logo
«الباب الدوار» آخر ورقة للإخوان في الخليج

«الباب الدوار» آخر ورقة للإخوان في الخليج

 تسمح لأعضائها بالتخلي عن الجماعة والابتعاد عنها وقت الأزمة.. يعطي الجماعة الحق في التبرؤ من المدانين بقضايا إرهاب.. وباحث: التنظيم في طريقة للانهيار

مع تزايد الضغط على جماعة الإخوان الإرهابية، تحاول البحث في أوراقها القديمة، للنجاة من شبح الموت الذي يحاصرها كل لحظة، ومن التكتيكات القديمة الجديدة التي اعتمدتها دائما «الباب الدوار»، الذي يضمن للجماعة النجاة من الإدانة بتهم الإرهاب المختلفة، 

استهداف الخليج 

تستهدف الإخوان البلدان الخليجية التي تتخذ من أزماتها موقفا محايدًا منها مثل الكويت وعمان، بالاعتماد الجديد لنظام الباب الدوار، وهو أسلوب اعتمدت الإخوان دائما، في أوقات الشدة والتضييق عليها، وهو يسمح للعضو بالتخلي عن الجماعة، والإعلان عن ذلك، والتبرؤ منها وقت الأزمة، من ناحية للنجاة بحياته، والتخطيط لنجدتها، ووضع المعايير التي تضمن سلامة قافلة الإخوان، أو لعدم جرها بجواره إلى المحاسبة إذا ما أدين في جريمة ما، على أن يعود عندما تكون الظروف أفضل ومهيئة لذلك. 

وتعمل جميع التيارات والتنظيمات الدينية بنفس النظام نقلا عن الإخوان، وخاصة الجماعات التكفيرية، وجماعات العنف المسلح، وأشهر الذين عرف عنهم استخدام هذا التكتيك مؤخرا، القيادي المتطرف محمد الصلابي، الذي اجرى مراجعات للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، بعد جولات من الحوار مع الدولة الليبية، من خلال مؤسسة القذافي للتنمية، التي رأسها سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وأشرف عليها عدد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين والتيار الصحوي في ليبيا وخارجها، على رأسهم الداعية السعودي سلمان العودة، والذي يحاكم حاليًا في السعودية.

«الصلابي» المصنف حاليا، على قائمة الإرهاب من قبل الرباعية العربية، والمنتمي رأسا إلى الإخوان، لديه علاقات واسعة من جميع التيارات المتطرفة والإرهابية، كان أحد المستهدفين من مبادرة سيف الإسلام عام 2010، والتي أيدها يوسف القرضاوي، والسعودي سلمان العودة، ومعهم قيادات الإخوان، لإبعاد هؤلاء عن فكرهم القديم، الذي عادوا إليه بمجرد بدء ثورة ليبيا، حيث انضم الصلابي في 2011 إلى كتائب الثوار، ورفع أفكاره القديمة، وشارك في عدة جرائم، داخل وخارج البلاد، ما دعا المحور الرباعي العربي لتصنيفه إرهابيا، على قوائمه الموحدة. 

رسائل لا تقبل الجدل

منتصر عمران، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، يرى أن القبض على الخلية الإخوانية في الكويت، وتفاعل المجتمع معها حتى الآن، يبعث رسائل لاتقبل الجدل، حول خسارة الإخوان كل يوم مواقع لهم في الدول، التي كانت حتى بالأمس القريب ملاذ أمن لهم، مهما حاولت اللجواء إلى أساليبها القديمة للتخفي. 

وأشار عمران إلى أن الكويت، كانت تعد ملاذا آمنا للإخوان، خاصة أنهم ممثلون في مجلس الأمة، ولهم وزراء ومستشارين بجانب أن النظام العام هنا، كان ينأى بنفسه عن المواجهة مع الجماعة، وهو سبب موقف البلاد المحايد بين قطر ودول المقاطعة.

وأوضح الباحث، أن إعلان الكويت، القبض على الخلية الإخوانية، أحدث زلزالا، داخل التنظيم الدولي للإخوان وهناك أنباء شبه مؤكدة أن الكويت في طريقها لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، مردفا: لو تحقق ذلك سيختفي الإخوان من المشهد السياسي الكويتي بل سيصل الأمر إلى محاكمة قادة الإخوان الكويتين، وانهيار التنظيم تمامًا.