logo
"الخليج العربي ملغم".. متى تبدأ الحرب بين أمريكا وإيران؟

"الخليج العربي ملغم".. متى تبدأ الحرب بين أمريكا وإيران؟

أصبحت الأوضاع مشتعلة في منطقة الخليج العربي، بعدما أرسلت الولايات المتحدة مغاويرها الحربية، من حاملة طائرات إبراهام لينكولن، وقاذفات، ومقاتلات حديثة، لإرهاب إيران، وحماية مصالحها في المنطقة، بعدما هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز، وضرب أي شاحنة تعبر خلاله.

في المقابل، لم تنفذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز حتى الآن، ولكن شهدت منطقة الخليج توترات عدة، بعدما شن مجهولون عمليات تخريبية على سفن سعودية بالقرب من ميناء الفجيرة، فضلًا عن استهداف محطتي نقل للنفط في المملكة، أعلنت ميليشيات الحوثي مسؤوليتها عن الحادث صراحة.

التطورات الأخيرة والسريعة جعلت العالم ينظر بمزيد من القلق، وسط ترقب كبير حول احتمالية اشتعال حرب مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في الخليج العربي الذي أصبح ملغمًا بالعديد من الآليات العسكرية الضخمة.

صحيفة "هآرتس" العبرية، أكدت أن إيران هي من تتحكم في زمام الأمور، فإذا ما زادت من وتيرة الصراع في المنطقة، ستقع تحت رحمة رد فعل الجانب الأمريكي.

وأكدت الصحيفة في تقرير نشرته منذ يومين، أن هناك دلائل متزايدة على أنه قد يكون هناك المزيد من التصعيد، تقوده قوات موالية لإيران.

أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم، تعرض محطتَي ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب، الذي ينقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم من طائرات "درون" بدون طيار مفخخة.

وقالت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، إنها مسؤولة عن الهجمات التي تعرضت لها محطتي النفط السعوديتين، في تحرك وصفته الباحثة في الشؤون الأمنية الأمريكية، إيرينا تسوكرمان، أنها مجرد استفزازات لن تجعل واشنطن تتحرك بقوة ضد طهران.

وأضافت في تصريحات لـ"مصراوي"، أن إيران ستستمر في اختبار أمريكا، بشن هجمات استفزازية عن طريق وكلاء، يمكن أن تتبرأ منهم بسهولة، لافتة إلى أن الحرب الحقيقية لن تبدأ بين الطرفين واشنطن وطهران، إلا في حالة شن هجوم مباشر على أي مؤسسة أو منشأة تابعة لأمريكا في المنطقة.

كيف تخوض أمريكا حربًا؟

ليس سهلًا على الرئيس الأمريكي، أن يتخذ قرارًا بدخول حرب، وإرسال قواته وجنوده إلى المنطقة، فهناك بعض القوانين التي تجبره على اتخاذ موافقة من الكونجرس.

ومن أبرز القوانين التي يجب أن على ترامب تغييرها، وفقًا لـ"هآرتس"، هو قانون القوى الحربية لعام 1973 الذي تمت صياغته بعناية.

تقول "هآرتس"، أن القانون يسعى إلى موازنة القوة بين الكونجرس، والرئيس الذي يجب أن يتمتع بالمرونة القصوى في تلبية مقتضيات الأمن القومي للولايات المتحدة في مواجهة أي نزاع عسكري حقيقي أو وشيك.

وينص قانون صلاحيات الحرب، بحسب موقع الكونجرس الأمريكي، على أنه لا يمكن للرئيس الأمريكي إرسال قوات أمريكية إلى خارج البلاد إلا من خلال إعلان الحرب من قبل الكونجرس، أو "تفويض قانوني" أو في "حالة طوارئ وطنية"، حال الهجوم على الولايات المتحدة أو أراضيها أو ممتلكاتها أو قواتها المسلحة.

وبحسب "هآرتس"، فإن تصنيف واشنطن للحرس الثوري على أنه منظمة إرهابية، يعطي للبيت الأبيض نظريًا غطاء قانوني لمهاجمة لحرس الثوري في العراق وسوريا دون موافقة الكونجرس، أو إعلان حرب في حالة أنشطة معادية أو حقيقية معادية تهدد القوات الأمريكية أو "قوات التحالف" في المنطقة.

متى تبدأ الحرب؟

لن تبدأ الحرب، إلا بمهاجمة إيران للقوات الأمريكية بشكل مباشر، وليس عن طريق وكلاء مثل ميليشيات الحوثي، أو حزب الله، وذلك وفقًا للباحثة الأمريكية في الشؤون الأمنية.

وأضافت أن تلك الهجمات لن تحدث في أي وقت في المستقبل القريب، فإيران تعلم جيدًا أنها إذا اتخذت تلك الخطوة، ستدمر نفسها.

وأكدت أن الولايات المتحدة لن تشترك في أي عداء ضد إيران، حال مهاجمة أحد حلفائها في المنطقة، خاصة إذا تم ذلك من خلال وكلاء.

هدف إيران ليس إشراك نفسها في صراع لا يمكنا الفوز به، ولكن إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، لكنها تجهل الاستراتيجية لفعل ذلك حتى الآن، وذلك وفقًا لتسوكرمان.

في المقابل، يمكن أن تسرع الولايات المتحدة من عملية استفزاز إيران، إذا ما تمكنت من تنفيذ عقوباتها بدقة بالغة، ومنعت أي نوع من تهريب النفط إلى دول الجوار.

وأوضحت "هآرتس"، أنه في تلك الحالة فقط، مع الاقتصاد الإيراني المضطرب سيجبر طهران على شن ضربته الأولى على الولايات المتحدة المتناثرة، سواء في العراق أو سوريا.

وأضافت أن القلق الأمريكي من شن إيران هجمات على القواعد الأمريكية في العراق، كانت سر زيارة مايك بومبيو وزير الخارجية لبغداد.