logo
رسالة سليماني إلى مدير الاستخبارات الأميركية: اخرجوا من سورية وإلا... فأبواب جهنم ستفتح عليكم

رسالة سليماني إلى مدير الاستخبارات الأميركية: اخرجوا من سورية وإلا... فأبواب جهنم ستفتح عليكم

لـ «الراي» أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بعث برسالة شفهية إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إي» مايك بومبيو عبر الوسيط الروسي يَطلب فيها من القوات الأميركية مغادرة سورية حتى آخر جندي «وإلا فستُفتح أبواب جهنم عليها».

 «عندما ننتهي من داعش لن نقبل بوجود أي جندي أميركي على أرض سورية. أنصحكم بالخروج طوعاً قبل أن تُجبَروا على ذلك»، قال سليماني للأميركيين عبر الحليف الروسي في موقفٍ عَكَسَ نيات إيران تجاه بقاء أميركا كقوةِ احتلالٍ على أرض سورية في المناطق الشمالية الشرقية من بلاد الشام حيث توجد قوات كردية وقبائل عربية.

وتقول المصادر المطلعة ان روسيا لا تعترض على الوجود الأميركي وتستطيع التعايش معه بعد تحديد خطوط الفصل لمنْع أي صدام. إلا أن إيران كانت واضحة في هذا الشأن لأنها لن تترك «الرئيس السوري بشار الأسد وحده أمام الاحتلال الأميركي»، في حال قررت واشنطن البقاء في سورية بعد الانتهاء من «داعش».

وتضيف المصادر أن سليماني ضمّن رسالته إشارةً واضحة إلى تصميم إيران على التصدي للقوات الأميركية من دون أن تكون هي في الواجهة، وهو ما تجلى في قوله للأميركيين: «سترون جنوداً وقوات لم تتعرّفوا إليها بعد في سورية وستخرجون من البلاد عاجلاً أم آجلاً».

وأكدت روسيا للولايات المتحدة، حسب هذه المصادر، أن إيران ستكمل المسيرة في سورية لأن هذه هي رغبة الأسد الذي يصرّ على بسط السيطرة على كل الأراضي السورية مهما كلّف الأمر، لافتة إلى أن روسيا لن توفر أي غطاء جوي لإيران أو لحلفائها إذا أرادوا مهاجمة القوات الإميركية، إلا أنها - أي روسيا - لن تتدخل في الأمر وستقف جانباً لأنها خارج دائرة هذا الصراع (الإيراني - الأميركي).

وكان مدير «سي آي إي» أكد في وقت سابق أنه بعث رسالة إلى قائد فيلق القدس قاسم سليماني (رداً على رسالة الأخير عبر الوسيط الروسي) الذي رفض قراءة أو تسلم الرسالة. وهو ما كشف عنه محمد محمدي كلبايكاني رئيس مكتب المرشد الإيراني، موضحاً ان سليماني ردّ على الوسيط بأنه «لن يتسلم الرسالة ولن يقرأ فحواها لأن ليس لديه أي شيء إضافي لقوله».

وتقول مصادر خبيرة في سورية إن من غير المستبعد أن تتحول مجموعات كردية تعمل في الحسكة إلى قوات ضاربة لمهاجمة القوات الأميركية في الشمال الشرقي السوري ،خصوصاً ان الولايات المتحدة قالت إنها لن تخرج من سورية قريباً، لافتة إلى ان هذا الأمر لن يكون مفاجئاً لأن في أكراد سورية مَن بقي وفياً للحكومة السورية ويرفض تقسيم البلاد، كما يرفض بقاء القوات الأميركية فيها.

ولا تستبعد المصادر أن تكون الحسكة مثل بيروت العام 1983 حيث ضُربت مراكز قوات «المارينز» الأميركية وكذلك القوات الخاصة الفرنسية لإجبار هؤلاء - الذين جاؤوا تحت مسمى القوات المتعددة الجنسية - على الانسحاب من لبنان.