logo
بالصور.. حضر الإفطار رغم وفاته قبل 6 أشهر.. يحيون ذكرى صديقهم بهذه الطريقة

بالصور.. حضر الإفطار رغم وفاته قبل 6 أشهر.. يحيون ذكرى صديقهم بهذه الطريقة

«على مائدة كل منا مقعد فارغ في شهر رمضان لنتذكرهم دائما بالدعاء» هذه الجملة التي دائما ما يرددها الجميع خاصة في المناسبات، تحولت هذه الجملة إلى مشهد حي بإحدى قرى محافظة البحيرة، مشهد إنساني أبكى كل من رآه، فقامت إحدى الأسر بكفر الدوار بعمل إفطار جماعي للعائلة والأصدقاء والمحتاجين، ورغم وجود المقعد الفارغ لابنهم الذي توفى قريبا إلا أنهم حاولوا على الأقل أن تحضر صورته معهم.

الأصدقاء الذين اعتادوا على وجود صديقهم معهم على مائدة الإفطار سنويا عندما توفاه الله صنعوا مجسما له ليكون بينهم كعادتهم وبدلا من تناول الطعام، تهافت الجميع للتصوير مع المجسم ورثاء الغائب بالدعاء والبكاء أيضًا.

حضر الإفطار رغم وفاته

بوجوه ضاحكة وأعين ملأتها الدموع، اجتمع الأصدقاء والأقارب لتنفيذ العادة السنوية التي كان يتبعها الشاب فؤاد إبراهيم السرايري الذي توفي قبل ستة أشهر، ففي كل رمضان كان يقيم فؤاد الولائم والعزائم للأهل والأقارب والأصدقاء "كان بيجمع الناس كلهم اللي يعرفهم واللي ميعرفهمش"، لم يبخل المقربون من فؤاد بمال أو جهد لتنفيذ عادة صديقهم الذي توفاه الله.

حضر الإفطار رغم وفاته

أوضح ابن عمه محمود السرايري والشهير ببوكا السرايري لـ «صدى البلد» تفاصيل هذا الإفطار وفكرة المجسم، فكان فؤاد يعزم أسرته كاملة في يوم واحد "اللمة عنده كانت متتعوضش"، فأسرته كبيرة العدد والمكونة من 8 أعمام وأولادهم وأحفادهم رفعت شعار «قوتنا في لمتنا»، فكان يقيم فؤاد الولائم كل عام حتى تظل العائلة مقربة من بعضها البعض، "المنطقة كلها كانت بتتحاكى بلمتنا وبيوتنا اللي مفتوحة على بعض" كما قال بوكا.

حضر الإفطار رغم وفاته

"قررنا إن العادة متتقطعش"، فاجتمع بوكا صاحب الفكرة والمقربين من فؤاد - رحمه الله-، وهم يوسف، وزياد، ومحمود، وعبدالله، وحماصة، وجابر حسن، وخططوا لتنفيذ هذا اليوم فاتفقوا مع 3 طهاة واختاروا أمس 17 مايو يوم تجمعهم العائلي، "احنا ساعدناه بإيدينا عشان عاوزين ثواب".

حضر الإفطار رغم وفاته

"كيف نجتمع ومكان فؤاد فارغ ؟"، هذا السؤال بدر إلى ذهنهم وكان عائقا على تنفيذ العادة السنوية حتى استقروا على تنفيذ مجسم لفؤاد بنفس حجمه الطبيعي "كنا عاوزين نحس إنه معانا زي زمان"، ولكن حدث ما لم يتوقعوه فلم ير أي شخص مجسم فؤاد إلا وبدء في البكاء "غريب و قريب كان بيشوف صورته ويعيط ويدعيله".

حضر الإفطار رغم وفاته

"فؤاد كان ابن موت" فكان كل المال الذي يملكه يُنفق على غيره، فالشاب الخيّر ساعد الكثير و اشتهر في قريته بكفر الدوار محافظة البحيرة بأعماله الخيرية ومساعدة الجميع، "كل اللي نفسنا فيه إن كل اللي أكل لقمة يدعيله" كما قال بوكا الطالب بكلية التجارة، وتهافت أقارب وأصدقاء فؤاد على التصوير مع المجسم الخاص به "كنا حاسين كأنه معانا".