logo
الركود يهدد سوق العقارات.. توقعات بزيادات تصل لـ 20%

الركود يهدد سوق العقارات.. توقعات بزيادات تصل لـ 20%

حذر عدد من العاملين بالسوق العقارى من ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار العقارات خلال الشهور القادمة، وذلك بعد ارتفاع أسعار الحديد واتجاه الحكومة لتحرير أسعار الوقود ضمن خطط الإصلاح الاقتصادى وما يتبع ذلك من ارتفاعات ملحوظة في تكلفة إنتاج مستلزمات البناء والتشييد.

ويتخوف الكثيرون من تداعيات الارتفاعات المتوقعة في أسعار العقارات على حركة المبيعات واقتصاديات الشركات وخاصة مع التراجع الملحوظ في حجم المبيعات بالسوق نتيجة تراجع القدرات الشرائية للمصريين.

15 %
ويتوقع العاملون بالسوق العقاري ارتفاع الأسعار بنسب تتراوح ما بين 15- 20% خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وأعلنت مصانع الحديد رفع الأسعار بنحو 200 جنيه للطن منذ بداية مايو الجارى وذلك بعد فرض الحكومة رسوم حماية على الحديد المستورد.

نتائج سلبية
الدكتور حسين جمعة رئيس جمعية الثروة العقارية، أكد على أن استمرار حركة الارتفاعات في أسعار العقارات لن تكون لها نتائج إيجابية على كافة المستويات سواء الشركات أو المواطنين أو السوق بشكل عام، لافتا إلى أن القدرات الشرائية للمواطنين تواصل التراجع أمام حركة صعود الأسعار بما يشير إلى إصابة السوق بحالة ركود وانكماش واضح.

وأشار إلى أن السوق بالفعل شهد خلال الشهور الماضية تراجع ملموس في معدلات البيع وخاصة في شرائح الإسكان المتوسط وهو النسبة الأكبر من السوق، لافتا إلى أن الشركات العقارية مطالبة باستيعاب أي زيادة جديدة في تكلفة التنفيذ وعدم رفع الأسعار بمعدلات كبيرة حتى تستطيع الحفاظ على حركة البيع وعليها أن تقبل بتخفيض هوامش أرباحها اختياريا بدلا من تعرضها للخسارة إجباريا.

وأكد على أن الشركات العقارية تتسابق حاليا على طرح المزيد من عروض التقسيط والسداد على فترات طويلة بهدف إنعاش حركة مبيعاتها ولكن ذلك قد يؤدى لمشكلات وأزمات تعثر للعملاء خلال الفترات القادمة، ووفقا لذلك نطالب بسرعة اعداد منظومة تشريعية متكاملة لتنظيم حركة السوق العقارى والحفاظ على حقوق كل الأطراف العاملة به، لافتا إلى أن نهوض وانتعاش القطاع العقاري يدعم الاقتصاد الوطنى وخاصة وأنه يستحوذ على نسبة كبيرة من حجم الإيرادات للاقتصاد المصرى وتعثر القطاع العقارى يدخل الاقتصاد الوطنى في أزمات كبيرة ولذلك فلا بد من الحفاظ على حركة سير القطاع ومعدلات رواجه وانتعاشه.

يوليو
فيما أكد المهندس آسر حمدى عضو غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات على ارتفاع أسعار العقارات خلال يوليو المقبل بسبب الاتجاه لرفع أسعار الوقود وارتفاع تكلفة البناء والتشييد، لافتا إلى أن الوقود أحد مدخلات الإنتاج في مختلف المنتجات ولا يمكن تغافل حركة أسعاره.

وأشار إلى أن الشركات العقارية مضطرة لرفع الأسعار بسبب زيادة تكلفة التنفيذ وهي ارتفاعات حقيقية وواقعية، واستبعد حدوث طفرة كبيرة في أسعار العقارات كما حدث في العام الماضى، لافتا إلى أن الزيادة ستكون بذات نسبة الارتفاع في تكلفة التنفيذ.

وأكد على أن السوق العقارى قادر على استيعاب الزيادة المتوقعة نظرا لوجود حجم طلب كبير وخاصة وان العقار يظل الملاذ الآمن للمصريين لحفظ مدخراتهم واحد أفضل وسائل الاستثمار لدى المواطنين رغم كل التحديات التي يواجهها السوق.

وأشار حمدى إلى استقرار أسعار العقارات خلال شهر رمضان نتيجة هدوء حركة الطلب خلال الشهر الكريم نظرا لانشغال المواطنين باهتمامات ورغبات شرائية بقطاعات أخرى.

ومن جانبه، أكد بهاء كريم الخبير العقارى، على ارتفاع أسعار العقارات خلال الشهور القادمة نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء والزيادات المتوقعة في أسعار الوقود خلال يوليو المقبل، ولكن السوق العقاري لن يشهد طفرة في الأسعار كما حدث في العام الماضي.

وأوضح أن رفع أسعار الوقود ستؤدي لزيادة تكلفة تنفيذ المشروعات نتيجة ارتباط الوقود بعناصر عديدة بالسوق العقارى سواء حركة النقل أو تكلفة إنتاج مستلزمات البناء والتشييد وغيره.

وأكد كريم على أن الشركات العقارية لا تزال تستهدف شريحة واحدة بالسوق، وهى الأعلى دخلا وهناك ملايين يحتاجون لوحدات سكنية خلاف أن نسبة كبيرة من الشعب المصرى من الشباب ولذلك فلابد من تنويع إنتاج الشركات العقارية ليناسب كل شرائح المجتمع.

"نقلا عن العدد الورقي..."