logo
أكل التمساح... حرام وحلال

أكل التمساح... حرام وحلال

تباين فقهي في القضية مع ترجيح التحريم

أثار مقطع فيديو متداول يتضمن قيام شبان خليجيين باصطياد تمساح وشوائه وأكله، مسألة جواز أكل التمساح، وجدد الحديث الذي تباينت فيه الآراء والفتاوى، حيث رجحت كفة التحريم التي قال بها علماء ثلاثة مذاهب إسلامية، فيما أباح مذهب واحد أكله.

الشيخ الدكتور عبدالله الشريكة، قال إن «أكل التمساح مختلف فيه بين الفقهاء، فمنهم من منعه ومنهم من أجازه، وإن هذا الخلاف تناولته اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية، ثم رجحت جواز أكله»، مشيراً إلى أن «جواز أكل التمساح هو الذي عليه المذهب المالكي».

بدوره أكد أستاذ كلية الشريعة الدكتور سعد فجحان الدوسري أن أكل التمساح حرام، وهو مذهب جمهور العلماء، الحنفية والشافعية والحنابلة في المشهور من مذهبهم. وقال لـ«الراي» إن الراجح تحريمه لأمور عدة، منها دخوله في عموم حديث ابن عباس، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير).

وأضاف الدوسري أن «التمساح يعدو على غيره ويفترس بنابه لأكل اللحم، وأنه من الحيوانات البرمائية التي تعيش في البر والبحر، فليس هو من كائنات البحر الخالصة لإمكان عيشه في البر مدة طويلة، بل هو أقرب للبر من البحر، حيث يتنفس وله رئة يتنفس بها الهواء وليس الماء، وعلى ذلك يغلب جانب الحظر، تماشياً مع قاعدة تقديم الحاظر على المبيح».

ولفت إلى أنه جاء في كتاب الروض المربع أنه «يباح حيوان البحر كله لقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر}، إلا الضفدع لأنها مستخبثة، وإلا التمساح لأنه ذو ناب يفترس به».

بدوره قال الشيخ حاي الحاي «أرى تحريم أكل التمساح، وهو يلحق بالسباع حكماً، كونه ذي ناب وهو يغلب عليه العيش في البر، فهو (برمائي) وإذا حبس في الماء يموت وعليه هو فمحرم أكله». 

من جهته قال الشيخ ناظم المسباح لـ«الراي» إنه «اتباعاً لرأي الجمهور وللعلة الظاهرة بأنه من الحيوانات المفترسة ذوات الأنياب، وان غالب عيشه على اليابسة، أرى أن أكله لا يجوز».

في السياق ذاته، رأى الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور سعد الخثلان، أن «القول الراجح إن التمساح يُحرّم أكله»، لافتاً إلى اختلاف العلماء في المسألة.

وبيّن الخثلان، أن «العلماء اختلفوا في حكم أكل التمساح، فمنهم من ذهب إلى حل أكله، وقالوا إنه حيوان بحري. والقول الثاني إنه يحرم أكله، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، وهو القول الراجح، وذلك لأن له ناباً، فهو من الحيوانات المفترسة له ناب يفترس به الإنسان والحيوان».

رد الخثلان على من يقول بجواز أكله معللاً بأنه حيـــــوان بحري، بأن «هذا قول غير صحيح»، فهو «من الحيوانات البرمائية، وليس من الحيوانات البحرية».