logo
النائب العام يأمر بحفظ التحقيقات في قضية «فتاة العياط»

النائب العام يأمر بحفظ التحقيقات في قضية «فتاة العياط»


أمر المستشار حمادة الصاوى، النائب العام، بحفظ القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة العياط»، والمتهمة بقتل سائق ميكروباص، قالت إنه حاول يغتصبها، وقال بيان للنائب العام، أمس، ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل أميرة أحمد عبدالله، لعدم الجناية، لوجودها في حالة دفاعٍ شرعى عن عرضها، وووصفت النيابة الأخيرة بـ«المجنى عليها».

وكشف تحقيقات النيابة عن تفصيلات الواقعة التي جرت يوم الثلاثاء 12 يوليو الماضى، عندما انتهى لقاء المجنى عليها بصديق لها وآخر بحديقة الحيوان واستقلوا حافلةً إلى منطقة المنيب،حيث غادرها مرفقاها ليستقلا حافلة أخرى يعرفان سائقها الأمير فهد زهران عبدالستار، ذلك السائق الذي استغل لحظات ترجل صديقها من الحافلة بموضع بالطريق تاركًا هاتفه المحمول، ليجيب على اتصال من المجنى عليها، واقفًا منه على رقم هاتفها، أخبرها خلاله بعثوره على الهاتف وبتواجده بمركز العياط وأن بإمكانها استلامه منه هناك، فعادوت الاتصال بصديقها مرات دون ردًا منه، ولذلك استقلت حافلة إلى مركز العياط لاستلامه، وفى طريقها هاتفها السائق من هاتف نجل عمه، ووصف للسائق حافلتها الطريق لمحطة وقود بالعياط للقائها فيها، وما أن وصلت إليها والتقته حتى زعم بأن صاحب الهاتف قد تسلمه قبيل وصولها مباشرةً، فصدقت زعمه وطلبت منه إيصالها لأقرب مكان تستقل منه حافلةً إلى مسكنها في الفيوم وذلك لنفاذ مالها فوجد في طلبها فرصة سانحة للوصول لمبتغاه فعرض عليها أن يقلها بحافلته لمسكنها في الفيوم، فما فطنت لسوء نواياه، واستقلت الحافلة معه حتى توقف بها بمنطقة نائية وراودها عن نفسها، فلما رفضت ضرب وجهها وأشهر سكينَا يهددها به فأوهمته بالقبول، وطلبت منه إبعاد السكين لتمكنه من نفسها، فتركه وترجل متوجهًا إليها، وقبل وصوله استلت السكين وعاجلته بطعنة برقبته فخلع قميصه ليحبس به نزف دمائه، واستكمل محاولاته للنيل منها، فانهالت على جسده بطعنات أصابت صدره ومواقع أخرى بجسده، حتى أيقنت خلاصها منه وانطلقت تبحث عن الطريق حتى أبصرت مزارعين أعاناها على الوصول إلى عامل مسجد مكنها من الاتصال بوالدها لتبلغ الشرطة.

وكانت النيابة العامة قد عاينت مكان الواقعة، وتبين أنها بمنطقة صحراوية نائية بجبل طهما، وسألت المزارعين وعامل المسجد ومن تواجدوا بمحطقة الوقود وقت لقاء المجنى عليها بالمتوفى، ومن بينهم نجل عم الأخير وسائق الحافلة التي أقلتها إلى تلك المحطة، إذ أدلوا بتفيصلات عن الواقعة لم تخالف ما كشفت عنه مشاهدة النيابة العامة لتسجيلات آلات المراقبة الخاصة بالمحطة من استقلال المجنى عليها سيارة المتوفى رفقته، كما أمرت بإجراء الصفة التشريحية لجثمان المتوفى والتى أثبتت أن وفاته حدثت من الإصابات الطعنية بالعنق والصدر، وأن الواقعة تحدث وفق التصوير الذي كشفت عنه التحقيقات، وطلبت النيابة العامة تحريات المباحث والتى أجراها رئيس مباحث مباحث مركز العياط وتأكد من خلالها من صحة رواية المجني عليها بشأن قتلها من توفى دفاعًا عن نفسها، واستعملت النيابة العامة من السجلات الخاصة بالخطوط الهاتفية التي جرت عبرها المحادثات المتعلقة بالواقعة والتى جاءت متفقة وما أدلى به شهودها وقررته المجني عليها.

واستجوبت النيابة العامة صديق المجني عليها ومن رافقه، فقرر صديقها بترجله من الحافلة قيادة من توفى وتركه هاتفه المحمول بها، وحال عودته إليها أبصره يتحدث عبر هاتفه مع المجني عليها غير أنه لم يكترث لذلك، وأن انشغاله بمرض والدته منعه من الرد على اتصالاتها التالية.

وأهابت النيابة العامة بالمجني عليها التزام بالسلوك القويم، وعدم إيراد نفسها موارد المخاطر والشبهات، كما تهيب بكل أب وأم أو ولى أمر أن يرعوا أبنائهم، وأن يضعوا أمنهم وحمايتهم نصب أعينهم، وأن يعظموا في أنفس فتياهم وفتياتهم البعد عن مواطن المخاطر، بأن يفطنوا لخداع شرار الناس، وبأن يجعلوا الكياسة لتصرفاتهم أساس فأن الوقاية من الخطر خير من علاج نتائجه بعد وقوعه.

وقالت مصادر قضائية، إن النيابة تستكمل تحقيقاتها مع صديق الفتاة وزميله، تمهيدًا لإحالتهما للمحاكمة الجنائية خلال الأيام المقبلة، ووجهت لهما ارتكاب جرائم: الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم المتوفي الأمير مهند زهران على خطف المجني عليها أميرة أحمد عبدالله بالتحايل، وذلك بأن قما بالاتفاق مع المتهم المتوفي باستدارجها من مكان تقابلها مع المتهم المتوفي، كما أنهما اشتراكا بالاتفاق والمساعدة مع الأخير على الشروع في مواقعة المجنى عليها بغير رضا والتى لم تبلغ سن الثمانية عشر سنة ميلادية كاملة، وقد حال دون ذلك لسبب لا دخل لكم فيه وهو قتل المتهم الأمير مهند زهران.