اقتصاد

توقف تصدير القطن.. تداعيات كورونا تهدد "الذهب الأبيض"

كتبت-شيماء حفظي:

توقفت حركة تصدير القطن المصري، بسبب تداعيات انتشر فيروس كورونا، في العالم، وإغلاق الموانئ، والبنوك، بحسب ما قاله مصدرون لمصراوي.

وقال نبيل السنتريسي، رئيس اتحاد مصدري القطن سابقا، لمصراوي، إن توقف حركة التجارة عالميا، أثر بالطبع على تصدير القطن المصري، سواء بسبب توقف حركة الشحن، أو عدم قدرة التجار على إبرام عقود تصدير جديدة.

وأوضح السنتريسي، أن تراجع الطلب على الأقطان وسط إغلاق المصانع بشكل عام ومصانع الغزل والنسيج بشكل خاص، أثر على التصدير، كما أنه سيؤثر على الأسعار.

“الهند أغلقت مصانعها وموانئها، وهي أكبر مستورد للقطن المصري، هذا يعني توقف التصدير، ونتيجة للركود العالمي وتراجع أسعار النفط، هبطت بالتبعية أسعار القطن في العالم ومصر” بحسب سنتريسي.



وصدرت مصر الموسم الماضي، إلى 22 دولة بالإضافة إلى المناطق الحرة، واستحوذت الهند على أكثر من نصف الصادرات المصرية بكمية بلغت 930.5 ألف قنطار (نحو 46.6 ألف طن) وهي أكبر مستورد للقطن المصري، وتليها باكستان ثم المناطق الحرة والصين وبنجلاديش، بحسب بيانات اتحاد مصدري القطن.

وكانت صادرات القطن المصري تراجع في أول 3 شهور، لموسم التصدير الحالي بنسبة تراجعت بنسبة 38.6%، مقارنة بنفس الفترة الموسم الماضي، نتيجة انخفاض إنتاج القطن في مصر خلال هذه الفترة، بحسب بيانات الجهاز المركزي للعبئةوالإحصاء.

وكانت عزة رشوان، رئيس اتحاد مصدري الأقطان، قالت لمصراوي في وقت سابق، إنها تتوقع تراجع حجم صادرات القطن المصري خلال الموسم الجاري مقارنة بالموسم الماضي، نتيجة تخفيض المساحة المزروعة هذا العام، بالإضافة إلى تراجع إنتاجية المحصول.

ويبدأ موسم تصدير القطن في سبتمبر من كل عام وحتى 24 أغسطس التالي، وفقًا لبيانات اطلع عليها مصراوي باتحاد المصدرين.

ويرى السنتريسي، أنه بعد انتهاء أزمة كورونا، وعودة المصانع للعمل، سيعود الطلب على القطن سواء في مصر أو عالميا.

تهديد للموسم المقبل

ويقول عبدالله عبدالعظيم، مالك شركة الفيوم لتجارة الأقطان والاستيراد، إن توقف حركة التصدير وتراجع أسعار القطن، قد تؤدي إلى تراجع مساحة زراعة القطن الموسم المقبل.

ويبدأ الشهر المقبل، موسم زراعة القطن في الوجه القبلي وخاصة بني سويف والفيوم، ثم يليهموسمرزاعة الوجه البحري.

ويرى عبدالعظيم، أن الأزمة ستكون على مستويين، أولهما التجار الذين لم يستطيعوا بيع الأقطان التي اشتروها من الفلاحين في الموسم الماضي، بالإضافة إلى ما يتراكم لديهم من مخزون من الموسم السابق له، بوالتالي لن يتمكنوا من استيعاب إنتاج الفلاحين الموسم المقبل.

أما المستوى الثاني، فهو أن تراجع الأسعار خلال الموسم الماضي عن الموسم السابق له، ثم تراجعها مرة أخرى حاليا نتيجة المتغيرات العالمية سيجعل الفلاح يفكر كثيرًا قبل الزراعة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الزراعة.

وبحسب السنتريسي، تراجع سعر قنطار القطن الزهر ( القطن الذي يبيعه الفلاح) إلى نحو ألفي جنيه حاليا، مقارنة بنحو 2700 جنيه خلال الموسم الماضي، ونحو 3 آلاف جنيه خلال الموسم السابق.

وقال رئيس اتحاد المصدرين سابقا، إن تراجع السعر – أيا كانت أسباباه – يؤثر على قرار الفلاح بالزراعة، وقد يؤدي إلى تقلص المساحات المزروعة.

ويقول محمد خضر، رئيس الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، إنه يمكن ملاحظة اتجاه الفلاحين والمساحات المزروعة بالقطن، بعد 15 يوما من الآن، الموسم بدأ هذا الأسبوع من المبكر جدا رصد المساحات”.

وأضاف “حاليا توجد حركة ركود في المبيعات بسبب التطورات العالمية، خاصة وأن القطن المصري لا يتم استخدامه محليا ويوجه أكثره للتصدير”.

“تراجع أسعار القطن عالميا نتج عن حالة الركود، سعر القطن البيما الأمريكي، وصل إلى 124 سنت للقنطار، في حين أنه كان يتداول عند 140 سنت وأكثر، ووصل سعر قطن الطويل التيلة في مصر عند 107 سنت” بحسب خضر.

ويرى خضر، أن قرار زراعة القطن في مصر قد يتأثر بقرارات الحكومة بالتشديد على زراعة الأرز للحفاظ على المياه، وهذا يكون تأثره إيجابيا على زراعة القطن.


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock