logo
مستثمرون: أفريقيا سوق واعدة وحجم التداول فيها يتجاوز 2.2 تريليون ‏دولار (تفاصيل)

مستثمرون: أفريقيا سوق واعدة وحجم التداول فيها يتجاوز 2.2 تريليون ‏دولار (تفاصيل)


واصل المؤتمر الوطني الخامس لعلماء وخبراء مصر في الخارج «مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية»، فعالياته لليوم الثاني على التوالي، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبالتعاون بين وزارتى الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

وبدأ اليوم الثاني، بجلستين على التوازي، وهما «فرص الاستثمار في مصر وكيفية تحفيزها»، و«المصريون بالخارج وتنمية أفريقيا».

وتناولت جلسة «المصريون ‏بالخارج وتنمية أفريقيا» عرضًا للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وما ‏حققته من إنجازات في عدة محافظات على مستوى الجمهورية، ثم بدأ ‏الحديث حول ما يطمح المستثمرون إلى تقديمه، فضلا عن النقاشات ‏الثرية بينهم وبين الحضور.‏

وانعقدت الجلسة، بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، وشارك فيها كل من محسن صالح رئيس مجلس إدارة المقاولين ‏العرب، كريم رفعت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة ‏‏«نجاجي»، مهندس حامد شريف الخبير في تطوير ‏الاستراتيجيات في القطاع الخاص (جنوب أفريقيا)، علاء صبرة المدير ‏التنفيذي لشركة نخلة للتبغ (جنوب أفريقيا)، معتز أبوالعرب رئيس ‏شركة تازاب العقارية (جنوب أفريقيا)، وعمرو شحاتة مستشار وزير ‏الاتصالات في (مملكة ليسوتو) وأدارت الجلسة الإعلامية أسما قنديل.‏

وأكد المهندس محسن صالح، رئيس مجلس إدارة المقاولون ‏العرب، أن السوق الأفريقية واعدة وبدأت مراحل تنموية كبيرة، بالإضافة ‏إلى أن ظهور البترول بقوة كان له الفضل في زيادة حجم الاستثمار، ‏مؤكدًا أهمية استثمار الطاقات المصرية في العمق الأفريقي، وفتح ‏مجالات للعمل، وتوفير فرص للشباب، مضيفًا أن المقاولون العرب ‏موجودة في 23 دولة، ونجحت في تسويق المهندس المصري والخبرة ‏المصرية؛ ما مكننا من الحصول على مناقصة بناء أكبر سد في تنزانيا.

وطالب «صالح»، شركات المقاولات والبنوك بزيادة تواجدهم في الدول ‏الأفريقية، مشيرا إلى أن الشركة ساهمت في جميع المشروعات القومية في مصر ‏و«تمكننا من نقل تكنولوجيات عالمية في مشروعات عملاقة مثل أنفاق قناة ‏السويس، وأصبح لدينا تقنيات متطورة مكنتنا من تغيير صورة مصر ‏لاستهداف وجذب الاستثمار العالمى خاصةً أن هذا الاستثمار يحتاج إلى ‏بنية تحتية متطورة وآليات قانونية وإجرائية لإزالة أي معوقات»‎.‎

في السياق ذاته، أوضح معتز أبوعرب، رئيس شركة تاباز، أنه يعمل ‏في أفريقيا منذ 13 عاما، وهو ما يؤكد أن هذه القارة تحتوى على أحجام ‏تداول بلغت 2.2 تريليون دولار، إلا أن هناك نقصا في التواصل سواء ‏الانترنت أو الطرق، ولفت إلى أن إمكانيات مصر تفوق الدول الأفريقية ‏في العديد من المجالات، «لذلك يجب أن يكون لنا تواجد من خلال العمالة ‏الفنية في خلق فرص عمل هناك»، مضيفا أن فرص الاستثمار للمستثمر ‏الصغير متوفرة للغاية، متابعا أنه يجب إزالة العقبات التي تعيق التبادل ‏التجاري بين مصر وأفريقيا‎.‎

فيما أشار علاء صبرة، العضو التنفيذي لشركة نخلة للتبغ، إلى أن ‏الاستثمار في أفريقيا مهم للغاية وهى قارة غنية جدا من حيث الفرص ‏والمعادن، وأوضح أن مصر من أكبر دول أفريقيا من حيث الإمكانيات ‏مثل الخبرة والمهارة والتجارة والصناعة وهناك الكثير من البلدان ‏الكبرى تسعى للسيطرة هناك، وأن اتفاقيات التبادل التجاري يجب أن ‏تكون محفزة لزيادة حجم التجارة بين مصر والدول الأفريقية.

ولفت إلى ‏أن مصر أولى من غيرها بتوسيع حجم تواجدها في السوق الافريقية، ‏مشيرًا إلى بعض المعوقات مثل عدم اهتمام الإعلام بها وترك المجال لغيرنا ‏من الدول، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بالإخراج الجيد للمنتج المصري، ‏مضيفًا أن السفارات المصرية هناك يجب أن يكون لها دور لتوسيع ‏وإزالة العقبات أمام دخول المنتجات المصنعة محليا.‏

بدوره، قال عمر شحاتة، مسشار وزير الاتصالات في مملكة ليسوتو، ‏إنه بدأ في مملكة ليسوتو من الصفر حتى أصبح المصري الوحيد الذي ‏يحصل على جنسية المملكة، وأصبح مستشارا لوزير الاتصالات هناك، ‏وأضاف أن الشباب المصري يجب أن يتوجه إلى أفريقيا حتى يصبحوا ‏سفراء لمصر، وطالب أن تتبنى الدولة لمبادرة تشمل 100 شاب من ‏المستثمرين الصغار الذين يريدون أن يستثمروا هناك، بهدف خلق تعاون ‏وسوق للتبادل التجارى بين مصر ودول أفريقيا.

وأشار إلى أن هناك سوق بكر ‏تحتاج إلى العديد من الخدمات والبنية التحتية والصحة والتعليم والطرق ‏والمواصلات حتى المزارع والماشية تحتاج إلى خبرة مصرية، موضحًا ‏أن هذه المبادرة يجب أن تتولاها الدولة تحت رعاية وزارات مثل ‏التخطيط والاستثمار والخارجية‎.‎

ومن جهته، أوضح كريم رفعت، رئيس مجموعة نجاجي الاستشارية، أن ‏شركته انطلقت في 2013 للخدمات الاستشارية للشركات ورجال الأعمال ‏لتعظيم الاستفادة من فرص الاستثمار، وقال: «إننا نتعاون حاليا مع الجهات ‏الحكومية لتدريب الموظفين؛ للتعامل مع الفرص الاستثمارية، وأصبح لنا ‏مكتب إقليمي في دبى، وهناك استراتيجية للانطلاق عالميا»‎.‎

وأضاف أن الفترة المقبلة يجب ألا يعلو صوت فيها على صوت ‏التصنيع والتصدير؛ لأن مصر نجحت في توفير المناخ الجيد للاستثمار، ‏وأن أفريقيا يجب أن تكون هي هدفنا من خلال مجموعة الاتفاقيات ‏الموقعة مثل الكوميسا وغيرها، بالاشتراك مع دول الاتحاد الأفريقي، موضحا أن «هناك معركة أخرى تتركز على الاستثمار في أفريقيا شرط ‏أن نحدد المجالات التي نسعى للاستثمار فيها، حتى نستفيد من مميزاتنا ‏خاصة أن هناك دول تتغول هناك، وعلينا مراعاة أبعاد الأمن القومي ‏والتواجد الكثيف هناك».‏

وتابع «رفعت» أن الصندوق السيادي المصري يجب أن يكون له دور في ‏كل عمليات الاستثمار المستهدفة هناك، فضلا عن دور القوى الناعمة ‏التي يجب أن ننقلها لهم بطريقتهم ولغتهم، موضحا أهمية استغلال الدور ‏الثقافي والفني لمصر والتواجد الأفريقي، مشيرًا أن مصر أيضا لها ‏تجارب ناجحة في قضايا مكافحة الفساد والتنمية الاقتصادية، وهي ‏تجارب لها قوة فاعلة على الأرض. ‎

وشهدت الجلسة حضورا كثيفا من المستثمرين ورجال الأعمال ‏والمسؤولين المصريين، والذي أثمر عن نقاشات ثرية حول تجارب ‏المستثمرين المصريين بالخارج، وما يطمحون إلى تنفيذه من مشروعات ‏استثمارية في مصر؛ للاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الدولة ‏المصرية.