أخبار مـصـرالاخبارمميز

ابن شقيقة وائل الإبراشي: «كان بيخاف من سن الـ58.. واللي حسبه لقاه»

خطواته الإعلامية الواضحةوخبطاته الصحفية التي كشفت فسادًا وأعادت حقوق ضعفاء، تجعل اسمه خالدًا مهما غيَّبه الموت، تجعله حيًا بين قلوب أحبائه، اسمه شامخًا في منصات الإعلام، يسير على خطاه الإعلاميين الصغار، ويُدرّس أسلوبه السلس للطلاب الجدد، كيف عاش وكيف تدرج في العمل الصحفي والتليفزيوني، حتى وصل لمكانة جعلت اسمه يتردد على ألسنة ملايين من الناس في الوطن العربي حتى بعد موته، إنه الإعلامي الراحل وائل الإبراشي.

سنة 58 عاما، ربما كان فأل شر بالنسبة لوائل الإبراشي، لم يحبه طوال حياته، ولكن ماذا يوجد في ذلك الرقم؟، أليس مثل سائر الأرقام؟ الإجابة على ذلك السؤال يوضحها عبد اللطيف محمد ابن شقيقة الإعلامي الراحل في حديثه لـ«الوطن»، قائلًا إنه كان لا يحب ذلك العمر لأن أقرب ما له من أسرته رحل في العمر نفسه، لذا كان يعتبره سِنا سيئ الذِكر لا يحب المرور عليه.

الإبراشي وإخوته رحلوا في عمر الـ58

يحكي ابن شقيقته ما كان يقوله لهوائل الإبراشيعن عمر الـ58، «أنا بكره سن الـ58، محمد أخويا مات وعمره 58 سنة.. وأحمد أخويا مات وعمره 58 سنة، فانا خايف من سن الـ58 ده، أختي إيمان ماتت وعمرها 40 سنة، ماتت وسابتك ليا يا عبد اللطيف، كان عمرك 7 سنين لما ماتت هي وأختك الصغيرة، من يومها إنت ابني، وبحب إيمان أختي فيك، أنت ابني، إيمان أصلها أختي الكبيرة، وكان عندي 26 سنة لما ماتت».

«وكأن قلبه كان حاسس»،الإعلاميالراحل توفي بالفعل أمس في عمر الـ58 عاما، بعد إصابته بفيروس كورونا، وتدهور حالته الصحية وتمكن الوباء من رئتيه، ليصاب بتليف في الرئة، حتى رحل إلى مثواه الأخير صباح اليوم بمدينة شربين بمحافظة الدقهلية، وسط جنازة مهيبة أشبه بمظاهرة في حب الإعلامي الراحل صاحب الكلمة الطيبة.

المشهد الدرامي اليوم هو تجسيد ما قاله الإبراشي لابن شقيقته، وحينما زارت «الوطن» المقابر، وجدت جثمانا يوضع «وائل» بجوار من افتقدهم وحكى عنهم من قبل، قبر شقيقته إيمان مدون عليه إيمان البراشي، وبجوار قبرها، وبجواره القبر الذي احتضن والدته قبل نحو 4 سنوات وشقيقه محمد، والقبر الذي بجواره هو قبر شقيقه أحمد ومكتوب عليه أحمد البراشي رحل في أغسطس 2008.

الحياة قصيرة، ولكن أعظم ما بها أن يترك الإنسان بها كلمة حق وصنع لمعروف، يكون هو الموقف الذي يذكره به الناس بعد وفاته، ولعل الإبراشي أحد هؤلاء الذين أثروا في الملايين، خاف من أن يرحل في عمر الـ58 ولكن ليس كل من خاف سلم، تاركًا رسالة تاريخية تقول، «تصبحون على وطن نختلف به ولا نختلف عليه».

إقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock