logo
بعد تراجع معدل التضخم.. هل تنخفض أسعار الفائدة بالبنوك أم يتم تثبيتها.. البرلمان يجيب

بعد تراجع معدل التضخم.. هل تنخفض أسعار الفائدة بالبنوك أم يتم تثبيتها.. البرلمان يجيب

شهد الوضع الاقتصادى المصرى تقلبات كثيرة خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث استقر سعر الدولار، بعد ما شهد حالة من الانخفاض التدريجى مؤخر، وبلغ سعر الدولار أمس نحو 16.09 جنيه للشراء و16.19 جنيه للبيع، ليستقر على سعره بختام تعاملات أمس الأول، كما شهد التضخم تراجع غير مسبوق لأول مرة من 9 سنوات ، بعد ما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، السبت، عن انخفاض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.1 في المائة في أكتوبر من 4.8 في المائة في سبتمبر.

ولم يكن البنك المركزى بعيدا عن كل هذه التطورات السريعة فى الاقتصاد المصرى والتى كان لها تأثير كبير على خفض سعر الفائدة ، حيث تم تخفيض سعر الفائدة خلال مرتين خلال الفترة الماضية، ومن المنتظر ان يحدد مصير سعر الفائدة سواء بالتخفيض أو التثبيت خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل.

انخفاض سعر الفائدة 1%

فى البداية توقع النائب محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، أن يتجه البنك المركزى المصرى خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل إلى اتخاذ قرار بخفض سعر الفائدة إلى 1%، خاصة فى ظل تراجع التضخم إلى أقل معدل له منذ حوالى 10 سنوات.

وقال محمد فؤاد، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إنه حال انخفاض سعر الفائدة فى العالم واستمرار تراجع معدل التضخم، فإن ذلك سيرتبط بشكل كبير بانخفاض سعر الفائدة.

وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان أنه مع استمرار تراجع معدل التضخم، فمن المتوقع أن يكون هناك رواج اقتصادى لشركات قطاع التجزئة "العائلية" ورواج لسوق العقارات.

انخفاض سعر الفائدة 1.5 %

واتفق معه النائب محمد بدراوى ، عضو اللجنة الإقتصادية بالبرلمان والذى توقع إنخفاض سعر الفائدة إلى 1.5 % خلال إجتماع البنك المركزى يوم الخميس المقبل ، فى ظل تراجع مستوى التضخم إلى أقل معدل له منذ 10 سنوات ، مشيرا إلى أننا فى حاجة إجراءات اخرى من البنك المركزى لتخفيض سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأشار بدراوى فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنه يتوقع ان يكون هناك إنخفاض جديد فى سعر الفائدة خلال إجتماع البنك المركزى المصرى فى شهر ديسمبر ، فى ظل وجود تراجع كبير لمستوى التضخم ، الأمر الذى سيجعل هنا كإحتمالات بدخول الإقتصاد فى مرحلة إنكماش.

وأكد عضو اللجنة الإقتصادية بالبرلمان أن لابد ان يكون هناك تصحيح فى السياسات النقدية للبنك المركزى فى إطار خفض كبير لسعر الفائدة خلال الفترة المقبلة ، بالإضافة إلى مراقبة معدل الإنخفاض بالنسبة للتضخم ، مشيرا إلى أننا فى حاجة لحوافز تمويلية بالبنوك لتنشيط الإستثمار والسوق.

تثبيت سعر الفائدة

فيما اختلف معهم النائب عمرو الجوهري، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، والذى توقع أن يصدر البنك المركزى المصرى قرارا بتثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل، على أن يتم تخفيض سعر الفائدة مع بداية عام 2020 ، حتى يكون هناك وضوح في الرؤية الاقتصادية.

وتوقع الجوهرى في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" ان يرجع البنك المركزى المصرى لتثبيت سعر الفائدة، نظرا لوجود استقرار في السوق المصرية وانخفاض سعر الدولار واستقرار الودائع في السوق المحلي، بالإضافة إلى انخفاض التضخم.

وأكد عضو اللجنة الإقتصادية بالبرلمان أن انخفاض سعر الفائدة مرة اخرى فى وقت قصير سيكون بمثابة سلاح ذو حدين، لأنه سيجعلنا نسحب رؤوس الأموال خارج القطاع المصرفي، وحتى لايكون هناك ضغط كبير على العملة الصعبة من الدولار والذهب، الأمر الذى يرفع معدلات التضخم.

وأوضح أننا ننتظر تخفيض سعر الفائدة بداية العام المقبل، بهدف تشجيع الصناعة والاستثمار المحلي، وحتى تكون لدينا إصلاحات إقتصادية ومشروعات صغيرة.

وتحسم لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري برئاسة طارق عامر، مصير خفض أسعار الفائدة بالبنوك أو تثبيتها بالنسبة للمعاملات المصرفية سواء الإيداع والاقتراض، خلال اجتماعها السابع والمحدد يوم الخميس من الأسبوع الجاري.

ونجح البنك المركزي المصري على مدار الاجتماعين السابقين في اتخاذ قرار جريء، حيث خفض أسعار الفائدة بواقع 2.5% على مرحلتين أولاهما في الاجتماع الخامس والمحدد في أغسطس الماضي بواقع 1.5%.

واستكملت لجنة السياسات النقدية في اجتماعها الأخير مسار خفض أسعار الفائدة بواقع 1% على المعاملات المصرفية لتصل لـ 13.25% لسعر الإيداع و14.25% للاقتراض لليلة واحدة و13.75% لكل من سعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي.

وأرجع البنك المركزي المصري قراره الخاص بخفض أسعار الفائدة إلى أن معدلات التضخم الشهري تراجعت لمعدلات مستقرة وانحسار البطالة عند 7.5% خلال الربع الثاني من العام الميلادي الجاري، وتنامي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لـ5.7% في الربع الثاني من العام الجاري.

وخلال الفترات السابقة، نجحت لجنة السياسات النقدية في عقد 6 اجتماعات لها من إجمالي 8 اجتماعات محددة على مدار العام الميلادي الحالي، ليتبقى لها اجتماعان أقربهما في منتصف نوفمبر الجاري والآخر في 26 ديسمبر 2019.