logo
توقعات بخفض الفائدة خلال اجتماع «المركزى»

توقعات بخفض الفائدة خلال اجتماع «المركزى»

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى اجتماعها، الخميس المقبل، وسط توقعات باستمرار البنك المركزى فى سياسة التيسير النقدى، مع اتجاه اللجنة لاتخاذ قرار بخفض جديد فى أسعار الفائدة.

 

وتشير توقعات خبراء وبنوك الاستثمار إلى إجراء خفض يتراوح ما بين 100 و150 نقطة أساس، فى ظل التراجع الكبير فى مؤشرات التضخم والتى سجلت أدنى مستوى لها منذ عام 2013.

وقالت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس: «توقعاتنا تشير إلى اتجاه المركزى لإجراء خفض بقيمة 100 إلى 150 نقطة أساس حتى نهاية العام مع الترجيح أن يتم إجمالى هذا الخفض فى الاجتماع المقبل».

وأشارت إلى أن اتجاه البنك الفيدرالى لخفض أسعار الفائدة على الدولار، واتباع أسواق أخرى نفس النهج، يسمح للمركزى المصرى بمزيد من التحرك المرن فى اتجاه خفض الفائدة دون أن يؤثر ذلك بالسلب على استثمارات الأجانب فى أدوات الدين لأن العائد فى مصر ما زال جاذبًا، مؤكدة أن انطلاق الاستثمارات يحتاج لمزيد من الخفض.

وأوضحت «السويفى» أن تأثير قرار خفض أسعار الفائدة على تحسن معدلات الاستثمار قد يظهر بنهاية 2020/2021 بعد تخفيض معدلات الفائدة بـ300 نقطة أساس إضافية على الأقل.

كانت لجنة السياسة النقدية أجرت أول تخفيض على الفائدة الشهر الماضى بقيمة 150 نقطة، ليصبح سعر الفائدة لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 14.25% و15.25%، و14.75% على الترتيب.

من جانبه، قال محمد عبدالعال، الخبير الاقتصادى، عضو مجلس إدارة بنكى قناة السويس والعربى السودانى، إن كافة العوامل المحلية والخارجية تشير إلى خفض جديد فى الفائدة خلال الاجتماع المقبل بمتوسط 100-150 نقطة، مؤكدا أن اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى الخفض يعزز بقوة هذه التوقعات.

وأضاف أن خفض الفائدة يدعم توجهات الدولة فى ضخ مزيد من الاستثمارات المباشرة فى القطاعات الإنتاجية، للحفاظ على استقرار معدلات النمو، وتفادى التأثيرات السلبية المحتملة مع انتشار مظاهر الركود فى الاقتصاد العالمى، موضحا أن الخفض فى الاجتماع الماضى لم يكن محفزا للمستثمرين بدرجة كبيرة، ولكن مع وصول مجموع الخفض بنهاية العام إلى 300 نقطة، فإن المستثمرين قد يتجهون بشكل أكبر للاعتماد على الاقتراض من البنوك لتمويل مشروعاتهم. وتابع أن خفض الفائدة فى البنوك سيؤدى بالتبعية إلى انخفاض تكلفة الإنتاج وتراجع أسعار السلع والخدمات المنتجة بالتمويلات الجديدة، وهو ما سيؤثر على أسعار الصرف ويمنح الجنيه مزيدا من الزخم والقوة أمام الدولار.

واستبعد أن يؤثر الخفض على استثمارات الأجانب فى أدوات الدين، أو مدخرات القطاع العائلى والذى يستفيد بشكل غير مباشر من تراجع معدلات التضخم وانخفاض وتيرة الزيادة فى الأسعار. وفيما يتعلق بتأثيراته على الموازنة العامة للدولة، أشار عبدالعال إلى أن كل تراجع 100 نقطة أساس فى الفائدة يوفر للموازنة ما بين 10 و15 مليار جنيه، يما يسهم فى خفض عجز الموازنة.

وقال رأفت الخناجرى، رئيس شعبة الصناعات المغذية باتحاد الصناعات، إن الاستثمار الصناعى والزراعى أكثر القطاعات التى تتأثر إيجابًا مع تراجع أسعار الفائدة، لأن دورة رأس المال فى هذين القطاعين طويلة المدة، بعكس الأنشطة التجارية والعقارية، مشيرا إلى أن وصول معدلات الفائدة على القروض لـ10% قد يكون محفزا لعودة الاستثمارات لهذين القطاعين بقوة.