logo
ما حكم خروج قطرات البول بعد الوضوء .. لجنة الفتوى تجيب

ما حكم خروج قطرات البول بعد الوضوء .. لجنة الفتوى تجيب

خروج قطرات البول بعد الاستنجاء .. مشكلة يعاني منها كبار السن ومرضى السلس البولي خاصة عند الوضوء والاستنجاء.

أكدت دار الافتاء المصرية ان من يشتكي من التنقيط في البول، عليه الاستبراء للبول عقب البول، والغسل الجيد للموضع بالماء كافٍ في حصول الطهارة للصلاة ولغيرها شرعًا، بشرط أن لا تبالغ في ذلك، ولا تلتفت إلى أي شيء بعد ذلك.

وقالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الإنسان إذا فرغ من الاستنجاء بالماء استحب له أن ينضح فرجه أو سراويله بشيء من الماء، قطعا للوسواس، حتى إذا شك حمل البلل على ذلك النضح، ما لم يتيقن خلافه ومن ظن خروج شيء بعد الاستنجاء فقد قال أحمد بن حنبل: لا تلتفت حتى تتيقن، وآله عنه فإنه من الشيطان، فإنه يذهب إن شاء الله لكن إذا تأكد الإنسان أن البول نزل فالواجب عليه أمران: الأمر الأول: تطهير ما أصاب هذا البول من بدنه أو سرواله أو ثيابه .

الأمر الثاني: إعادة الاستنجاء والوضوء؛ لأنه انتقض الوضوء، إلا إذا كان هذا أمرًا مستمرًا يحصل باستمرار، فإنه يعفى ، وعليه أن يحتاط لذلك قدر الاستطاعة ، ولا يتوضأ إلا بعد دخول وقت الصلاة .

وقال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق ان نزول قطرة البول أو قطرات البول في ثوب الإنسان بعد الوضوء والاستنجاء إذا استطاع تحديد مكان نزولها في الملابس فيطهر هذه المنطقة فقط، أما إذا لم يحدد مكانها فيلزمه تغيير ملابسه كاملة أو غسلها كاملة.

هل الاستنجاء شرط لصحة الوضوء؟
قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه يجوز الوضوء من غير استنجاء، فالاستنجاء إنما هو إزالة الأذى والنجاسة من البدن بعد قضاء العلاقة فلا علاقة للاستنجاء بصحة الوضوء.

وأشار إلى أنه لو لم يكن هناك نجاسة في بدن الإنسان وهو الأدرى بحاله فله أن يتوضأ مباشرة، كمن يخرج منه الريح من غير أن يترتب على ذلك خروج نجاسة.

وقالت دار الإفتاء، إن من عجز عن الاستنجاء ولم يجد من يساعده على ذلك ممن يجوز له الاطلاع على عورته، وهي الزوجة، فإنه يسقط عنه الاستنجاء فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد جاء في فقه الحنابلة في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1 / 61): "إن عجز عن الاستنجاء بيده وأمكنه برجله أو غيرها فعل، وإلا فإن أمكنه بمن يجوز له نظره من زوجة أو أمه، وإلا تمسح بأرض أو خشبة ما أمكن، فإن عجز صلى على حسب حاله".

وأضافت الإفتاء فى فتوى لها، أنه يجب إزالة النجاسة عن ثوب المصلي ومن عجز عن إزالة النجاسة عن ثوبه فالمعتمد في الفتوى أنه يصلى بثوبه ذلك النجس، فعند جمهور العلماء أن العاجز عن ثوب طاهر يصلي في ثوبه النجس.

وأشارت إلى أنه اختلف الفقهاء في صلاة العاجز عن ثوب طاهر، فذهب الحنفية إلى أنه إذا كان قدر ربع الثوب طاهرا وجبت عليه الصلاة فيه، وأما إذا كان أقل من ذلك فله أن يتخير بين أن يصلي بالثوب النجس أو عاريا من غير إعادة، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: لا تجزئه الصلاة إلا في الثوب النجس.

الشك في خروج قطرات البول بعد الاستنجاء
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الاستنجاء يجب في حالة ما إذا خرج من الإنسان البول أو الغائط وجاءت الصلاة، فإن المسلم يغسل عضوه بالماء من البول و يستنجي من الغائط، وهذا يكفيه في أي وقت كان، فإذا جاء وقت الصلاة يتوضأ وضوء الصلاة.

وأكد «ممدوح»، خلال البث المباشر لدار الإفتاء على «فيس بوك»، أن الاستنجاء ليس شرطًا قبل الوضوء إلا إذا كان هناك ما يوجب الوضوء بسبب الغائط أو البول فيجب إزالتها بالماء، ثم يتوضأ للصلاة.