logo
«الكاتعة» التي تغير صوتها بسبب «الشاي» ولم يحضر جنازتها سوى «عادل إمام».. محطات مؤثرة في حياة «نعيمة الصغير»

«الكاتعة» التي تغير صوتها بسبب «الشاي» ولم يحضر جنازتها سوى «عادل إمام».. محطات مؤثرة في حياة «نعيمة الصغير»

علي الرغم من تقديمها للكثير من أدوار الكوميديا خلال مشوارها الفني في عالم التمثيل، إلا أنها قد نالت الشهرة الواسعة من خلال دورها في فيلم “الشقة من حق الزوجة” مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، والفنانة معالي زايد، وكانت تقوم بدور حماة محمود عبد العزيز والتي كانت دائماً تحث إبنتها علي الشجار مع زوجها لتحصل علي الشقة منه، ولا سيما أن دورها أيضاً في فيلم “العفاريت” كان من أكثر الأدوار شهرة لها، وأطلق عليها “الكاتعة”، “وأمنا الغولة”، من الأطفال التي كانت تسرقهم وتجعلهم يتسولون من أجل أن يحضروا لها الأموال من الناس، وكذلك دورها في فيلم “السيد قشطة” في عام 1985، وفيلم “عبده منشار” مع سيد زيان، إنها الفنانة الراحل القديرة “نعيمة الصغير”.

نشأة نعيمة الصغير

في يوم 25 ديسمبر من عام 1931 ولدت الفنانة نعيمة الصغير، بمحافظة الإسكندرية، وإسمها الثلاثي الحقيقي “نعيمة عبد المجيد عبد الجواد”، ولكنها حصلت علي الأسم التي تعرف به حالياً “نعيمة الصغير” نسبة إلي زوجها الممثل “محمد الصغير”، والذان قد بدأ مشوارهما الفني معاً صغاراً وعملا كـ مونولجست سوياً، إنتقالاً من كباريه إلي كباريه، ومن كازينو إلي كازينو، حتي إلتحقا بفرقة تدعي “إبراهيم حمودة”.

بداية الشهرة ودخول عالم الفن

عن طريق الصدفة تم إكتشاف الفنانة الراحلة “نعيمة الصغير”، في ذات يوم من الأيام كان المخرج حسين الإمام يتجول بإحدي شواطئ محافظة الإسكندرية، وقابلها وأعجب بموهبتها كثيراً، ورشحها لدور في رائعته “اليتيمتين” مع ألمع النجوم في ذلك الوقت، منهم سيدة الشاشة العربية الفنانة “فاتن حمامة”، والفنانة ثريا حلمي.

صوتها المميز

علي الرغم من أن صوتها الأجش كان من أحد أسباب شهرتها، والذي قد علق في مسامع الجمهور، إلا أن ذلك كان نتيجة لحادثة قد تعرضت لها مسبقاً بفعل فاعل، فيذكر أن إحدي زميلاتها كانت تكن لها من الغيرة والحسد الكثير ودفعها ذلك إلي أن تدس لها مادة داخل كوب شاي، وعندما شربته بدأت أحبالها الصوتية تتآثر بذلك، حتي أصبح صوتها أجش، ولعل ذلك أيضاً وقف حاجزاً منيعاً لإحدي طموحاتها، فقد كانت تحلم من الصغر أن تصبح مطربة عندما كان صوتها جميلاً وناعماً، وبعد الحادثة تلاشت هذه الأمنية وأصبحت خارج حساباتها.

مشوارها الفني مع الإعلانات

كعادة الكثير من الفنانين والفنانات في بداية حياتهم أو وسط شهرتهم، وهو العمل في الإعلانات والعديد من الدعايا لبعض الشركات، وكانت نعيمة الصغير من إحدي هؤلاء الفنانين، فقد عملت كـ “فتاة إعلانات” أو موديلاً، للكثير من السلع والمنتجات الغذائية، من بينهم إعلان لبسكويت “الشمعدان” والذي كانت تروج له، وكذلك إعلان أخر لـ مرقة كوين، ناصحة الناس أن يشتروها محمسة إياهم بجملة

“أنا مش تخينة مع شوربة كوين”.

مسيرتها الفنية

عشقت التمثيل لدرجة أنه قد أصبح كل حياتها، وأهم شئ فيها، وركزت خلال مشوارها الفني الطويل علي السينما، وكانت حصيلة الأفلام التي قدمتها منذ أن دخلت إلي عالم الفن وحتي وفاتها 185 فيلم، وذلك من عام 1948م وحتي عام 1991م.

كان مشوارها الفني عمره 40 عام وأكثر، قدمت من خلال هذه السنوات العديد من الأدوار الفنية التي لاتزال تعلق في أذهان جمهورها عندما يشاهدها، وفي يوم 20 أكتوبر لعام 1991م، رحلت نعيمة الصغير عن عالمنا، عن عمر يناهز 60 عام، ويذكر أنه لم يحضر جنازتها سوي الفنان الكوميدي “عادل إمام”.