اقتصاد

قواعد اللعبة تغيرت.. لماذا ارتفعت أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس؟

كتبت- ياسمين سليم:

واصل النفط مكاسبه الأربعاء ليستقر سعره عند أعلى مستوياته منذ مارس الماضي، بعد أن تخطى البرميل أمس حاجز 47 دولارًا.

وارتفع سعر الخام القياسي برنت بنسبة 1.46% ليصل إلى 48.56 دولار للبرميل وهو سعر لم يصل له منذ 20 مارس الماضي، وفقًا لبيانات وكالة بلومبرج.

وصعد خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 0.98% إلى 45.35 دولار للبرميل، خلال تعاملات اليوم.

وكانت أسعار النفط قد خسرت أكثر من نصف قيمتها منذ مارس الماضي، بعدما تسبب انتشار فيروس كورونا وانخفاض الطلب على النفط وارتفاع الإنتاج في خسائر فادحة للقطاع.



وانخفضت أسعار خام برنت إلى ما دون 20 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقدين في أبريل، وبلغ متوسطها 42 دولارًا للبرميل هذا العام مقارنة بـ 64 دولارًا للبرميل في عام 2019 و71 دولارًا للبرميل في عام 2018.

وأدى هذا الارتفاع أمس واليوم إلى ارتفاع أسعار البترول بأكثر من الربع حتى الآن في نوفمبر، ولو انتهى الشهر على هذه المكاسب ستكون الأكبر من حيث النسبة المئوية في العقود الأخيرة، وفقًا لفايننشال تايمز.

لماذا صعدت الأسعار؟

أدى الحديث عن التوصل إلى نتائج إيجابية بشأن لقاحات محتملة للوقاية من فيروس كورونا، إلى أن يراهن المتداولون على أن السفر والصناعات الأخرى كثيفة الاستهلاك للطاقة ستنتعش في عام 2021 إذا أمكن السيطرة على فيروس كورونا.

ونقلت فايننشال تايمز عن محللين في شركة PVM للسمسرة في لندن إن التجار يتعاملون بشكل متزايد مع احتمال ظهور لقاحات باعتباره “عامل تغيير قواعد اللعبة” في قطاع الطاقة، على الرغم من أن الأسعار لا تزال أقل بكثير من 70 دولارًا للبرميل الذي كانوا يتداولونه قبل الوباء.

وبحسب تاماس فارجا من PVM، فإن المعركة ضد فيروس كورونا تتكثف وتثبت نجاحها بشكل متزايد في كل أسبوع.

اجتماع أوبك+

ويأتي ارتفاع أسعار النفط قبيل أيام من انعقاد اجتماع مجموعة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها (أوبك+)، لبحث وضع السوق، وسط ترقب ما إذا كانت ستستمر في خفض إنتاجها أو ستعيد الإنتاج لمستويات ما قبل كورونا.

وفي أبريل الماضي اتخذت المجموعة قرارًا بخفض الإنتاج مع انهيار الطلب على النفط خلال عمليات الإغلاق واسعة النطاق التي حدثت حول العالم وزيادة الإنتاج.

وذكرت فايننشال تايمز إن ارتفاع أسعار النفط، يأتي بفعل توقعات بأن دول أوبك+ سيمددون تخفيضات الإنتاج عندما يجتمعون الأسبوع المقبل، لتعويض ضعف الطلب خلال أشهر الشتاء.

وبحسب وكالة بلومبرج فإن التوقعات تشير أن أوبك وحلفاؤها سيؤجلون زيادة الإنتاج المخطط له في يناير المقبل.

وقال محللون في بنك جولدمان ساكس: “نواصل النظر إلى إجراء منسق لتقليص الإنتاج باعتباره الإجراء الأمثل على المدى القريب بالنظر إلى المخزون المرتفع الذي لا يزال مرتفعًا ومع الموجة الحالية من الإصابات التي تفاجئ باتساعها وشدتها”.

وتشير توقعات جولدمان ساكس أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 47 دولارًا للبرميل في الربع القادم إذا حدث وأجلت أوبك زيادة الإنتاج.

وخلال العام الماضي انخفض الطلب العالمي على النفط، الذي كان متوسطه حوالي 100 مليون برميل في اليوم قبل كورونا، بعدما تم إيقاف الرحلات الجوية وعمل الكثير من الناس من المنزل بدلاً من الانتقال إلى المكتب.

وتضررت شركات النفط بشدة جراء ركود سوق النفط، حيث انخفضت أسهم بي بي البريطانية وشل بنحو 60% بين يناير ونهاية أكتوبر، لكنهم أيضًا استفادوا من أخبار اللقاح، حيث اكتسبوا 40-50% منذ ذلك الحين، وفقًا لفايننشال تايمز.


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock