اقتصاد

فقد 48 قرشاً أمام الدولار في أيام.. هل يواصل الجنيه رحلة الهبوط؟ (تقرير)

سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ارتفاعًا على مدار الأسابيع القليلة الماضية، في التعاملات الرسمية للبنوك المصرية، على الرغم من انخفاضه عالميًا، تزامنًا مع أزمة فيروس كورونا «كوفيد- 19»، وتوتر الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وانخفض سعر الجنيه المصري، بحوالي 48 قرش، ليتخطى الدولار حاجز 16 جنيه لأول مرة خلال عام 2020.

وأرجع الدكتور عبدالرحمن طه، الخبير الاقتصادي، ارتفاع أسعار الدولار في مصر إلى مضاربة المودعين بالعملة الأجنبية، عن طريق زيادة السحب من البنوك، خوفًا من الأزمة الاقتصادية العالمية، واستمرار أزمة فيروس كورونا، والتي أدت إلى انخفاض تحويلات المصريين المقيمين بالخارج، ووقف حركة الطيران مما أثر بالسلب على قطاع السياحة».

وأشار «طه» إلى أهمية قرار البنك المركزي المصري، بوضع حد يومي مؤقت لعمليات الإيداع والسحب النقدي بالبنوك بواقع 10 آلاف جنيهًا مصريًا للأفراد و50 ألف جنيه مصري للشركات.

وقالت الخبيرة المصرفية الدكتورة بسنت فهمي، إن «ارتفاع سعر العملة الأجنبية نتيجة للعرض والطلب الذي يعكس الأداء الاقتصادي للدولة، فمصر تعاني من اهتزاز في مصادر العملة الأجنبية، نتيجة تدهور أوضاع السياحة منذ عام 2011، وإنهاء عقود بعض العاملين بالخارج».

وأكدت «فهمي» في تصريح لـ«المصري اليوم»، أن انهيار أسعار النفط عالميًا، أدت إلى عبور السفن من طريق رأس الرجاء الصالح، مما أثر بالسلب على إيرادات قناة السويس، والتي تعد من أهم مصادر الدخل القومي، مما دفع الدولة إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي مرتين في أقل من 6 أشهر.

وأشارت الخبيرة المصرفية إلى أن الأفضل هو رفع الدولار في الفترة الحالية، لتخفيض العملة وجذب الاستثمارات الجديدة، وزيادة التصدير، ومن ثم تحويل الإيرادات إلى جنيه مصري، ومن ثم رفع الفائدة فيما بعد.

وشهد سعر صرف الدولار ارتفاعًا، الأحد، بحوالي قرشين في بعض البنوك، حيث سجل سعر الدولار في البنك التجاري الدولي CIB وبنك البركة وبنك الإسكندرية والعربي الأفريقي ومصرف أبوظبي الإسلامي والبنك الكويتي الدولي وHSBC وبنك التعمير والإسكان وبنك القاهرة 16.17 جنيه للشراء و16.25 جنيه للبيع.

بينما استقر سعر الصرف في البنك المركزي المصري عند 16.14 جنيه للشراء و16.24 جنيه للبيع، وسجل سعر صرف الدولار في كل من بنك الأهلي المصري وبنك مصر 16.13 جنيه للشراء و16.23 جنيه للبيع.

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن طه في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن ارتفاع سعر الدولار إلى هذا الحد غير مبرر، خاصة بعد وقف عملية الاستيراد عالميًا، واستمرار مصر في تصدير الأغذية، بعد حصولها على المركز الأول عالميًا في تصدير الخضراوات والفاكهة، مما عوض ضعف إيرادات قناة السويس، فكلما زاد التصدير زاد التدفق الدولاري الوارد وبالتالي يقل سعر الدولار، مشيرًا إلى أهمية مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لوقف إطلاق النار في ليبيا، مما يؤدي إلى تقليل فرص الحرب، والتي ستعود بالإيجاب على الاقتصاد مما يؤدي إلى انخفاض سعر الدولار.

كان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد أطلق مبادرة «إعلان القاهرة» لحل الأزمة الليبية ووقف إطلاق النار بعد 48 ساعة، وتفكيك المليشيات، وتسليم أسلحتها إلى الجيش الوطني الليبي، وطرد المرتزقة الأجانب إلى خارج البلاد، واستكمال أعمال مبادرة «5+5» برعاية الأمم المتحدة.

وأضاف طه: «أنه من المتوقع أن يساهم قرض صندوق النقد، في سد العجز من الموارد الدولارية، وبتالي ارتفاع قيمة الجنيه»، وكان صندوق النقد قد أعلن عن التوصل لإتفاق مبدئي مع الحكومة المصرية بشأن قرض جديد بقيمة 5.2 مليار دولار.

وكانت أسعار العملة الأجنبية قد شهدت استقرارًا على مدار 5 أشهر الماضية، حيث سجل 15.72 جنيه للشراء و15.80 للبيع في معظم البنوك.

وسجل سعر الدولار في يونيو من العام الماضي، ارتفاعًا، حيث جاء متوسط أسعار الدولار بين 16.65 جنيه للشراء و16.75 جنيه للبيع.


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock