logo
أكبر تهديد تشهده المنطقة منذ الثمانينات.. ماذا نعرف عن احتجاز إيران لسفينة بريطانية؟

أكبر تهديد تشهده المنطقة منذ الثمانينات.. ماذا نعرف عن احتجاز إيران لسفينة بريطانية؟

في تطور جديد من شأنه تصعيد حدة التوترات في المنطقة، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلة نفط بريطانية تدعى "ستينا امبيرو" خلال إبحارها في المياه الدولية في مضيق هرمز، فيما حذرت بريطانيا من العواقب الوخيمة إذا لم تُفرج الجمهورية الإسلامية عن السفينة وطاقهما في أسرع وقت.

قال محللون سياسيون ومراقبون دوليون لشبكة سي إن إن الأمريكية إن ذلك الحادث يمثل أكبر تهديد تشهده المنطقة منذ أواخر الثمانينات.

يأتي ذلك بعد زيادة حدة التوترات بين بريطانيا وإيران في وقت سابق من يوليو الجاري، عقب احتجاز البحرية البريطانية ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جبل طارق، اشتبه في اختراقها عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وبعد أيام من الحادث، رفعت بريطانيا درجة التهديد للملاحة البريطانية في الخليج إلى حرجة. فيما قالت وزارة الدفاع البريطانية عن محاولة قوارب إيرانية احتجاز ناقلة نفط تابعة لها في المنطقة، وهو ما نفته الجمهورية الإسلامية.

وفيما يلي نُلقي نظرة على أحدث التطورات التي تشهدها المنطقة البحرية:

ماذا حدث؟

أعلنت إيران، أمس الجمعة، أنها صادرت ناقلة النفط "ستينا إمبيرو" التي ترفع راية بريطانيا، في مضيق هرمز لخرقها قوانين البحار الدولية. وقال مراد عفيفي بور، المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في محافظة هرمز، إن الناقلة البريطانية اصطدمت خلال حركتها بسفينة صيد، لذلك من الضروري فتح تحقيق لبحث أسباب هذا الحادث.

وأوضح عفيفي بور أن عدد أفراد طاقم هذه الناقلة هو 23 شخصاً وجميعهم على متنها، بينهم 18 فردًا من الهند ومن بينهم القبطان، والآخرون من الفيليبين ولاتفيا وروسيا.

وتابع: "بعد الاصطدام اتصل طاقم سفينة الصيد بالناقلة ولكن لم يتلق ردا منها".وأضاف "عندما لم تستجب الناقلة البريطانية، قام طاقم سفينة الصيد بإبلاغ إدارة ميناء هرمزكان، بحسب الإجراءات القانونية".

وحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، فإن خبراء من إدارة الموانئ والملاحة البحرية في مضيق هرمز بدأوا التحقيق اليوم السبت.

ونشرت الشركات المالكة لناقلة النفط بياناً مُشتركًا أفاد بأنه في بداية الأمر اقتربت طائرات مروحية صغيرة مجهولة الهوية من السفينة في مضيق هرمز في حوالي الساعة الرابعة مساء الجمعة، وبعد مُضي حوالي 6 ساعات لم تعد السفينة تحت سيطرة طاقمها، ولم يكن من الممكن التواصل معها.

كذلك احتجزت إيران ناقلة ثانية بريطانية الملكية وتحمل العلم الليبيري لفترة وجيزة تحمل اسم "ميسدرا"، ولكن أفرج عنها لاحقا وواصلت رحلتها في الخليج. وقالت شركة نوربالك للملاحة المُشغلة لها، إنه تمت إعادة الاتصال بالناقلة التي صعد على متنها جنود مسلحون في الساعة 5:30 مساءًا بتوقيت لندن يوم الجمعة، وإن طاقمها الآن "آمن وبخير".

كيف تعاملت بريطانيا مع الحادث؟

أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بيانًا فجر اليوم، حذرت فيه من عواقب وخيمة إذا لم تُفرج إيران بسرعة عن الناقلة، مُشددة على إن لندن لا تفكر في الخيارات العسكرية، ولكنها تنوي حل الأمر بطريقة دبلوماسية.

ووصف وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت الاحتجاز بـ"غير المقبول" مُشددًا على أن المحافظة على حرية الملاحة وتحرك كل السفن في المنطقة بحرية ضروري.

واجتمع هانت مع مسؤولين أمنيين وتحدث إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. وقال إن السفير بريطاني لدى طهران على اتصال بوزارة الخارجية الإيرانية لحل الموقف ونحن نعمل عن كثب مع شركائنا الدوليين.

واجتمعت لجنة الطوارئ للحكومة البريطانية (كوبرا) للمرة الثانية، أمس الجمعة، لمناقشة الحادث.