logo
لماذا خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 1.5%.. اقتصادية البرلمان تجيب

لماذا خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 1.5%.. اقتصادية البرلمان تجيب

قال عمرو الجوهري عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن القرار الذي اتخذته لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها، لخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1.5%، يرجع إلى انخفاض معدلات التضخم بشكل كبير في الفترة السابقة.

وأضاف "الجوهري" في تصريحات لـ"صدي البلد"، أن هذا القرار سيصب في مصلحة المستثمرين من جهة والحكومة من جهة أخرى، موضحًا أنه يصب في مصلحة المستثمرين من حيث أنه سيساهم في خفض نسبة الفائدة على القروض التي يحتاج إليها المستثمر لمباشرة استثماراته مما ينتج عنه توسع في حجم الاستثمارات في الفترة المقبلة.

كما أكد عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان أنه سيصب أيضا في مصلحة الحكومة من خلال تقليل نسبة الدين الداخلي، لافتًا إلى أنه سيؤثر مباشرة على نسبة الفائدة للقروض قصيرة الأجل بشكل سريع التي تقترضها الحكومة مما يعود بالنفع على الصالح العام.

يأتي ذلك بعد أن أرجع البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة علي المعاملات المصرفية في اجتماعه الخامس اليوم بواقع 1.5%، نظرا لاستمرار انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي مسجلا 8.7% و5.9% في يوليو الماضي على الترتيب، وهو أدنى معدل لهما منذ ما يقرب من أربع سنوات.

قال البنك المركزي في بيان له إنه على الرغم من إجراءات ضبط المالية العامة للدولة المطبقة مؤخرًا والتي أدت إلى تغطية تكاليف معظم المنتجات البترولية، جاء ذلك الانخفاض مدعومًا باحتواء الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس في الانخفاض النسبي لمعدلات التضخم الشهرية، فضلًا عن التأثير الإيجابي لسنة الأساس، نظرًا لأن إجراءات ضبط المالية العامة للدولة المطبقة مؤخرًا كانت أقل من مثيلتها في العام السابق.

أضاف أن البيانات المبدئية أوضحت استمرار الارتفاع الطفيف لمعدل نمو الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي ليسجل 5.7٪ خلال الربع الثاني من عام 2019 و5.6٪ خلال العام المالي 2018/2019، وهو أعلى معدل له منذ العام المالي 2007/2008. كما استمر انخفاض معدل البطالة ليسجل 7.5٪ خلال الربع الثاني من عام 2019، بما يمثل انخفاضا يقارب ست نقاط مئوية مقارنة بذروته التي بلغت 13.4% خلال الربع الرابع من عام 2013. 

وذكر أن معدل نمو الاقتصاد العالمي استمر في بطئه والتأثير السلبي للتوترات التجارية على آفاق النمو، ما ساهم في تيسير الأوضاع المالية العالمية من خلال خفض أسعار العائد الأساسية لعدد من البنوك المركزية، وانخفضت الأسعار العالمية للبترول مؤخرًا، ولكنها لا تزال عرضة للتقلبات بسبب المخاطر الإقليمية بالإضافة إلى عوامل أخرى من جانب العرض.

وفى ضوء استمرار احتواء الضغوط التضخمية وكافة التطورات المحلية والعالمية، أشار إلي أن قرار لجنة السياسة النقدية خفض أسعار العائد الأساسية لدي البنك المركزي بواقع 150 نقطة أساس، يتسق ذلك القرار مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9٪ (± 3٪) خلال الربع الرابع لعام 2020 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وسوف تستمر اللجنة في اتخاذ قراراتها بناءً على معدلات التضخم المتوقعة مستقبلًا، وليس معدلات التضخم السائدة. وبالتالي، ستستمر وتيرة وحجم التعديلات المستقبلية في أسعار العائد الأساسية لدي البنك المركزي في الاعتماد على مدى اتساق توقعات التضخم مع المعدلات المستهدفة، وذلك لضمان الاستمرار في تحقيق المسار النزولي المستهدف لاستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وأكد أن اللجنة ستستمر في متابعة كافة التطورات الاقتصادية ولن تتردد في تعديل سياستها للحفاظ على الاستقرار النقدي.