logo
توقعات متباينة حول مصير سعر الفائدة مايو الجاري

توقعات متباينة حول مصير سعر الفائدة مايو الجاري


تباينت توقعات الخبراء بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى فى اجتماعها المقبل المقرر 23 مايو الجارى، حول سعرالفائدة، فبينما يرى فريق أن خفض سعر الفائدة بات وشيكًا نظرًا لانخفاض معدلات التضخم، يتوقع آخرون التثبيت تحسبًا لآثار مترتبة على رفع الدعم عن الطاقة الشهر المقبل.

من جانبها توقعت سهرالدماطى الخبيرة المصرفية، أن تعمل لجنة السياسة النقدية، على خفض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1%، خاصة بعد انخفاض معدل التضخم إلى 12.5%.

وأكدت الدماطى أنه فى حال اتخاذ قرار بخفض الفائدة سيكون إيجابيا، ويؤدى إلى خفض عجز الموازنة العامة للدولة، مع تخفيض الفارق بين الفائدة على الشهادات بالجنيه المصرى والدولار قائلة: مع أننى أتمنى خفض سعر الفائدة أن يتم الإبقاء على شهادات الـ15% لنهاية العام الجارى، حتى يتم الانتهاء من آخر مراحل رفع الدعم، خاصة أن هناك العديد من الفئات التى تعتمد بشكل كلى فى دخلها على عائد تلك الشهادات.

من جانبه توقع وائل النحاس الخبير الاقتصادى أن تتجه لجنة السياسات إلى تثبيت سعر الفائدة ليتحسب مؤشرات وتوابع رفع الدعم عن المنتجات البترولية، وزيادة أسعار الكهرباء المتوقع زيادتها الفترة المقبلة ومدى تأثيرها على الاسواق.

قال النحاس: «ليس من المنطقى أن يعمل المركزى على خفض سعرالفائدة ثم تحدث أمور بسبب زيادة الاسعاروالتحركات التجارية العالمية بين الولايات المتحدة الامريكية والصين ويعود مرة أخرى لرفعها، خاصة مع حالة التذبذب الحالية للتخضم».

أشارإلى أن البنك المركزى يسعى لنوع من الاستقرار، خاصة مع حصول مصر على آخر شريحة من قرض صندوق النقد الدولى، مع اتباع سياسة خفض قيمة العملة الأجنبية ورفع قيمة العملة المحلية، وهو ما يحدث حاليا.

وتوقعت شركة بلتون المالية، فى ورقة بحثية صادرة عن قسم البحوث، أن هناك فرصة لخفض آخر لأسعارالفائدة بواقع 100 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية يوم 23 مايو 2019، واستندت بلتون إلى هدوء قراءة التضخم عن شهر إبريل، وأن خفض أسعار الفائدة الأخير رسالة قوية بالثقة فى السياسة النقدية الحالية فضلًا عن أن الثقة فى مسار العملة المحلية، من شأنها أن تقلل المكون الاقتصادى فى عملية اتخاذ القرار وتفتح المجال أمام تحرك أسعار الفائدة قبل إزالة الدعم، وأن الظروف العالمية المواتية، متمثلة فى هدوء تطبيق السياسات النقدية الانكماشية، والتى ستستمر فى دعم استئناف البنك المركزى المصرى لسياسته النقدية التوسعية.

وقالت بلتون إن السيناريو الأكثر احتمالا هو خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس بنهاية العام، أخذا فى الاعتبار التداعيات التضخمية المتوقعة مع تطبيق آلية التسعير التلقائى للوقود على نطاق أوسع، ترى بلتون أن مصر ما زالت توفر فرصة جاذبة للاستثمار، بدعم من رفع التصنيف الائتمانى الأخير لمصر لصعود قيمة الجنيه، أن زيادة استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة إلى 16.9 مليار دولار فى إبريل 2019 لسد الفجوة الناتجة عن خروج استثماراتهم فى النصف الثانى من 2018 لتعود لمستوياتها فى يوليو من نفس العام، مما يؤكد رؤيتها.

وشهد التضخم العام السنوى فى إبريل تراجعًا بنسبة 13%، مقابل 14.2% فى مارس 2019، وذلك بدعم من زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة 13% مقابل ارتفاعها بنسبة 15% فى مارس، مرجعًا سبب ذلك إلى تباطؤ أسعار الفواكه والخضروات والدواجن، وعلى الجانب الآخر، شهد قطاع الترفيه والثقافة ارتفاعا بنسبة 7% فى إبريل، مرتفعا من 4.6% فى الشهر الماضى نتيجة إنفاق أعياد شم النسيم، أما التضخم الشهرى فارتفع بنحو 0.5% مقابل 0.8% فى مارس.