرها.

وعن أسباب الزحام في ساحات تخزين السيارات، قال الغندور:"لسنا طرفًا في الأزمة.. ربما الزحام يرجع لزيادة الطلب مع تفعيل اتفاقية الشراكة الأوروبية.. وربما بسبب حملات المقاطعة.. لا يمكنني أن أحدد".

وأضاف المتحدث الرسمي باسم ميناء الإسكندرية، أن الميناء يعمل حاليا على مشروعين لخلق أماكن تخزين جديدة للسيارات لمنع تكرار الأزمة وقبل استنفاد طاقته الاستيعابية، من بينها ضم 44 فدانًا إلى أرض التجارية للأخشاب للدائرة الجمركية، فضلا عن 400 فدان أخرى إلي الميناء طبقا لإيجاد ظهير لوجستي.

جراج متعدد الطوابق

ولاستيعاب الطلب المتزايد علي نشاط استيراد وتخزين السيارات داخل الدائرة الجمركية، تكثف سلطات ميناء الإسكندرية أعمال تنفيذ مشروع الجراج المتعدد الطوابق بتكلفة 285 مليون جنيه ليكون جاهزًا للافتتاح في مايو 2019، حيث بلغت نسبة تنفيذ المشروع 53% حتى الآن.

ووفقا لمخطط المشروع، يستوعب الجراج متعدد الطوابق الذي يجرى تنفيذه بميناء الإسكندرية على مساحة 15 ألف متر مربع ومكون من أربعة طوابق، 2800 سيارة، ومن المتوقع وصول الطاقة الاستيعابية للجراج إلى حوالي 162 ألف سيارة سنوياً.

7 آلاف سيارة مُخزنة

ووفقا لإحصائية صادرة عن ميناء الإسكندرية، استقبل الميناء في الفترة من 1 نوفمبر الماضي وحتى أمس، 48 ألف سيارة بزيادة على الفترة المثيلة من العام الماضي تقدر بـ26%، خرج منها حتى الآن 41 ألف سيارة، فيما يتواجد حاليا بساحات التخزين 7 آلاف سيارة.

وأفرجت الإدارة العامة لجمارك السيارات بالإسكندرية، خلال شهر ديسمبر المنقضي، عن 8898 سيارة ملاكي، موديلات وسعات مختلفة، بقيمة مليار و792 مليونا و572 ألفا و629 جنيها.

فيما بلغ إجمالي الرسوم والضرائب المحصلة عن تلك السيارات خلال ديسمبر نحو 804 ملايين و796 ألفًا و970 جنيها- بحسب بيان رسمي لجمارك الإسكندرية.

افتضاح حيلة المستورد

ومن جانبه، اعترف مصدر مسؤول بهيئة ميناء الإسكندرية، بتأثير حملات مقاطعة شراء السيارات ومنها "خليها تصدي" على الأزمة الحالية لتخزين السيارات بساحات ميناء الإسكندرية.

وقال المصدر – رفض ذكر اسمه-:"طبعا هناك تأثير.. السوق لم يعد يسحب السيارات الواردة من الخارج.. ما دفع المستوردين لتخزين السيارات كحيلة لإخفائها عن المستهلك".

وأضاف المصدر:"عندما جرى تداول صور للسيارات المخزنة بالميناء.. افتضح أمر المستوردين وبدأوا في إنهاء إجراءات الإفراج عن السيارات وإخراجها من الميناء".

مزاد علني بعد 30 يومًا

وبدوره، أكد العدوي مصطفى، رئيس قطاع العمليات بمصلحة الجمارك، أن الجمارك ليس لها علاقة بتخزين السيارات، قائلا:" علاقتنا بالبضائع والسيارات تبدأ من لحظة تقدم أصحابها ببيان جمركي للإفراج عنها.. والسيارات المتواجدة لم يتقدم أصحابها لإنهاء الإجراءات حتى الآن".

وأضاف مصطفى:"ساحات تخزين السيارات مسؤولية هيئة ميناء الإسكندرية.. ولا يوجد أي مشكلة استيرادية أو مالية في السيارات وقمنا بتفعيل اتفاقية الاتحاد الأوروبي.. لو كل السيارات الموجودة تقدمت ببيانات جمركية في يوم واحد هتخرج من الميناء فورا".

وأوضح رئيس قطاع العمليات بمصلحة الجمارك، أنه في حالة استمرار تخزين السيارات لأكثر من 30 يوما من تاريخ وصولها دون تقديم بيان جمركي، يتم وفقا لقانون الجمارك اعتبارها بضاعة مهملة ويجرى اتخاذ إجراءات عرضها في مزاد بعد إخطار صاحبها- على حد قوله.

زيادة الطلب على الأوروبي

ومن جانبه، أوضح أشرف عبدالعزيز، رئيس جمارك السيارات بميناء الإسكندرية، أن بعض السيارات الموجودة بساحات الميناء جرى استيرادها في ديسمبر انتظارا لتطبيق اتفاقية الاتحاد الأوروبي، قائلا:" لم نخفض أعداد الإفراجات الجمركية للسيارات.. صاحب الشأن نفسه لم يقدم أي طلبات لبيان جمركي".

وأضاف عبدالعزيز، أن معدلات الإفراج الجمركي عن السيارات تتم بصورة طبيعية، موضحا أن بعض الأيام تشهد الإفراج عن 1000 سيارة دفعة واحدة.

وردا على تأثير حملة "خليها تصدي"، قال رئيس جمارك السيارات بميناء الإسكندرية: "التجار لا يهمهم حملات "خليها تصدي" وغيرها ويومين والناس هترجع تشتري تاني.. وخلال الفترة الأخيرة زاد الطلب على السيارات الأوروبية".