logo
السيسي: إنجاز وتفعيل منطقة التجارة الحرة سيعزز الاستثمار بين دول أفريقيا

السيسي: إنجاز وتفعيل منطقة التجارة الحرة سيعزز الاستثمار بين دول أفريقيا


أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن التنمية في إفريقيا ليست مسؤولية الحكومات وحدها ولكن تتطلب مشاركة القطاع الخاص، مشيرا إلى أننا نعمل على زياة معدل التجارة البينية وتفعيل منطقة التجارة الحرة.

وقال الرئيس السيسي - خلال كلمته في منتدى الاستثمار في إفريقيا- «إننا نلتقي اليوم في مؤتمر إفريقيا 2019 لنبحث ما بدأناه قبل سنوات لتحقيق التنمية لقارتنا»، داعيا إلى إيجاد حلول تبني على التكامل الإقليمي لتحويل إفريقيا إلى مركز تصنيع عالمي.

وأكد أن اتفاقية التجارة الحرة ستسهم في تحقيق نمو أعلى ودخل أكبر للمواطن الإفريقي، مشيرا إلى أننا نعمل على زيادة معدل التجارة البينية وتفعيل منطقة التجارة الحرة.

ودعا الرئيس السيسي إلى إيجاد حلول تبني على التكامل الإقليمي لتحويل أفريقيا إلى مركز تصنيع عالمي، كما دعا «المؤسسات الإقليمية والدولية وشركاء إفريقيا في التنمية للمضي قدما نحو تحقيق طموحات قارتنا».

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي

«بسم الله الرحمن الرحيم.. أصحاب السعادة والمعالي رؤساء الوفود.. السادة ممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية وملوك الاستثمار والمستثمرين، السيدات والسادة:

أرحب بكم مجددا في مصر في العاصمة الجديدة ذلك المكان الذي يؤكد إمكانية تحويل الحلم إلى واقع وحقيقة.. عندما تتوافر الرغبة والإرادة السياسية لتوجيه جهود التنمية، فيما يعود بالنفع على شعوب القارة، نلتقي اليوم في مؤتمر إفريقيا 2019 الاستثمار من أجل إفريقيا لنبحث سويا ما بدأناه قبل سنوات من جهد وعمل مشترك نتطلع من خلاله أن نحقق لشعوبنا ودولنا التنمية المنشودة.. تنمية تتجاوز تحديات نعلمها جيدا. وفي ظل عالم مليء بالصعوبات والتحديات لنسطر معا واقعا جديدا عنوانه الأفضل لكل مواطني القارة.

السيدات والسادة ضيوف مصر الكرام ...

عملت مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي على تجاوز هذه الصعوبات عن طريق الاستثمار التنسيقي والتعاوني والبناء مع أشقائها الأفارقة لتنفيذ طموحاتنا نحو التكامل الإفريقي، وكان دخول اتفاقية التجارة الحرة القارة الإفريقية حيز التنفيذ في 30 مايو 2019 علامة فارقة على طريق التكامل القاري وهي إحدى كبريات مناطق التجارة في العالم؛ حيث تضم ما يقرب من 1.2 مليار نسمة وناتج محلي يقدر بإجمالي 2.5 ترليون دولار.. وستمثل الاتفاقية فرصة حقيقية لبلدان القارة لتحرير أكثر من 90% من التعريفات الجمركية، بما يسهم في تحقيق نمو أعلى ودخل أفضل للمواطن الإفريقي وهو إنجاز يتطلب البناء عليه لزيادة معدل التجارة الإفريقية البينية والتي لا تتجاوز 15% في الوقت الحالي.

إن إنجاز وتفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية سيساهم في زيادة التدفقات التجارة والاستثمار بين دول القارة ويساعد الدول الإفريقية على تجاوز صعوبات الاقتصاد العالمي، وهذه الظروف وتلك التوقعات تحتم علينا أن نجد حلولا تبنى على التكامل الاقليمي بهدف تحويل القارة إلى مركز تصنيع عالمي يساعد على توفير الملايين من فرص العمل الجديدة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنية والمباشرة والزيادة الإنتاجية ورفع معدلات النمو بما يسهم في تحقيق الازدهار لشعوبنا» .

السيدات والسادة..

إن نجاح إفريقيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب تسريع وتيرة العمل لإنجاز مشروعات تطوير البنية التحتية من خلال المشروعات العابرة للحدود وهي مشروعات مدرجة ضمن أولويات الاتحاد الإفريقي، ومنها مشروعات ربط القاهرة بريا «بكيب تاون»، ومشروع الربط الكهربائي بين الشمال والجنوب وربط البحر المتوسط ببحيرة فكتوريا.

وإنني هنا أدعو المؤسسات الإقليمية والدولية وبنوك الاستثمار وشركاء إفريقيا في التنمية للمشاركة معنا للمضي قدما نحو تحقيق طموحاتنا من خلال تمويل التنمية والاحتياجات الضرورية للبنية الاساسية، وهو تمويل نسعى لأن يكون بأفضل الشروط ويتوافق مع برامجنا المحلية وأولوياتنا.. كما ندعو مؤسسات القطاع الخاص وبنوك الاستثمار والشركات متعددة الجنسيات للاستثمار في إفريقيا الغنية بالفرص وأسواق ضخمة وموارد متنوعة.

نؤكد مجددا أن التنمية في إفريقيا ليست مسؤولية الحكومات وحدها ولكنها تتطلب مشاركة واسعة مع القطاع الخاص على أن تستمر الحكومات في دورها في توفير المناخ الاستثماري الجيد عن طريق إصلاح التشريعات القانونية والإدارية وتهيئة البيئة الاستثمارية مما يساعد المستثمرين على العمل وضخ استثماراتهم.

وفي هذا الإطار، تتزامن الإصلاحات الاقتصادية في مصر مع تبني العديد من الدول الإفريقية الشقيقة لبرامج إصلاحية تتشابه في هدفها لتحقيق التنمية الشاملة ورخاء الشعوب وهو ما يدعونا إلى المزيد من التنسيق والتعاون كى تؤتي هذه الإصلاحات ثمارها على كل مواطني القارة الإفريقية.

آمل ان يكون حوارنا بناء، وأن تكون جلسات هذا المؤتمر مثمرة وأن نصل سويا إلى توصيات تبني على ما تحقق من إنجاز، تبني لا سيما وأن المحاور المطروحة للنقاش تتركز على موضوعات ذات صلة بتحقيق أجندتنا للتنمية الشاملة المستدامة وهى محاور الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في التحول الرقمي والطاقة الجديدة والمتجددة والاستثمار في رأس المال البشري.

إن شعوبنا الإفريقية تتابع دوما عن كثب كل تجمع للقارة ويحدوها الأمل أن يأتي هذا التجمع بنتائج تنعكس إيجابا على حياتهم ومستقبل أبنائهم وهو ما نسعى اليه وسنعمل معا على تحقيقه لكى نفتح بابا مشرقا على المستقبل بابا للأمل والتنمية والرخاء وأن نعبر معا من التحديات إلى الإنجازات.

وأقول لشركائنا في تنمية إفريقيا إلى صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار، إن التنمية خيار حتمي لشعوبنا المتطلعة للأفضل ولشباب متحمس يمثل ثروتنا الحقيقية ويبحث عن مستقبل يلبي طموحاته ويسعى جاهدا لينال فرصة عمل تتيح له الانطلاق.

لقد جئنا إلى هنا من أجل استكمال ما بدأناه من إصلاحات بحثًا عن التنمية المنشودة والبناء على ما حققناه من تقدم في سبيل تعزيز التعاون المشترك وعلينا أن نبذل المزيد من الجهد لعرض كل ما لدينا من فرص استثمارية واعدة على كل مستثمري العالم كى تتحول إفريقيا إلى أرض المشروعات الكبرى.

ونحن في مصر بدأنا مشوار البناء وهذا المكان الذي نلتقي فيه أحد الشواهد الكبرى على عمل لا يتوقف من أجل مستقبل مشرق للأجيال القادمة في مصر وفي إفريقيا، تحيا مصر وتحيا إفريقيا».

حضر المنتدى كل من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية سامح شكري، ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، ورئيس البرلمان الدكتور على عبدالعال، وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين وكبار رجال الدولة.

كما يشارك عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف الدول الإفريقية و2000 شخص من ممثلي شركاء مصر في التنمية ورجال الأعمال والمستثمرين وشخصيات رفيعة المستوى فى مجال الأعمال من المصريين والأفارقة وجميع أنحاء العالم؛ بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الإفريقية.