logo
انتشار سرطان القولون يؤكد أهمية المنظار بدءاً من سن 45 

انتشار سرطان القولون يؤكد أهمية المنظار بدءاً من سن 45 

إعداد د. خلود البارون – 

تشدد التوصيات الطبية العالمية على ضرورة خضوع كل من تعدى عمر 50 سنة لفحص منطار القولون. بيد ان الوضع أكثر خطورة محليا، حيث تشير الاحصائيات المحلية الى تشخيص الاصابة بسرطان القولون في سن أصغر، مما يفسر تشديد الاطباء على الخضوع لمنطار القولون لكل من بلغ عمر 45 سنة. و

ذلك يشمل الرجال والنساء. شرح د. علاء ملاك استشاري ورئيس وحدة الجهاز الهضمي والمناظير في مستشفى الهادي، قائلا «أهمية الخضوع لمنظار القولون ترجع الى شيوع الاصابة بسرطان القولون.

فهو يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر الاورام شيوعا بين الرجال والنساء.

ونعرف بأن سببه الرئيسي هو تكون لحميات في جدار القولون وتحولها مع مرور السنوات الى لحميات خبيثة (سرطان القولون).

وتشير الدراسات الى ارتفاع فرصة تكون لحميات القولون بين البشر عموما في عمر 50 عاما، بيد ان الدراسات المحلية بينت ان لحميات القولون تتكون في امعاء الكويتيين مبكرا (في سن 45 سنة).

مما يعلل اصدار وزارة الصحة الكويتية ارشادات تنص على بدء فحص منظار القولون محليا من عمر 45 سنة.

لاكتشاف اللحميات مبكرا قبل تحولها الى سرطان».

معتقدات شائعة

يخاف البعض من الخضوع لمنظار القولون نتيجة لإشاعات ومعتقدات خطأ، مثل حدوث النزف وثقب الامعاء.

وأوضح د. علاء قائلا «منظار القولون هو فحص آمن جدا وقصير، حيث يستغرق في الغالب ما بين 10 – 15 دقيقة.

كما لا يتطلب استخدام التخدير الكامل، بل مسكّن ألم ومخدر موضعي خفيف مما يلغي الخوف من مضاعفات التخدير.

وتتوافر حاليا احجام كثيرة للمناظير مما يسمح باستخدام منظار بقطر وحجم مناسبين للمريض.

ولكن كشأن اي اجراء طبي، فقد تحدث مضاعفات لنسبة ضئيلة من المرضى مثل النزف.

ولا تتعدى فرصة حدوث النزف لحالات تم فيها استئصال لحميات كبيرة الحجم على %1، وحتى في هذه الحالة فيتم علاجها فوريا عبر المنظار عن طريق الكي او التدبيس».

لا مفرّ من المنظار

وحول بدائل منظار القولون، شرح د. علاء موضحا «لمن يصعب عليه الخضوع لمنظار القولون او يرفضه، فيمكنه الاستعانة بالبدائل التشخيصية.

ولكن في حالة ان اظهرت نتيجتها وجود لحميات فلا مفر من الخضوع بعدها لمنظار القولون حتى يتم استئصال اللحميات واخذ عينات من جدار القولون.

وعليه، سيضطر المريض الى الخضوع لفحصين والالتزام بإرشادات تحضير الجهاز الهضمي مرتين (مثل الصيام وتناول منتجات تسبب الاسهال لتنظيف القولون).

وذلك لان جميع فحوصات الامعاء تتطلب نظافتها من الخروج وفضلات.

فوجود اي فضلات في القولون قد يمنع رؤية اللحميات».

بدائل تشخيصية

1 – الكبسولة الذكية. هي جهاز صغير جدا بحجم كبسولة الدواء، تحتوي على كاميرتين (أمامية وخلفية) يقوم المريض بابتلاعها حتى تمر خلال الجهاز الهضمي وتأخذ صورا.

ولكن دقتها في اكتشاف لحميات القولون محدودة. فوجود فضلات في القولون سيمنع تصوير اللحميات التي تحتها، كما قد تغفل هذه الكاميرا تصوير بعض المناطق. وللعلم، فلا تغطي شركات التأمين تكلفة فحص القولون عبر الكبسولة الذكية.

2 – الأشعة المقطعية للقولون: هو فحص سهل يتم عبر التصوير بالأشعة السينية ويعطي صورا مقطعية جيدة جدا للتشخيص ولكن بشرط نظافة القولون من الفضلات.

3 – تحليل براز خاص يتطلب 3 ايام من التحضير والفحص. وان كانت نتيجة إيجابية فعلى المريض الخضوع لفحص منظار القولون.

ولكنه لا يعد من الفحوصات الدقيقة، ويصعب على بعض المرضى اتباع خطة تحضيره الصارمة التي تمتد لمدة 3 ايام، وتتطلب الامتناع عن تناول اللحوم الحمراء ومنتجاتها والاسبرين وعقاقير الحديد وامور اخرى.

المنظار تشخيصي وعلاجي

الهدف من منظار القولون هو اكتشاف لحميات القولون واستئصالها قبل ان تتحول الى سرطان وتحليلها مخبريا للتأكد من نوعها.

فإن كانت خبيثة، فإن استئصالها يؤدي الى شفاء المريض من السرطان.

لذا، فمنظار القولون يعتبر اداة تشخيصية وعلاجية في الوقت نفسه.

وعلى ضوء نتيجة المنظار، سيقرر المعالج موعد الفحص التالي والذي يتراوح غالبا ما بين 5 الى 10 سنوات.