logo
محمد نوار .. نعيش ونموت من أجل الوطن!

محمد نوار .. نعيش ونموت من أجل الوطن!

من السذاجة أن يعتقد البعض أن ما يحدث في الخارج تجاه مصر هو مجرد هراء من بعض الأطفال أو الموتورين، أو أنه بعيد عن أعداء مصر الذين يشغلهم دائما هو إخضاع أو إسقاط مصر، التي لا يمكن التقليل من حجمها وثقلها العربى والأفريقى والدولى، لهذا فإن مصر في أضعف فتراتها التاريخية كانت عصية على الانكسار أو السقوط مثلما حدث لبعض الدول الأخرى سواء عربية أو غير عربية.. 

من المواقف التي لا ينساها العالم لمصر، أنها قامت بتأميم قناة السويس غصب عن العالم وطردت المستعمر، لا ينسى العالم لمصر أنها شيدت السد العالى بالرغم تآمر الغرب وصندوق النقد الدولى، العالم لا ينسى لمصر بالرغم من الهزيمة في 67 إلا أنها قاومت كل ملامح اليأس والهزيمة لتبدأ حرب الاستنزاف.. 

العالم لا ينسى لمصر انتصار 6 أكتوبر العظيم، ويومها لأول مرة يجتمع العالم العربى على كلمة واحدة، ويظلم الغرب بسبب قطع تصدير البترول العربى له، العالم لا ينسى لمصر أنها في الأمم المتحدة في الستينيات كان 37 دولة أفريقية تنتظر ماذا سيفعل المندوب المصرى، لو رفع يده رفعوا أيديهم إذا لم يرفع يده لم يرفعوا، العالم لا ينسى لمصر أنها لم تسقط في 25 يناير 2011..

العالم يدرك جيدا أن "السيسي" أعاد مصر إلى أفريقيا أو عادت أفريقيا إلى مصر، وهذا يقلق الغرب وأيضا يقلق الكيان الصهيوني الذي تمدد في أفريقيا، ولكن مصر عادت لكى تقاوم هذا المد السرطانى، فمصر شعبها تعلم من درس 25 يناير جيدا ولن يخدعه أحد مرة أخرى بأى دعوة كانت، لن يخدعه الإخوان المجرمون الذي كانوا يزعمون أنهم ضد الغرب في الوقت الذين يحملون فيها جنسيات الدول الغربية ورؤوس أموالهم ومشاريعهم في دول الغرب، سقط شعارهم "لا شرقية ولا غربية إسلامية إسلامية"..

فالغرب هو الأقرب لهم يعيشون فيه، يستثمرون فيه، يحملون جنسيات دولهم، سقط شعار "خيبر خيبر يايهود جيش محمد سوف يعود"، بعد ما جاء المدعو "محمد مرسي" وأرسل إلى رئيس الوزراء الصهيونى متمنيا للكيان الصهيونى الرخاء والأمان، ووقع تهنئته بالصديق الوفى، لم يعد الشعب مستعد للخداع مرة من تجار الدين، ومرة تجار بوتيكات حقوق الإنسان، وتجار الفلسفات الكاذبة المضللة.

نختلف مع قرار للحكومة، هذا أمر طبيعى وصحى، فالحكومة تنفذ سياسات السوق الحرة، وارى العكس هو الأصوب هذا طبيعى وعادى، نختلف في الأولويات التي يجب أن تبدأ بها الحكومة، عادى وطبيعى، ومؤكدا أن الفريق الذي يعتمد عليه الرئيس "السيسي" ليس وجهة نظر واحدة، بل تتعدد فيه وجهات النظر وهذا يعطى مناعة وقوة القرار، ولكن أمام أي خطر يهدد أمن واستقرار الوطن فنحن في خندق واحد لمواجهة العدو، سواء من الداخل أو الخارج، من تركيا وقطر سواء بشكل مباشر أو عن طريق الإخوان المجرمين.. 

هذا لا يمنع أن هناك أيادى أخرى للصهاينة للعبث في الأمن القومى في إثيوبيا وغيرها من البلاد الأفريقية، ولكن مصر لن تكون مكتوفة الأيدي، وهنا استعين بجزء مما كتبه الصديق الشاعر الكبير "جمال بخيت" والذي أراه يؤيد رؤيتى، واعتبره لسان حال كل مصرى ينتمى إلى تراب مصر الغالية، كتب يقول:

الحملة المسعورة التي يقودها إعلام المجرمين في قطر وتركيا.. لا تستهدف "السيسي" ولا تستهدف الجيش.. وليس لها علاقة بتأسيس دولة النزاهة ولا بنشر عَلم الديمقراطية في ربوع المحروسة.. لا يوجد في هؤلاء الناعقين بالخراب شريف واحد.. من أول "أردوغان" و"تميم" و"نتنياهو" وحتى عصابة الإخوان، وحتى هؤلاء الذيول الكاذبة التي تتحرك أمام شاشات التليفزيون وشاشات السوشيال ميديا.

هؤلاء المسعورون لا يسعون إلا لخراب مصر من أقصاها إلى أقصاها.. هؤلاء القتلة لم يمولوا برامج الأمم المتحدة لنشر الديمقراطية مثلا، عائلة الحكم فيها بالانقلاب على الأب والأخ لا تفهم في التداول السلمي للسلطة.. أما مجنون الخلافة الذي يسجن عشرات الآلاف من المعارضين.. وفصل مئات الآلاف من أعمالهم.. ولديه في سجونه أكبر عدد معتقل من الصحفيين في العالم.. لا يهمه عشرات السجناء السياسيين في السجون المصرية.

وهؤلاء القتلة لم يقضوا على "بشار الأسد" فوجوده مطلوب لتبرير تدمير كامل لسوريا أرضا وشعبا.. وهؤلاء الحقراء قتلوا "القذافي" بعدما اطمأنوا أن ليبيا دخلت في نفق الفوضى لزمن لا يعلمه إلا الله.

هؤلاء لم يمولوا (بأموالهم المتلتلة) المصانع ولا البحث العلمي ولا الجامعات ولا أنشأوا المدن والطرق ولا نشروا المزارع في صحراوات اليمن ولا الصومال ولا الأردن ولا تونس ولا العشرات من الدول الإسلامية أو العربية الفقيرة.

ولكنهم مولوا العصابات والميليشيات والكتائب الإرهابية.. الدولة الوحيدة التي مولوها هي (داعش).. والجبهة الوحيدة التي وقفوا معها هي (النصرة).. والتنظيم الوحيد الذي احتفوا به هو (الدولي للإخوان).

هؤلاء هم أدوات الخيانة.. والوقوف معهم ولو لمدة دقيقة خيانة لمصر وخيانة لمبادئ الحرية.. حتى أي معارض شريف للنظام المصري -حتى هؤلاء السياسيين الذين تم القبض عليهم بتهم باطلة- لن يقف يوما في الخندق القطري العثماني الصهيوني..

الطريق إلى الديمقراطية في مصر شاق وصعب ويحتاج إلى شرفاء يدفعون ثمن الحرية.. ولكن هذا الطريق لا يجب أن يمر أبدًا عبر دروب الفوضى التي تقضي على الأوطان.. ولا عبر التواطؤ بين تجار السلاح الدوليين وشركات المقاولات العابرة للقارات!


اكتفى بهذا من شهادة "جمال بخيت" الراقية التي تعتبر شهادة كل وطنى.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر!