أخبار عالميةالاخبار

أردوغان يرغب في إعادة علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي "إلى مسارها"

انقرة – (أ ف ب)

أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، رغبته في تحسين علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي، معربا عن أمله أن يكون لدى التكتل المكوّن من 27 دولة “الإرادة” نفسها.

تأتي تصريحات أردوغان في أعقاب عام من التوترات المتعلقة بالسياسة الخارجية التركية الحازمة في شرق البحر المتوسط وكذلك ليبيا وأجزاء من الشرق الأوسط.

ونتيجة لذلك، توترت علاقات تركيا بشكل خاص مع اليونان وفرنسا.

لكن الرئيس التركي خفّف من لهجته القاسية في خطاباته واستخدم نبرة تصالحية خلال لقاء متلفز مع سفراء الاتحاد الأوروبي في مجمع رئاسي في أنقرة.



وقال أردوغان خلال اللقاء “نحن مستعدون لإعادة علاقاتنا إلى مسارها”، وتابع “نتوقع من أصدقائنا الأوروبيين أن يظهروا نفس الإرادة”.

والاثنين، أعلنت تركيا واليونان، العضوان في حلف شمال الاطلسي، أنهما ستستأنفان في 25 يناير المباحثات الاستطلاعية بهدف تسوية النزاع بينهما حول التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وسيكون الاجتماع هو الأول منذ تعليق ما يسمى بـ “المحادثات الاستكشافية” بين الجارين بعد 60 جولة غير مثمرة استمرت 14 عامًا في عام 2016.

وقال أردوغان “نعتقد أن المحادثات الاستكشافية.. ستكون بادرة حقبة جديدة”.

كما قال إنه منفتح على علاقات أفضل مع باريس بعد أشهر من الخلافات الشخصية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأكّد الرئيس التركي “نريد إنقاذ علاقاتنا مع فرنسا من التوترات”.

معايير مزدوجة

وبدأ أردوغان في التخفيف من حدة لهجته بعد أن قرر قادة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي توسيع قائمة الأهداف التركية الخاضعة لعقوبات بسبب “الإجراءات أحادية الجانب” لأنقرة في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط.

ويمكن أن تؤدي الخطوات العقابية إلى مفاقمة المشاكل الاقتصادية المتزايدة في تركيا وتزعزع شعبية أردوغان بعد 18 عامًا من بداية حكمه كرئيس للوزراء.

لكن أنقرة ومسؤولي الاتحاد الأوروبي على وشك إطلاق جولة نادرة من الدبلوماسية المكوكية التي يمكن أن تعيد علاقاتهما إلى مسار أكثر تعاونًا.

فسيزور وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو بروكسل في 21 يناير، بينما من المتوقع أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إلى تركيا بحلول نهاية الشهر.

وأشار أردوغان الثلاثاء إلى أن مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، التي انطلقت رسميا في 2005 لكنها علقت فعليا، قد تكتسب زخما جديدا بعد انسحاب بريطانيا من التكتل.

وقال أردوغان “يمكن التغلب على حالة عدم اليقين المتزايدة مع حصول بريكست عبر تبوء تركيا مكانها الذي تستحقه في أسرة الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف “لم نتخل أبدًا عن العضوية الكاملة رغم ازدواجية المعايير والظلم”.

وتعرضت محادثات انضمام تركيا للتهميش بسبب المخاوف الأوروبية بشأن سجل أردوغان في ملف حقوق الإنسان، وخاصة الحملة القمعية التي شنّها بعد محاولة انقلاب فاشلة في صيف 2016.

لكن المشاكل المالية لتركيا أجبرت أردوغان على التعهد بالعمل عن كثب مع المستثمرين الأجانب وتكليف شخصيات إصلاحية تتبنى أفكار اقتصاد السوق بمسؤولية فريقه الاقتصادي أواخر العام الماضي.

وكان أردوغان قد قال مرارًا في الأسابيع القليلة الماضية إنه يريد “فتح صفحة جديدة” في العلاقات مع حلفاء بلاده الغربيين.

والثلاثاء، قال “في أيدينا جعل عام 2021 ناجحا في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي”.


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock