اقتصاد

هشام طلعت.. قصة نجاح «أفضل مطور عقارى»

على مدار نحو 50 عاماً في ريادة مفهوم المجتمعات العمرانية المتكاملة، تصدرت مجموعة طلعت مصطفى القابضة (TMGH) المشهد العقارى باعتبارها «أفضل مطور عقاري» في مصر وواحدة من بين الأفضل على مستوى العالم العربى بأكمله، حيث تتميز مشروعاتها بتطوير المدن ودعم مختلف الأنشطة التجارية والإدارية بما يلبى احتياجات الحاضر ويمهد الطريق لمستقبل «رقمي» تتضافر فيه مختلف الخدمات لتلبية الاحتياجات دون المساس بالبيئة.

والمجموعة أكبر شركات التطوير العقارى في مصر والشرق الأوسط بإجمالى استثمارات بلغت 200 مليار جنيه، ورؤوس أموال وحقوق ملكية تبلغ 31.7 مليار جنيه، وتبلغ أصول المجموعة أكثر من 102 مليار جنيه، ويعمل بها أكثر من 16.500 موظف.

ويشغل هشام طلعت مصطفى منصب الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للمجموعة، وهو المطور العقارى الأوحد الذي يقوم بتطوير مدن مجتمعية متكاملة الخدمات، وقد تُوِج كأهم مطور عقارى في مصر في العامين 2018- 2019 على التوالى، وتعد أسهم مجموعته من أهم وأبرز الأسهم المتداولة بالبورصة المصرية، حيث طرح عام 2007 أسهم المجموعة في البورصة المصرية لتصبح المجموعة لاحقاً أكبر شركة عقارية مطروحة بالبورصة المصرية، والآن يعد سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة ثانى أكبر وزن نسبى بمؤشر البورصة المصرية EGX 30، وتمتلك مجموعته أهم محفظة من مخزون الأراضى.

وقد تعاقد مع هواوى الصينية لتحويل مشروعاته الضخمة إلى مدن ذكية، ورصد 500 مليون جنيه لتحويل الرحاب ومدينتى وسيليا لمدن ذكية، وفى إبريل 2017 اشترت مجموعة هشام طلعت مصطفى 500 فدان بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسيتم ضح 35 مليار جنيه استثمارات في مشروع «سيليا» بالعاصمة الإدارية.

ولد «هشام» عام ١٩٥٩ بمدينة الإسكندرية- وهو نجل المهندس طلعت مصطفى مؤسس المجموعة التي كانت قد بدأت كشركة إنشاءات عام 1970.

أضاف إلى مشروعات المجموعة فنادق «فورسيزونز» القاهرة وشرم الشيخ إلى جانب «كيمبينسكى النيل»

التحق بكلية التجارة بجامعة الإسكندرية، وتخرج فيها عام ١٩٨٠، وبمجرد تخرجه مباشرة عمل بالمجموعة حيث سعى إلى تحقيق رؤيته المتفردة من أول يوم وهى تحويلها إلى مجموعة رائدة في التطوير والاستثمار العقارى والسياحى وإقامة مدن ومجتمعات سكنية ومشروعات عمرانية وسياحية، وترسيخ مفهوم جديد للحياة الكريمة، وبالفعل تحول حلمه إلى حقيقة كشمس واضحة في كبد السماء.

برز اسم المجموعة على الساحة العقارية خلال عامى ١٩٨٦ و١٩٨٧، عندما بدأ هشام طلعت في بناء مجمعات سكنية ومنتجعات سياحية في منطقة «العجمى» ثم في «الساحل الشمالى، وتلى ذلك إقامة مجتمعين سكنيين فاخرين في ضواحى القاهرة الكبرى، وهما (الربوة) في مدينة الشيخ زايد و«ماى فير» في مدينة الشروق سنة ١٩٩٤ حيث كانا من أوائل الكمباوندات التي أقيمت خارج المدينة.

وشيئا فشيئا قطفت الشركة ثمار نجاحها بتوسعات غير مسبوقة وتحولت لمجموعة تضم تحت مظلتها عددا من الشركات، وفى ١٩٩٨ أصبحت مجموعة طلعت مصطفى تضم ٢١ شركة، حيث نجح هشام طلعت في تحويل شركة والده إلى مجموعة شركات تُقَيَّم بمليارات الجنيهات في مصر.

وشهد 1997 تحويل حلم «هشام» إلى حقيقة وهو «تحويل الصحراء القاحلة إلى جنة خضراء تنبض بالحياة» فكان أول من أقام مدينة سكنية متكاملة الخدمات يتم تطويرها بواسطة القطاع الخاص، متجسدة في مدينة «الرحاب» بالقاهرة الجديدة، والتى تمتد على مساحة تربو على ١٠ ملايين متر مربع، وتتسع لاستيعاب 200 ألف نسمة، ويتوفر بها كل الخدمات والمرافق التي يحتاجها السكان، الأمر الذي جعل من «الرحاب» قصة نجاح فعلية في مجال التطوير العمرانى ونموذجا فريدا يستحق الدراسة.

ونجح «هشام»، خلال عام 2002، في تقديم مفهوم جديد في سوق المشروعات الفندقية والضيافة بمصر، حيث كان له السبق في استقدام فنادق «فورسيزونز» إلى السوق المصرية، وهى شركة إدارة فندقية يرتبط اسمها بتقديم خدمات فندقية راقية فاخرة في جميع أنحاء العالم، حيث أضاف إلى محفظة مشروعات المجموعة مجموعة راقية ومتميزة من الفنادق، وهى: «فورسيزونز القاهرة- نايل بلازا»، و«منتجع فورسيزونز- شرم الشيخ»، و«فورسيزونز سان ستيفانو بالإسكندرية»، بالإضافة إلى فندق «كيمبينسكى النيل بالقاهرة».

رصد 500 مليون جنيه لتحويل الرحاب ومدينتى وسيليا لمدن ذكية.. وضخ 35 مليار جنيه استثمارات بالعاصمة الإدارية

وفى أعقاب ذلك واصل هشام طلعت جهوده في تحقيق رؤيته بعد مشروع مدينة «الرحاب»، وكان مشروع «مدينتى» الذي انطلق عام 2006، والذى يعد أكبر مشروع عقارى يطوره القطاع الخاص في العالم، ويمتد على مساحة تربو على 33.6 مليون متر مربع، ليقدم الحياة المتكاملة لنحو 400 ألف نسمة حالياً، تصل إلى مليون نسمة عند اكتمال مراحله في عام 2035، وبلغت إجمالى استثمارات «الرحاب» و«مدينتى» 75 مليار جنيه حتى الربع الثالث من العام الماضى.

وقد استندت كل النجاحات السابقة إلى عدة محاور استراتيجية تتضمن التطوير والتحديث المتواصل في مجالات تشغيل الخدمات المتكاملة المقدمة لمئات الآلاف من قاطنى مشروعات المجموعة، بما يتماشى مع أحدث التطبيقات العملية والتقنية في هذا المجال، وكذلك تعزيز الهيكل الإدارى والتنظيمى للمجموعة من خلال الاستعانة بالكوادر المتميزة لمواكبة التطور المستمر في مجال علوم الإدارة والتقنيات الحديثة، وانتهاج أساليب تمويلية ومالية وتسويقية غير تقليدية لتلبية احتياجات الشريحة المستهدفة في المجتمع.

وبالتزامن مع ذلك، بذل هشام طلعت جهوداً لتطوير هيكل المجموعة وتوسعه، حيث عمل على زيادة رأسمال الشركة من خلال جذب صناديق محلية وعربية ودولية، حتى خرجت شركة مجموعة طلعت مصطفى القابضة (TMGH) إلى النور سنة 2007، محققة أكبر طرح في تاريخ البورصة المصرية (طلبات طرح وصلت إلى 6 مليارات دولار)، لتكون شركة مساهمة مصرية يتداول أسهمها آلاف المساهمين والمتعاملين بالبورصة، وقد بلغت قيمة رأسمال الشركة 30 مليار جنيه، في حين بلغت قيمة رأس المال المدفوع 20.6 مليار جنيه.

ولم يغفل هشام القيام بدوره الاجتماعى الذي تجسد في المسؤوليات المجتمعية التي تتولاها شركاته، كتطوير المناطق العشوائية في مصر (مثل بشائر الخير وأهالينا) وإبرام بروتوكول تعاون مع وزارة الشباب والرياضة لتطوير مراكز شباب ورعاية عدد من الأبطال الرياضيين والمشروع القومى للموهبة والبطل الاوليمبى، ومستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، وقافلة نور حياة لعلاج العيون، والمعهد القومى للأورام، ومستشفى طلعت مصطفى الخيرى.

كما يحرص على العمل الاجتماعى ودعم العديد من المشروعات الخيرية والجمعيات الأهلية لخدمة المجتمع ومن بينها مشروع رعاية أطفال الشوارع، وجمعية المرأة العاملة، ومدارس دار الحنان لرعاية ذوى الاحتياجات الخاصة، والمدرسة السعيدية، والمدارس الحرفية، علاوة على تطوير العديد من الكنائس.

ويمكن القول إن هشام طلعت هو أحد أبرز وأكبر رجال الأعمال في مصر والشرق الأوسط، ومصنف ضمن أهم 50 شخصية تأثيراً على الاقتصاد المصرى طبقاً للتقارير المالية، حيث قدم أفكاراً ومفاهيم غير مسبوقة للسوق العقارية، فهو:

** أول من ابتكر مفهوم المنتجعات في الساحل الشمالى (فيرجينيا بيتش).

** وأول من اقتحم الصحراء وخلق عمرانا بها (الرحاب).

** وأول من أقام أكبر مدينة يقوم القطاع الخاص بتشغيلها على مساحة تبلغ 33.6 مليون متر مربع (مدينتى).

** وهو رائد في سوق تطوير المشروعات الفندقية من خلال مجموعة الفنادق المرموقة والمنتجعات الشهيرة التي تتولى إدارتها سلسلة فورسيزونز العالمية في كل من القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ.

وقد حققت مشروعاته العقارية والسياحية مبيعات تراكمية تتجاوز 126 مليار جنيه منذ بداية إطلاقها وحتى الربع الثالث من العام الماضى.


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock