اقتصاد

رغم انخفاض الفائدة.. مدخرات القطاع الخاص بالبنوك تقفز لأعلى مستوياتها

  • «كورونا» والإغلاق الاقتصادي دعما نمو ودائع القطاع الخاص.. رغم الانخفاض القياسي للفائدة عند 1.7%
  • انخفاض الإنفاق الاستهلاكي وحظر السفر والسياحة بشكل حاد.. زادا مدخرات المواطنين والمقيمين بالبنوك

المحلل المالي
منذ بداية عام 2020 وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي، شهدت ودائع القطاع الخاص نسبة نمو جيدة بلغت 4.8% لتسجل 38 مليار دينار، وهذا اعلى مستوى تاريخي على الاطلاق وصلت اليه، وذلك نتيجة الاغلاق الاقتصادي وتعطل حركة النقل الجوي والبري، حيث انخفض الانفاق الاستهلاكي والإنفاق على السياحة والسفر بشكل حاد، وزادت مدخرات المواطنين والمقيمين، ولم يؤثر في ذلك الانخفاض القياسي في المعدل العام لأسعار الفائدة منذ بداية السنة الحالية الى حوالي الـ 1.7%.
وبالعودة الى المسار التاريخي لودائع القطاع الخاص في البنوك الكويتية خلال الـ 3 سنوات الماضية، يتبين أنه بالتزامن مع ارتفاع معدل أسعار الفائدة السنوية على ودائع القطاع الخاص لدى البنوك الكويتية لكافة فترات الاستحقاق خلال عامي 2017 و2018 لتسجل 1.67% في 2018، بالمقارنة مع 1.62% لعام 2017، شهد عامي 2018 و2017 تسارع في نمو ودائع القطاع الخاص، حيث ارتفعت بنسبة 3.8% خلال 2017 ومن ثم الى 4.1% خلال 2018 لتسجل نهاية السنة نحو 36.87 مليار دينار.
هذا التسارع في نمو مدخرات وودائع القطاع الخاص جاء نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع عن معدلاتها التي سجلت بعد عام 2008، بالرغم من ان المعدل العام لسعر الفائدة السنوية على الودائع كان تحت مستوى الـ 2% منذ 2010، مما يشجع المودعين على زيادة مدخراتهم في ظل ارتفاع المخاطر المالية والاستثمارية وخاصة في الاسواق المالية والعقارية الخارجية، والفرص الاستثمارية الضئيلة في السوق المحلي.أما خلال عام 2019 وبالرغم من ارتفاع متوسط أسعار الفائدة السنوي على الودائع لكل فترات الاستحقاق الى معدل 2% وتخطيها حاجز الـ 3% لاستحقاق 12 شهرا، فقد انخفضت ودائع القطاع الخاص بنسبة 1.7% خلال السنة لتسجل 36.24 مليار دينار.
توزيع ودائع القطاع الخاص
عند تحليل هيكل ودائع القطاع الخاص وتوزيعها حسب نوع العملات، نلاحظ ان الغالبية العظمى من ودائع القطاع الخاص هي بالدينار الكويتي، حيث شكلت الودائع بالدينار نهاية شهر أغسطس 2020 نحو 94.3% من اجمالي ودائع القطاع الخاص أي ما يعادل 35.84 مليار دينار بالمقارنة مع 93% نهاية عام 2019.
بينما النسبة المتبقية من الودائع 2.15 مليار دينار هي بالعملات الأجنبية، وهذا دليل على تشجيع العملة الوطنية وقوتها مقابل العملات الأجنبية والسياسة المالية التي ترتكز على إبقاء هامش أسعار الفائدة لصالح الودائع بالدينار وبدعم من الأصول الاحتياطية الرسمية لبنك الكويت المركزي التي بلغت نهاية شهر أغسطس الماضي حوالي 14.37 مليار دينار.
فعلى سبيل المثال بلغ معدل الفائدة السنوية على الودائع بالدينار فترة استحقاق 12 شهر خلال عام 2019 نحو 3.1% مقارنة مع معدل أسعار فائدة سنوية على الودائع بالدولار للفترة نفسها تساوي 2.27% وبهامش فائدة لصالح الودائع بالدينار بلغ 0.83%.
أما ودائع القطاع الخاص بالعملات الأجنبية فقد انخفضت في فارة أول 8 أشهر من عام 2020 بنسبة 15% لتسجل 2.15 مليار دينار بالمقارنة مع 2.53 مليار دينار نهاية عام 2019 وذلك نتيجة التقلبات في أسعار صرف العملات الأجنبية وأسواق الصرف والثقة في العملة الوطنية بينما ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالدينار بنسبة 6.3% خلال الفترة ذاتها.




الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock