أخبار مـصـرالاخبارمميز

“هاجر من مصر بسبب عبد الناصر وأنقذ هال سيتي من الإفلاس” رحلة عاصم علام الملهمة في بلاد الإنجليز

أثناء نومه رحل رجل الأعمال المصري عاصم علام عن عمر ناهز 83 عاما، حسبما أعلنت ابنته إيمان علام في بيان.

قالت “إيمان”: ” توفى عصام بسلام في نومه كان رجلا قويا ومحبا للحياة، حقق الكثير من أحلامه وتطلعاته، وفي النهاية مات كما يريد، تاركًا خلفه أسرة فخورة، وسيزال حيا في قلوبنا وعقولنا، وفي قلوب وعقول العديد من القلوب التي أحبته”.
وأكدت في بيانها ، أنه سيدفن في “هال” بإنجلترا، التي بنى فيها حياته.

الهجرة من مصر

وصلعاصم علامإنجلترا عام في نهاية فترة الستينيات لمعارضته نظام الرئيس جمال عبد الناصر، وأسسشركة المولداتالتي حققت أكثر من 185 مليون جنيه استرليني في 2010-2011.

وروى لـ “بي بي سي سبورت”، أن اعتقل في عهد الرئيس جمال عبد الناصر لعمله في السياسية، فدفعته عائلته للخروج من مصر: ” كان لدي المال والأرض في مصر، وكان علىّ أن أبيعها وتحويلها الي دولارات في السوق السوداء، وهو عمل غير قانوني، وعندما وصلت إلى إنجلترا، وضعت هذه الأموال في بنك ميدلاند”.

في اليوم التالي هاتف مدير البنك “علام” ليخبره أن الأموال مزورة، وحصل على 20 جنيه استرليني فقط لم تكن مزيفة.

عمل في مطحنة دقيق في مدينة “هال” لعدة أشهر، يقوم بنقل أكياس الطحين على ظهره للعربات، وفرّ من صعوبتها للعمل في مصنع للصناديق المعدنية يعمل على “آلة لحام”.

في تلك الفترة حصل “علام” على شهادة في المحاسبة ساعدته في الحصول على وظيفة في أحد بنوك لندن، وتم ترقيته حتى أصبح أول مدير أجنبي لشركة بريطانية.

وفي عام 1981، اشترىعاصم علامشركة تابعة للشركة التي كان يعمل بها، وبعد 30 عامًا أنشأ مصنعه الخاص بالمولدات.

عاشعاصم علامفي نفس المنزل منذ عام 1978، لم يغيره، لم يشتر قصرًا أو يختا أو طائرة خاصة،

بعد رحلة امتدت لأكثر من 46 عامًا تضاعف الـ 20 جنيه استرليني لـ 320 مليون جنيه استرليني، ليحتل “علام” قائمة الأثرياء عام 2014.

رحلةعاصم علاممع هال سيتي

رحب جمهورهال سيتيبشراء رجل الأعمالعاصم علامللنادي في ديسمبر 2010، أملا في إنقاذ الفريق الغارق في الديون وإعادته للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لم تدم الأمور هادئة طويلا بين “علام” وجمهور الفريق، إذ رغب في تغيير اسم النادي من “هال سيتي” لـ “هال تايجرز” لأغراض تجارية وتسويقية.

وقال “علام” لصحيفة “الجارديان” 2013، إن كلمة “سيتي” زائدة عن الحاجة، لا طائل منها، خاصة وأنه يتعامل مع النادي بمنطق تجاري باعتباره “شركة” كونه رجل أعمال يسعى لتسويق النادي عالميًا وجعله أكثر فعالية.

وأشار عاصم علام، أنه منذ اليوم الأول داخل النادي أخبر اتحاد كرة القدم والجمهور أنه رجل أعمال يدير نادي وليس نادي كرة قدم، وبدأ بإعداد النادي لبيع الضائع لدول العالم، ٌال: “أنا رجل أعمال، لا يمكنني أن أدير النادي بناء على مشاعر الجماهير”.

في حواره مع “بي بي سبورت”، قال: “أنا لست من مشجعي كرة القدم، ولم أكن أبدا، لكني كنت معجب بالمدينة، واشتريت النادي لأنني لم أرغب في رؤيته يموت، كنت على دراية بأنه سيضر المدينة إذا دمر أو فشل، لأن كرة القدم شئ مهم للمجتمع”.

كان ناديهال سيتيمديونا بمبلغ 17 مليون جنيه استرليني في ديسمبر 2010 وقتما اشتراه “علام” الذي كان لديه شهرة نسبية في “هال” إذ كان يدير شركته “علام مارين” التي يعمل فيها ابنه “إيهاب” كمدير.

دفععاصم علامقرضا للنادي بقيمة 41 مليون جنيه استرليني عام 2010، ثم 7 مليون جنيه استرليني أخرى في 2011- 2012، وأقال المدير الفني نيك بارمبي وعين بدلًا منه ستيف بروس.

وروى”علام” أنه أقرض النادي من شركته “علام مارين” للاستثمار وإجراء الإصلاحات بالنادي، وأقيل 7 موظفين بالنادي في مختلف الوظائف الفنية والإدارية من بينهم الرئيس التنفيذي، وتخلص من جيمي بولارد، لاعب وسط الفريق لأجر المرتفع، وهو ما ساهم في صعود الفريق للدوري الممتاز في أقل من عامين ونصف.

ورفض جمهور الفريق تغيير اسم النادي لـ “هال تايجرز” وأصدروا بيانا: “فريقنا أحد أعظم الحكايات الكروية في القرن، نحن نقدر التغيير والتقدم، لكن تغيير اسم النادي لا مبرر له”.

إقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock